هكذا استقبل الإعلام المصري تسريبات السفير الإماراتي في واشنطن بمزيد من الهجوم على قطر

1

على الرغم من تصدر الحديث عن تسريبات السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة لتغطية وسائل الإعلام العالمية، إلا أن الصحف المصرية اختارت الاصطفاف إلى جانب وسائل الإعلام الإماراتية والسعودية.

 

وجاءت تغطية وسائل الإعلام المصرية متنوعة بين التجاهل أو الادعاءات الكاذبة ضد قطر، حيث اختارت صحيفة اليوم السابع اتخاذ موقف المهاجم لقطر من أجل نصرة الإمارات، حيث اعتبرت الصحيفة أن ما نشر من تسريبات حول السفير الإماراتي في واشنطن ما هي إلا فبركة أخبار نفذتها المخابرات القطرية لإحداث الوقيعة بين الدول العربية وحلفائها الغربيين؛ على حد زعم الصحيفة.

 

وقالت اليوم السابع في تغطيتها للتسريبات التي نشرت من البريد الإلكتروني الخاص بالسفير الإماراتي: لقد فبركت أذرع مخابرات قطر الإعلامية، تسريبات غير صحيحة منسوبة ليوسف العتيبة سفير دولة الإمارات العربية لدى الولايات المتحدة، لإفساد العلاقة بين أبو ظبى وواشنطن.

 

ولم تكتف الصحيفة المصرية المقربة من النظام المصري بهذا الموقف الدفاعي، بل راحت تهاجم قناة الجزيرة القطرية واعتبرتها منبرا لإشعال الفتنة بين الإمارات والدول العربية الشقيقة، وكذلك العلاقات الإماراتية الأمريكية، زاعمة أن الجزيرة تعمدت في تقاريرها تشويه العلاقات التاريخية بين دولة الإمارات والدول العربية والولايات المتحدة الأمريكية، ففى استضفتها لـ”عبد الله العزبة” رئيس تحرير الجريدة القطرية عمل على الوقيعة بين الدول الخليجية الرافضة لسياسة قطر بقيادة تميم بن حمد مع الكيان الصهيوني والسلطات الإيرانية.

 

من جانبها، اختارت جريدة الوطن المقربة من المخابرات المصرية نشر خبر مقتضب عن التسريبات نسبته إلى موقع ديلي بيست الأمريكي، ولم تتطرق فيه سوى إلى ما يخص نقل القاعدة العسكرية الأمريكية من قطر، دون التطرق إلى التسريبات المتعلقة بالانقلاب العسكري الذي حدث في مصر خلال يوليو 2013.

 

وقالت الصحيفة المصرية نقلا عن الموقع الأمريكي: إن مجموعة من القراصنة تحت اسم “جلوبال ليكس” تمكَّنت من اختراق البريد الإلكتروني لسفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى واشنطن، يوسف العتيبة. ووفق الصحيفة فإن مخترقي بريد “العتيبة” اتصلوا بالصحيفة وعرضوا عليها مجموعة من الرسائل التي تكشف كيف يتعامل السفير الإماراتي مع جماعات المصالح والضغط المؤثرة في صنع القرار داخل الولايات المتحدة، خاصة تلك القريبة من دوائر الدبلوماسية الأمريكية.

 

وكشفت رسالة أخرى للسفير الإماراتي الشهر الماضي أن الحكومة الإماراتية تمارس ضغوطا داخل الولايات المتحدة، لتعمل الإدارة الأمريكية الحالية على نقل قاعدة “العديد” الأمريكية من قطر، وكانت تلك الرسالة ردا على معاتبة من جون حنا، كبير مستشاري “مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية” الأمريكية، الذي انتقد استضافة فندق إماراتي في العاصمة القطرية “الدوحة” مؤتمرا لحركة “حماس”، وهو ما حدث بالفعل واعتذرت إدارة فندق “روتانا” الإماراتي عن استضافة مؤتمر “حماس” بداية الشهر الماضي.

 

صحيفة البوابة نيوز التي يترأس تحريرها النائب البرلماني علي عبد الرحيم الذي تربطه علاقات وثيقة مع الإمارات وحكامها، ويعتبر الناطق الرسمي باسمها في القاهرة، لم يتطرق إلى التسريبات نهائيا، واختار تجاهل الأمر على غرار ما أقدمت عليه وسائل الإعلام الإماراتية والسعودية.

 

تعاطي جريدة الأهرام الرسمية مع التسريبات لم يختلف كثيرا عن صحيفة البوابة نيوز، فعلى ما يبدو أن النظام المصري ومؤسساتها قد اختار التجاهل وعدم نشر التسريبات التي تفضح الدور الإماراتي المشبوه وتعاطيه مع كثير من قضايا المنطقة، لذا لم تتطرق صحيفة الأهرام إلى التسريبات ولا للموضوعات التي تناولتها هذه التسريبات.

 

الأمر ذاته تكرر أيضا مع واحدة من الصحف الأكثر انتشارا في مصر، وهي جريدة المصري اليوم، حيث سارت على درب البوابة نيوز ولم تنشر شيئا عن مضمون هذه التسريبات التي تخص السفير الإماراتي في واشنطن.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. الثورة للأحرار يقول

    فضايحكم بجلاجل يا حكام الإمارات الكل عرفكم على حقيقتكم، أقذر حكومة في العالم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.