AlexaMetrics نافخ الكير.. عبد الرحمن الراشد | وطن يغرد خارج السرب

نافخ الكير.. عبد الرحمن الراشد

بقلم مهند بتار – في أثناء الحرب الصهيونية الهمجية على غزة (2008 ـ 2009) لم تجد وزارة خارجية الكيان الصهيوني من يعبر آنذاك عن موقفها العدواني بصورة دقيقة ومفصلة وشافية ووافية كالإعلامي السعودي ( والمدير السابق لقناة العربية )عبد الرحمن الراشد ، الأمر الذي دفعها إلى تبني مقالاته المتماهية مع سياساتها بنشرها كاملة على موقعها الرسمي الإلكتروني ! .

 

كان ذلك الإحتفاء الصهيوني بمواقف الراشد المتحمسة لمحق غزة بمثابة (دمغة عار) أبدية على جبينه ، لكنه على ما يبدو إعتبره (وسام شرف) على صدره بدليل توغله لاحقاً في عميق مستنقع الرذائل السياسية والإعلامية والأخلاقية عندما واصل سُعاره بحق أهل ومقاومي فلسطين بما أثلج صدور الجزارين الصهاينة فواصلوا بدورهم نشر جرائمه الإعلامية الدونية على صدر صفحة الخارجية الصهيونية .

 

الراشد هذا مخلوق إعلامي فتنوي مأزوم ومحكوم بعقدة (الأنا) المهددة بالإنفجار في أية لحظة من فرط تضخمها ، ولأن الصهاينة تفاخروا (بإنجازاته) الفريدة فقد شجعه هذا على الغلو النرجسي بحيث أخذ يتصور نفسه وكأنه مصدر مصادر المعلومات الصحيحة في العالم وعظيم محللي الكوكب سياسياً وفكرياً ، وقدر تعلق الأمر بمشاكل الشرق الأوسط فقد وجد الراشد في صحيفة (الشرق الأوسط) برجاً عاجياً لأناه المتعالية فراح يلقي من هناك خطابه الإعلامي المتغطرس من موقع (كاشف الغطاء) العارف بأسرار الرّعاة والحريص على أحوال الرعية ، فلم يتناول مشكلة من مشاكل الشرق الأوسط إلا وادعى علم اليقين بمجاهيلها وتالياً علم اليقين بخواتيمها ، فهو بيده أقفال ومفاتيح المعضلات في آنٍ معاً !.

 

وإذا كان من الصعب إنكار إعتبار الراشد مصدراً لمعلومات محددة في مسائل محددة زمانياً ومكانياً فهذا في الواقع يأتي بفعل إنخراطه في مهام إستخبارية ذات أهداف إعلامية إنتقائية متنوعة تروج لأجندة مركبة (عربية تطبيعية صهيونية أمريكية) ، ولعل نظرة سريعة على شكل وطبيعة تناوله لبعض أهم أحداث الشرق الأوسط منذ مطلع الألفية الثالثة تغني عن الإستغراق في تعداد وتشريح (مناقبه) الإعلامية العتيدة ! . ففي حملة التمهيد للغزو الأمريكي للعراق (2003) كان الراشد جندياً إعلامياً مقداماً في الطليعة من جيش التحريض السافر على احتلال بغداد ، وفي أيام الحرب الصهيونية العدوانية على لبنان (2006) ومن موقعه كمدير عام لقناة (العربية) كان له (شرف) تحويل هذه الفضائية إلى (عبرية) تنطق بإسم العدو الصهيوني جهاراً نهاراً دون مواربة ، وفي خضم العدوان الصهيوني على غزة ( 2008 ، 2009) يكفي له (مجداً خالداً) أنه تصدر موقع وزارة الخارجية الصهيونية كمُعبّرٍ حرفيّ إحترافيّ عن سياساتها . أما في خضم الثورات العربية على الطغاة فقد (أبدع) في وظيفته المخابراتية الإعلامية بتمهيد الطريق للثوارات المضادة ، فيما يجتهد هذه الأيام وعلى وقع الأزمة الخليجية الراهنة لا فحسب لمزيدٍ من شيطنة قطر ودلق براميل الزيت على نار الأزمة لإحباط حتى المسعى الكويتي لإحتوائها ولكن للأخذ على الكويت ذاتها بسببٍ من موقفها الحيادي بمنهجية إعلامية غاية في الخبث ولا تنفك بعنجهية منكرة واستعلاء فاضح تُذكّر الكويتيين (بجمائل) السعودية عليهم إبان حرب تحرير الكويت (1991) !.

 

هذا هو ملخص سيرة الراشد ، وهذه هي مدحلته الإعلامية الغاشمة ، وعلى هذا المنوال تدور عجلاتها في منحدر السقوط الأخلاقي قبل المهني .

 

مهند بتار

قد يعجبك ايضا

تعليقات:

  1. هذا الشخص الذي يدعى عبد الرحمن الراشد لا يعمل في الحقل الاعلامي منفرداً يطرح آراءً شخصية بحته أو انه انحرف عن مسار معين وضل الطريق أو انه في النهاية يغرد خارج السرب فمن المؤكد أنه يعمل من خلال منظومة سعودية متجذرة في الوقوف طموحات وآمال شعوب الأمة العربية في التحرر ونيل حقوقها المغتصبة من الصهاينية المحتلين … فلقد دأب السعوديون وأقصد هنا آل سعود على عرقلة تطلعات الشعوب العربية في الإرتقاء والتطور بداية وانتهاءً بتمويل حروب اسرائيل على العرب وذلك لإعادتها الى الوراء كما انها أي السعودية كانت سبباً في خلق النزاعات الاقليمية والمذهبية فلقد مولت جيشاً من أصحاب الفكر الضلالي ووفرت لهم كافة التسهيلات لكي يجوبوا حول العالم لنشر فكرهم الظلامي بل والضلالي الذي يدعو الى الفتنة بين الاخ وأخيه… وهناك أمثله مختصرة : العراق منذ زمن ما كنت تعرف من هو السني أوا لشيعي أو المسيحي ووو …وفي اليمن والحرب الطاجنة والتي تدور رحاها الآن فمن الذي أشعل نارها .. ؟؟؟ في سوريا في ليبيا وفي كل مكان … عبدالرحمن الراشد هو جزء من هذه المنظومة التي جرت وتجر العالم العربي الى الهاوية خدمة لاسرائيل والصهيونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *