وزير الخارجية القطري: “نرفض الوصاية ومُقاطعونا يتحملون عواقب أفعالهم”

0

أعرب وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، عن استغرابه من قيام السعودية والإمارات والبحرين بفرض “إجراءات جائرة” على بلاده، دون أن تكون لها مطالب واضحة، مشددا على أن الدول التي اتخذت إجراءات “جائرة” ضد قطر لا تعرف عواقب أفعالها، مؤكدا أن الخيار الاستراتيجي لبلاده هو “الجلوس على طاولة حوار موحدة لحل المشاكل”.

 

وأوضح في حوار مع تلفزيون قطر الرسمي، بُث مساء السبت، أن “التناقضات في التصريحات والاتهامات (من مسؤولي الدول المحاصِرة) هي أكبر دليل على هشاشة أساس هذا الخلاف، الذي لا نعرف خلفياته حقاً”.

 

وقال وزير خارجية قطر: “هناك جهد حثيث من أشقائنا في الكويت، وعلى رأسهم أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، للحصول على رؤية واضحة لمطالب هذا الخلاف (…) من هذه الدول، التي اتخذت إجراءات جائرة ضد دولة قطر”.

 

وتساءل: “هل هذه الإجراءات اتخذت لتغيير سياسة دولة قطر تجاه شئ خاطئ مثل ما يدعون أم لفرض وصاية على دولة قطر وهذا الأمر مرفوض وأوضحناه أكثر من مرة”.

 

وشدد “بن عبد الرحمن” على أن “الخلاف مبني على أخبار مفبركة وهو أكبر دليل على هشاشة الأساس الذي يستندون إليه في الإجراءات المتخذة ضد قطر”، ومن ثم رأى أنه “لا يوجد أي منطق في طرح الدول المقاطِعة”.

 

وتعليقاً على تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، بأن السعودية تعمل مع شركائها على إصدار قائمة شكاوى وتسليمها للدوحة، قال آل ثاني: مطالب تلك الدول “ليست واضحة حتى الآن، فقد بدأت بمطالب وحديث عن خلاف خليجي يجب عدم تدويله، ووصلت لمطالب ستسلم للولايات المتحدة، والآن تحولت إلي قائمة شكاوى سيتم إعدادها”.

 

وفي رسالة واضحة للدول التي اتخذت إجراءات ضد قطر نزولا عند رغبة دول أخرى، أكد أن “قطر تعرف أصدقاءها جيدا.. من يقف معها ومن لا يقف”.

 

وأشار إلى أن بلاده “قد أبلغت وزراء الخارجية الخليجيين فور اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية، وأبدوا تفهمهم للحادث”، لافتاً إلى أن “الاتهامات البحرينية ضد قطر فشلت في إقناع المتلقي”.

 

وتابع: “وهل عادةً تُحلُّ الشكاوى والخلافات باتخاذ الإجراءات، أم تُتخذ الإجراءات بعد استنفاد آليات الحوار الدبلوماسية المتعارف عليها دولياً؟”.

 

وأكد أن التناقضات في التصريحات وإطلاق الاتهامات جزافاً هي أكبر دليل على هشاشة أساس هذا الخلاف، الذي لا نعرف خلفياته حقاً، هل هناك خلفية صلبة وأساس صلب لهذا الخلاف وهذه الإجراءات أم لا.

 

وأضاف وزير الخارجية: “مطالب الدول المحاصِرة لقطر (السعودية، والبحرين، والامارات) غير واضحة حتى الآن، وعدم وضوحها يؤكد ضعف حجتهم”، وهو ما ظهر في إعلانهم عن مطالب يتقدم إلى واشنطن، ثم تطورها إلى قائمة شكاوى لم تعلن بعد حتى الآن.

 

وأكد أن هناك جهود حثيثة من دولة الكويت وأميرها الشيخ “صباح الأحمد الجابر الصباح” للحصول على رؤية ولضحة لمطالب الدول الثلاث. مضيفا: “إلى الآن لم يتم تسليم الكويت أية مطالب ولم تسلم حتى لائحة اتهمات وقد حيرتنا تصريحات المسؤولين من هذه الدول”.

 

وتابع: “مرة يذكرون أنهم سيسلمون المطالب إلى الكويت وأن الخلاف خليجي خليجي ويجب احتوائه خليجيا، ومرة أخرى يقولون أن المطالب ستسلم إلى الولايات المتحدة، ومرة أخرى يريدون أن تقوم قطر بإجراءات تتجاوب مع المطالب التي هي واضحة ولا نعرفها للأسف”.

 

واستنكر إجراءات الدول الثلاث التي وصفها بـ”الجائرة” قائلا: :”وهل عادة تحل الشكاوى والخلافات باتخاذ الاجراءات أم تتخذ الاجراءات بعد استنفاذ آليات الحوار الدبلوماسية والمتعارف عليها دوليا؟”.

 

وفي رد على اتهام الدوحة بإدخال أطراف غير خليجية على خط الأزمة، (خاصة تركيا التي جاء تدخلها علي غير هوى محور المقاطعة)، قال “بن عبد الرحمن” إن الدول المقاطعة “هم من بدؤوا بتدويل الأزمة والآن يتهموننا بذلك”.

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.