كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” في تقريرها اليوم، نقلا عن مسؤولين عرب وأمريكيين شاركوا في المناقشات، أن الدول العربية المعنية تضع حاليا على وضع قائمة بالمطالب التي يجب على أن تلتزم بها لعودة العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية، بما في ذلك الخطوات الرامية إلى الحد بشكل كبير من شبكة الجزيرة الفضائية.

 

كما تسعى والإمارات العربية المتحدة ومصر وحلفائهم أيضا إلى ضمان أن توقف حكومة قطر تمويلها المزعوم للجماعات المتطرفة في الشرق الأوسط، وأن تقطع العلاقات مع القيادة السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، وهي حركة إسلامية عالمية، وفقا لهؤلاء المسؤولين، حيث يقيم بعض قادة الإخوان، خاصة من مصر، في الدوحة.

 

وقد قطعت هذه الدول العربية علاقاتها الدبلوماسية مع قطر يوم الاثنين الماضي وأغلقت حدودها البرية والجوية، مدعية أن الإمارة الغنية بالغاز تزعزع الاستقرار في المنطقة. وقال مسؤولون سعوديون وإماراتيون إنهم يُعدَون المزيد من الخطوات لمعاقبة قطر، بما في ذلك فرض عقوبات اقتصادية إضافية في الأيام المقبلة.

 

تحدث الرئيس الأمريكي دونالد هاتفيا مع العاهل السعودي الملك سلمان اليوم الثلاثاء ومع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمس الأربعاء، وأجرى اتصالا أيضا بولي عهد أبوظبي، الأمير آل نهيان. إلا أن ألمانيا وتركيا أظهرتا تأييدهما لقطر، مما أثار أزمة إقليمية تنر بإحداث تصدع بين الولايات المتحدة وبعض أقرب حلفائها.

 

ونقل تقرير الصحيفة عن كبار المسؤولين الأمريكيين، قولهم إن ترامب أبلغ أمراء العرب أنه مستعد للتوسط في النزاع بين الدول العربية التي يستضيف بعضها منشآت عسكرية أمريكية كبرى، إلا أن إدارة ترامب أكدت أنها في حاجة إلى قائمة واضحة من الشكاوى لنقلها إلى القيادة القطرية دون أن يعني ذلك تأييد لها. وعرض ترامب استضافة جميع الأطراف في البيت الأبيض “إذا لزم الأمر”.

 

ونقلت الصحيفة عن هؤلاء المسؤولين العرب والأمريكيين أن هذه القائمة الرسمية للمطالب يتم تجميعها ويمكن الانتهاء منها خلال الأيام القادمة.

 

وقال سفير قطر لدى واشنطن، مشعل بن حمد آل ثاني في مقابلة نُشرت أمس الأربعاء، إن حكومته لا تعرف تفاصيل قرار هذه الدول العربية بقطع العلاقات وليس ثمة مطالب حتى الآن، وإنهم يعملون لإزالة التصعيد.

 

واتهم المسؤولون السعوديون والإماراتيون قطر علنا ​​بتوجيه الأموال إلى الجماعات المرتبطة بالقاعدة في واليمن وتوفير ملاذ آمن دبلوماسي لجماعة الإخوان المسلمين.

 

كما استضافت قطر القيادة السياسية لحركة الفلسطينية، وقد أدرجتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ضمن قائمة المنظمات الإرهابية. وقد استخدم كل من باراك أوباما وإدارات جورج بوش في بعض الأحيان قطر قناة دبلوماسية لحماس، وفقا للمسؤولين الأمريكيين الحاليين والسابقين.

 

ووفقا للتقرير، فقد اعتُبرت قناة الجزيرة في السنوات الأخيرة مصدرا للتوتر بين قطر والعديد من جيرانها العرب. ودعمت قطر بقوة الربيع العربي الذي انتشر في المنطقة في العام 2011.

 

وقد اتهمت السعودية والإمارات ومصر، على وجه الخصوص، قطر باستخدام الجزيرة لمحاولة زعزعة استقرار بلدانهم. وقال مسؤول عربي إن كبح شبكة الجزيرة سيكون، بالتأكيد، من بين المطالب المدرجة في القائمة. وأوضح دبلوماسي عربي بارز، شارك في المناقشات، أن هذا الوضع مستمر منذ سنوات.


Also published on Medium.