“بلومبرغ”: “مؤامرة القصر” هي السبب الرئيس لتجريد وزارة الداخلية من صلاحياتها

0

في تقرير جديد وتعليقا على الاوامر الملكية السعودية التي صدرت مساء الخميس، قالت وكالة “بلومبرغ” الأمريكية إن “مؤامرة القصر”، التي تحدثت عنها صحيفة “نيويورك تايمز″ الأمريكية، ووكالة “رويترز″، ربما تكون السبب الرئيسي في تجريد وزارة الداخلية، التي يتولاها، الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، ابن عم ولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف من غالبية صلاحياتها.

 

وأشارت “بلومبرغ” إلى أن ما يجعل فرضية علاقة “مؤامرة القصر” بالتغييرات الأمنية الكبرى، هو إعلان تولي الجنرال، عبد العزيز الهويريني، رئاسة الوكالة الأمنية الجديدة.

 

وكانت “نيويورك تايمز″ قد قالت في تقريرها السابق إن الهويريني، وضع تحت “الإقامة الجبرية” لفترة، بعد الإطاحة بولي العهد السابق، ولكن تم الإعلان في وقت لاحق عن مبايعته بن سلمان، وأشارت الصحيفة إلى أن هذا كان بضغوط أمريكية، التي تربطها علاقة قوية بالجنرال، وتعتبره “حلقة وصل” هامة في تبادل المعلومات الاستخباراتية مع المملكة.

 

ونقلت “بلومبرغ” عن مسؤول في السفارة السعودية في واشنطن، رفض الإفصاح عن هويته، قوله إن التغييرات الأخيرة لا علاقة لها على الإطلاق بما سبق ونشرته “نيويورك تايمز″، مشيرا إلى أن هذا الأمر برمته “لا أساس له من الصحة”.

 

وتابع المسؤول: قائلا “الهدف من القرارات الأخيرة إعادة تركيز وزارة الداخلية على القضايا الداخلية، مثل قوانين المرور والهجرة وأمن المطارات”.

 

ومضى بقوله “التغييرات هي جزء من الإصلاحات الطويلة الأجل سواء في الاقتصاد أو الحكومة السعودية”.

 

وأشار إلى أن الهيكلة الجديدة سبق واقترحها الأمير نايف، وهي تهدف إلى مساعدة الأجهزة الأمنية على مواجهة التحديات بقدر كبير من المرونة والجهوزية.

 

وفي تقرير آخر، أشارت الوكالة إلى أن ولي العهد الجديد الأمير محمد بن سلمان يسعى لتركيز السلطة في يده، لتصبح المملكة دولة “الرجل الواحد”، على حد قوله.

 

ونقلت عن غريغوري غوس، أستاذ الشؤون الدولية والمتخصص في الشأن السعودي في جامعة “تكساس″ الأمريكية، قوله “تركيز السلطة في يد شخص واحد، يتم في السعودية بصورة لم يسبق لها مثيل، منذ تولي الملك فيصل السلطة في مطلع الستينات”.

 

وتابع، قائلا: “السائد منذ فترات طويلة هو أن يكون هناك لجنة من كبار الأمراء، ويتم توزيع السلطات بالتساوي عليهم، لكن يبدو أن هذا النظام انتهى الآن”.

 

كما قال جين كينينمونت، نائب رئيس برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مركز أبحاث “شاثام هاوس″ في لندن “من الصعب حقا معرفة مدى القلق في العائلة الحاكمة حاليا، بسبب ما يتم من إجراءات”.

 

وأضاف “إذا كان هناك أحد الأمراء الساخطين، فإنه على الأرجح لن يشكل خطرا كبيرا، بعد تلك الإجراءات”.

 

وأوضح “إذا كان شخصا قويا مثل الأمير محمد بن نايف، ومعروف بدعم الغرب له خلال توليه وزارة الداخلية، يمكن أن يخرج بتلك الطريقة بين عشية وضحاها، فلا أحد آخر يمكن أن يكون مطمئنا بنسبة 100% لما يمكن أن يحدث معه”.

 

من جانبه قال ستيفن هرتوغ، الأستاذ في كلية لندن للاقتصاد “كل خيوط اللعبة باتت في يد بن سلمان، لذلك أي قرار سيتخذه ستكون نسبة مخاطره أقل من أي من سابقيه، وهو ما سيجعل من الأسهل كسر المحرمات القديمة، وقد يكون هذا أمرا ضروريا للإصلاح الاجتماعي والاقتصادي”.

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.