سحرَّ شباب وحكامها”.. تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “” الأمريكية تقريرها للحديث عن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السعودية, مشيرة في الوقت ذاته إلى  أن ترامب أكد على وجود الكثير من الإمكانات غير المستغلة التي تتمتع بها المملكة السعودية وهي لا تقتصر على ، بل أيضا.

 

وأضافت الصحيفة الأمريكية في تقرير ترجمته وطن أن ترامب قال في مؤتمر عقده العاهل السعودي إن 65٪ من سكان المملكة تقل أعمارهم عن 30 عاما، لذا على كل الشبان والشابات الذين يسعون إلى خلق مستقبل كبير وبناء مشاريع وطنية كبيرة الانضمام إلى تحدي البناء والتطوير.

 

وأوضحت لوس أنجلوس تايمز أنه على الرغم من أن الكثير من الشباب السعودي لا يعلم ما يجب على ترامب فعله، إلا أنهم أعجبوا بتصريحات الرئيس الأمريكي وهذا الأمر بدون شك يعد انتصارا.

 

وقبل أن يصل ترامب إلى المملكة النفطية، كان السعوديون يعرفونه في الغالب بتصريحاته المتطرفة ضد المسلمين، لا سيما مع قرارات حظر السفر من ست دول إسلامية، وتعليق إعادة توطين اللاجئين إلى الولايات المتحدة، إلا أن صورة ترامب اليوم تختلف كثيرا.

 

يقول رياض، وهو طالب يدرس القانون يبلغ من العمر 22 عاما: كان الناس يقولون كيف يمكن له أن يقول هذه الأشياء عن المسلمين ويأتي إلى السعودية؟، لكن بينما لا يزال البعض هنا يرون ترامب متحيزا ضد المسلمين، فقد خدع الآخرين خلال زيارته في عطلة نهاية الأسبوع مع احترام العادات المحلية.

 

وقال ميسر البار (28 عاما) وهو محامي في مكة المكرمة: كان لدي مشاعر مختلطة، مشيرا إلى تزايد مشاركات الواتساب حول زيارة ترامب، أنا لا أحب أصدقائي الآخرين الذين يكرهونه، فهو شخص يحب الولايات المتحدة، ويريد أن يجعلها أفضل.

 

ورأى البار مشاركات وسائل التواصل الاجتماعية حول ترامب خلال رقصة السيف التقليدية وصور تسلمه ميدالية من الملك سلمان أنها بادرة جيدة خاصة مع الشباب.

 

وترى رنا حنايا، 27 عاما، التي تدرس الترجمة في إحدى الجامعات المحلية، وكانت من بين العديد من الشابات في الحشد، أن زيارة ترامب تأكيدا لما سيأتي، وهذا يعني الكثير من الشراكات، وليس فقط الصفقات التجارية. كما كانت حنايا متحمسة بشكل خاص لرؤية ابنة ترامب، إيفانكا، في منتدى الأحد.

 

وتضيف حنايا: إذا جاء ترامب بمفرده، فإن الكثير من الناس قد يعتقدون أنه مجرد شيء تجاري، لكن تشارك كل من إيفانكا وميلانيا، ما يعني تمكين المرأة في السعودية والولايات المتحدة.

 

وأعلنت إدارة ترامب عن سلسلة من الاتفاقيات العسكرية والاقتصادية التي جرى توقيعها مع المملكة العربية السعودية، وأثارت إعجاب بعض الشباب السعوديين الذين هم غير قادرين على تطوير وتحديث بلادهم.

 

وقال باسم إبراهيم (31 عاما) الذي يعمل في جلوبال شابيرز، وهو مركز إعلامي اجتماعي: لم نكن نتوقع الانتهاء من الأمور بسرعة، معظم الصفقات كانت حول جلب الشركات إلى المملكة العربية السعودية وهذا أمر مهم.

 

وأضاف: الصفقات مفيدة ليس فقط للحكومة، ولكن للشعب وخلق فرص العمل، فلدي الكثير من الأصدقاء الذين يعملون في هذه الشركات وهم مهندسين متعلمين في الولايات المتحدة الأمريكية ولا يريدون مغادرة السعودية للعمل.

 

ويعتقد إبراهيم أن وجهات نظر ترامب حول المسلمين قد تغيرت منذ الانتخابات، ويرجع ذلك جزئيا إلى تفاعلاته مع جيل جديد من القادة السعوديين.

 

وقال محمد مشرف (27 عاما) الذي كان ينتظر والدته في مركز تجاري في وسط مدينة مساء الأحد إن زيارة ترامب أفضل مما توقع الجميع، وأضاف مشرف، الذي تخرج للتو من كلية إدارة الأعمال: ليس كما يقولون أنه عنصري، ويكره العرب، بل هو رجل أعمال أفضل من سياسى وهذا ما يحتاجه العالم لخلق تجربة تعود بالنفع على كلا البلدين.

 

وقالت نعمة التي أنهت للتو التسوق في متجر لبيع الملابس زارته مع أختها وأبناء عمومتها: لقد كنا نخاف قبل أن يأتي، لكنها تعجبت من الصفقات التي جرى توقيعها، وقالت شقيقتها اثير، 20 عاما، عن الشراكة بين البلدين: ستكون قفزة إلى الأمام نحو خطوة كبيرة.

 

وتتوقع ابن عمها عبد الله البالغة من العمر 21 عاما اتساع وجهات النظر في البلدين وأعرب عن أمله في أن تستفيد منها المرأة السعودية التي لا تزال تواجه العديد من الحواجز أمام المشاركة الكاملة في الاقتصاد والحكومة.