أقال الرئيس الجزائري ، وزيرا السياحة ، الذي لم يمض على تعينه في الجديدة سوى ثلاثة أيام.

 

وجاء في بيان “وفقا لأحكام الدستور وباقتراح من الوزير الأول عبد المجيد تبون، قام فخامة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، اليوم بإنهاء مهام وزير السياحة والصناعات التقليدية مسعود بن عقون.”

 

ولم تقدم الرئاسة أي توضيح حول الوزير الجديد الذي سيخلف بن عقون ولا سبب إقالة الوزير الشاب (38 سنة) الذي أثار تعيينه عشرات التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، كما وصفته بعض الصحف بـ”الوزير البطال” بما أنه لم يشغل أي منصب من قبل.

 

و كان مسعود بن عقون، الذي ينتمي إلى حزب الحركة الشعبية الجزائرية (13 مقعدا في مجلس النواب) المؤيد للحكومة، قد باشر مهامه رسميا، الجمعة، ضمن الحكومة الجديدة التي يرأسها عبد المجيد تبون خلفا لعبد المالك سلال.

 

و تتضارب الأنباء حول أسباب الإقالة، ففي الوقت الذي يربطها البعض بالجدل الذي أثاره تعيينه في وسائل الإعلام، تذهب بعض المصادر إلى أن قرار الرئيس بوتفليقة بإنهاء مهامه، جاء على خلفية ورود تقارير تفيد بوجود نقاط سوداء حول سيرته ومسيرته. وذكرت تلك المصادر أنه قبل شهرين، كان “بن عقون الذي يتولى الأمانة العامة لحركة الطلبة الجزائريين يقود إضرابا في الجامعة بإغلاق مداخل بعض الكليات ومقر الديوان الوطني للخدمات الجامعية بالقوة، وهو سلوك لازمه لسنوات أثناء انتمائه للاتحاد الوطني للطلبة الجزائريين، حيث مثل أكثر من مرة أمام الجهات الأمنية ورفعت ضده عدة قضايا، قد تكون سببا في استغناء الرئاسة عن خدماته بعد 48 ساعة من تعيينه”.

 

و تذكر تلك المصادر أن بن عقون الناشط في حزب الحركة الشعبية الجزائرية والذي تم اقتراحه للاستوزار من طرف رئيس حزبه عمارة بن يونس، يعد أحد الإطارات السابقين في الاتحاد الوطني للطلبة الجزائريين، الموالي لحزب جبهة التحرير الوطني.

 

و قد انشق عن تنظيمه الطلابي الأم، وعرض على بن يونس تأسيس تنظيم طلابي يكون بمثابة الذراع الطلابية والشبابية لحزب عمارة بن يونس، ليتحول بن عقون إلى مستشار لرئيس الحزب ومقترحا من طرفه لشغل منصب وزير.

 

و في انتظار أن تتكشف خلال الأيام المقبلة تفاصيل هذه الواقعة، أفادت مصادر إعلامية بأن  رئيس الحزب عمارة بن يونس استدعى أعضاء المكتب الوطني للحركة الشعبية إلى اجتماع مغلق لدراسة تبعات القرار و اتخاذ رد عليه.