نشر موقع “” الاسرائيلي تقريرا تحدث فيه عن مساعي الولايات المتحدة الامريكية لتحقيق السلام في , مشيرة إلى أن هذه المساعي دائما ما ينتهي بالفشل، لكن مؤخرا البيت الأبيض بقيادة حاول الدخول على خط حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني مجددا.

 

وأضاف الموقع العبري في تقرير ترجمته “وطن”,  أنه من المتوقع أن يفشل هذا السعي أيضا، لكن مما لا شك فيه أن انعكاسات هذا السعي الذي يبذله ترامب ستطال الجانب الفلسطيني، والشرق الأوسط بشكل عام.

 

ولفت الموقع إلى أنه بدأ التقدم مع رحلة ترامب إلى المملكة العربية ، وإعلان لا لبس فيه على إعادة النظر في سياسة الولايات المتحدة في المنطقة، والتأكيد على أن رسالة الاسترضاء الأمريكية تجاه قد انتهت.

 

وكان باراك أوباما يميل لصالح إيران أكثر من العرب السُنة بقيادة المملكة العربية السعودية، في محاولة لجني شهرة مماثلة لتلك التي تلقاها نيكسون عقب تغيير  العلاقات مع الصين، لكن انتهت هذه المحاولة بطريقة مخزية، لا سيما وأن الترويج لفكرة اعتدال إيران اتضح أنه خطأ كبير مؤخرا مع إطلاق تحدي الصواريخ الباليستية، والدعم المطلق لنظام الأسد في سوريا ودعم التمرد الحوثي في ​​، والمواقف المناهضة للولايات المتحدة والالتزام بتدمير إسرائيل.

 

وردا على تحركات إيران، جرى تنظيم لقاء واسع بين ترامب وحوالي قيادات خمسين دولة مسلمة في الرياض، وكان الحديث يشير إلى تشكيل تحالف إسلامي واسع يلتزم بمعارضة إيران وعلى استعداد للوقوف جنبا إلى جنب مع أمريكا.

 

لكن حقيقة أن المملكة العربية السعودية ودول خليجية أخرى أعلنت ​​الحرب ضد الإرهاب، فهذا لا يعني أن الإرهاب ابنهما غير شرعي، حتى مع التزامهم بعدم السماح بمزيد من الدعم أو التبرعات الخاصة بالإرهاب، وإنشاء مركز لمكافحة الإرهاب في الرياض.

 

واليوم بعد ثماني سنوات من إهمال الولايات المتحدة لسياسة الوقوف بجانب حلفائها، بما في ذلك خيانة العرب السُنة، فإن الآثار الإيجابية لعودة إلى المنطقة تتمثل في رغبة دول الخليج لوقف التوتر مع إسرائيل والسعي لتطبيع العلاقات معها.

 

التقدم في هذا الاتجاه يشير إلى وجود نهج جديد للحكومة الأمريكية فيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي، فتقارب الدول السُنية مع إسرائيل يضغط على الفلسطينيين من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي، وبالرغم من أنها استراتيجية تتمتع باحتمالات ضئيلة في تحقيق السلام، لكنها ستكون جيدة لإسرائيل وإدارة ترامب، لأنها تعني بشكل أوضح أن القضية الفلسطينية قد توفيت دون رجعة.

 

وبالإضافة إلى كونها استراتيجية وهمية، فإن السلام مع الفلسطينيين والعالم العربي غير ممكن في الوقت الراهن، خاصة وأن القيادة الفلسطينية ضعيفة ومتمردة وميؤوس منها.

 

وذكر الموقع أن الجميع اليوم مقتنع بأن السلام قد يأتي يوما ما، ولكن ليس الآن، مما يجعل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هامشي بالنسبة للقضية المركزية وهي الحرب بين السُنة والشيعة، خاصة وأن المعركة الجديدة تضمن حدوث مصالحة بين إسرائيل والدول العربية، واستبعاد القضية الفلسطينية.