قيادي في “أحرار الشام”: السعودية أوقفت دعمها للثورة منذ زمن ولم يتبق داعم سوى قطر وتركيا

2

على الرغم من التباهي المستمر والتغني بالدعم الكبير الذي تقدمه المملكة العربية السعودية للثورة السورية على لسان دبلوماسييها أمام الكاميرات في المؤتمرات الصحفية خلال الفترة الاخيرة، كشف قيادي في “حركة أحرار الشام”، أن السعودية أوقفت دعمها للثورة منذ وقت بعيد، مشددا بانه لم يبق للثورة السورية من داعم سوى قطر وتركيا.

 

واعتبر عمران محمد، مسؤول العلاقات الإعلامية في “حركة أحرار الشام”، أن ما تتعرض له قطر من حصار من قبل دول رباعية المقاطعة، سيكون له تأثير سلبي على الثورة السورية، باعتبارها أحد الحلفاء الأقوياء للثورة السورية.

 

واشار “محمد” إلى أن هناك ضغوطاً تمارس على قطر وتركيا بسبب دعمهما للثورة السورية، لإضعاف قرارهما، من خلال إحداث مشاكل داخل تركيا، وإرباكها بسبب موقفها هذا، والضغط على قطر للسبب نفسه، مستبعداً أن يكون هناك صراع فصائلي كتجلٍ لأزمة الخليج الأخيرة على الأرض السورية، بسبب عدم وجود داعم خليجي إلا قطر.

 

وأكد القيادي في حركة “أحرار الشام”، أن السعودية أوقفت دعمها “المحدود” للثورة منذ زمن بعيد، وهي لم تقم بدور يتناسب مع ثقلها ومع عداوتها لإيران، ألد أعداء الثورة السورية، ولم تقدم شيئاً لهذه الثورة لكي تتفادى الخطر الإيراني.

 

ورأى “محمد” أن “النظام والميلشيات الشيعية المدعومة من إيران، هما من أوائل المستفيدين من هذه الأزمة الخليجية، في حين أن أمريكا تتصرف بطريقة تجعل الجميع عبيداً عندها، فهي تلعب في المنطقة وتذكي هذه الصراعات، فهي تدعم قوات سوريا الديمقراطية “قسد” وتقطع الدعم عن الثوار ومناطقهم، ولا تريد أحداً يدعم الثورة إلا على طريقتها فهي تدعم أذرعها في المنـطقة مثل قوات قسد التي لا تحارب النظام”.

 

من جانبه اعتبر “أبو عبيدة الشامي”، القيادي المقرب من “هيئة تحرير الشام” في حديث لـ”القدس العربي” أن “الضغط على قطر سببه موقف الأخيرة من الثورة والجهاد في الشام”، قائلاً: “قاطعت دول الخليج قطر واتهمتها بدعم الإرهاب في سوريا وفقاً لأدبيات حكام تلك الدول، وعلى الرغم من أن قطر لها علاقة مع إيران ومع أمريكا، لكنها من أكثر الدول التي وقفت مع أهل الشام في محنهم”. كما أكد أنه في حال بقيت الأزمة، من المتوقع أن تقوم السعودية بتشكيل معارضة سورية خاصة بها مناكفة لقـطر، كما يـقول القـيادي.

 

وتوقع أن يعاود التحالف بقيادة أمريكا ضرباته ضد “هيئة تحرير الشام” كأولى مراحل الصراع القطري السعودي، مشيرا إلى أن السعودية ستنشئ قوات من المعارضة تابعة لها، وسنرى معارضين يتحولون إلى الرياض، وتدرج مصطلحات جديدة كمعارضة الدوحة ومعارضة الرياض.

 

واعتبر القيادي أن السعودية تخشى من الثورة في سوريا بكل أطيافها ولذا هي تدعم شكلياً الثورة لكنها في الواقع تعاديها، خوفاً من الإسلاميين بكل تياراتهم، لذا هي لم تدعمهم إلا تماشياً مع الموقف الأمريكي.

 

في حين أن قطر كما يقول القيادي المقرب من “هيئة تحرير الشام”، تدعم الثورة إعلامياً وإغاثياً، لافتا إلى انه مهما كان موقف الحركة من قطر، إلا أن الشعب السوري المنكوب ممتناً لها بما قدمته من دعم في الصحة والإغاثة وفي التعليم، وهو ما لم تفعله الدول التي عادت قطر وسعت لفعل العكس وباتت تغازل النظام الآن.

 

قد يعجبك ايضا
2 تعليقات
  1. توتر عالي يقول

    السعودية ومنذ اندلاع الثورة السورية عام 2011 لم تقدم ولو رصاصة واحدة للثوار السوريين.
    المساعدات التي قدمتها اسعودية كانت عبارة عن مساعدات انسانية بسيطة وهامشية ومثيرة للاستغراب, علب محارم وفوط دورة شهرية وحبوب فياغرا, وتذكر بالمساعدات الأمريكية والتي اقتصرت على 50 ألف وجبة طعام سفاري.
    المساعدات توقفت في اليوم التالي لقدوم سلمان ومحمد بن سلمان للحكم في السعودية.
    على كل حال لم ينتظر أحد من السعودية أكثر من ذلك لانه على قاعدة بيت الشعر العربي….. قدر أهل العزم تاتي العزائم.
    المساعدات الفعلية والحقيقية للشعب السوري كانت ولا تزال تأتي من قطر وتركيا, حفظ الله قطر وتركيا, وانشاء الله تتزلزل الأرض من تحت كل دولة تريد شرا لقطر وتركيا, وانشاء الله يصاب بالفالج والشلل قادة كل دولة تريدا شرا بقطر وتركيا.

  2. نورالدين يقول

    ألم يقل آل سعود لبشار منذ بدأ اثورة أنهم سيساعدونه في وأدها لو يتخلى عن إيران؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More