يبدو أن زيارة إلى فلسطين، تحمل في طياتها الكثير خصوصاً أن أحداث ما قبل الزيارة والخطوات التي تسبقها محملة بعناوين خاصة تضع علامات استفهام كثيرة.

 

وفي خطوة جديدة تسبق زيارة الرئيس المرتقبة وتتجاوز حدود السجون الإسرائيلية، تحاول حكومة الاحتلال زج الفلسطينيين في صراع مع الأمريكيين، حيث استجوبت الأحد الماضي 14 أيار/ مايو، الأسير عبدالله البرغوثي، صاحب أعلى حكم في العالم، بزعم مسؤوليته عن مواطنين أمريكيين خلال العمليات التي أشرف عليها ونفذها قبل أسره خلال انتفاضة الأقصى.

 

وعرض الاحتلال البرغوثي على المحكمة الأمريكية عبر تقنية “الفيديو كونفرنس”، بعد استجوابه في قاعة محكمة الاحتلال بـالقدس المحتلة، لمدة خمس ساعات، لم يتجاوب خلالها البرغوثي مع المحكمة وأسئلة المحققين، وتم تأجيلها بعد رفضه الاعتراف بها، أو الاعتراف بالتهم الموجهة له، كما أنه رفض الإقرار باسمه للمحققين.

 

وتعرض البرغوثي، خلال جلسة المحاكمة، إلى الاعتداء بالضرب المبرح؛ لعدم تجاوبه مع المحكمة، قبل أن يتم عزله في زنازين العزل الانفرادي بسجن “جلبوع”.

 

يذكر أن محكمة الاحتلال حكمت على البرغوثي بالسجن المؤبد 67 مرة، وهو أعلى حكم ضد فلسطيني، حيث مكث في زنزانة انفرادية لسنوات، وخاض إضرابًا مفتوحًا عن الطعام لمدة (80 يوماً) حتى تحققت مطالبه المتمثلة بالخروج من العزل الانفرادي والسماح له بلقاء والديه.

 

والبرغوثي ليس وحده من تلاحقه المحاكم الأمريكية، إذ سبق أن طالبت وزارة العدل الأمريكية الحكومة الأردنية بتسليم الأسيرة المحررة أحلام التميمي، بعدما وضعها مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) على رأس لائحة “الإرهابيين” المطلوبين؛ بتهمة المشاركة في تفجير مطعم إسرائيلي عام 2001، قُتل فيه أمريكيان، إلا أن السلطات الأردنية رفضت تسليمها.