كشفت وثائق فرنسية بالغ عددها 89 وثيقة والتي قرر الرئيس الفرنسي السابق، رفع عنها قبيل مغادرته منصبه منذ يومين، عن تورط الإسرائيلي بقضية اغتيال المعارض المغربي في فرنسا.

 

وأوضحت الوثائق أن هناك علاقة مباشرة للموساد في اغتيال المعارض المغربي المعروف تاريخيا برفضه معاداة وكذلك معارضته لـ”حرب الرمال” عام 1963 وهي الحرب التي ساند فيها بن بركة الجزائريين ضد نظام حكم الملك الراحل الحسن الثاني.

 

وتم نشر موافقة لجنة السرية العسكرية الوطنية من أجل رفع السرية في الجريدة الرسمية للجمهورية الفرنسية في 5 مايو/آيار الجاري، حيث تحققت هذه الموافقة بفضل إخطار اللجنة من قبل وزير الدفاع جان ايف لو دريان بعد إيداع عريضة من أجل رفع السرية عن وثائق واردة من أرشيف خدمة التوثيق الخارجية ومكافحة بوزارة الدفاع.

 

ومن المقرر أن يتم تحويل هذه الوثائق بعد اعتماد وزير الدفاع إلى لتمكين محامي عائلة بن بركة فيما بعد من الاطلاع عليها.

 

وتشمل هذه الوثائق تقارير ومذكرات ونشرات استعلامية ومحاضر استماع واستجوابات وبطاقات وسير ذاتية وصور ورسائل تخص أرشيف خدمة التوثيق الخارجية ومكافحة التجسس، لكن بقيت وثيقة محجوزة، حيث رفضت لجنة السرية العسكرية الوطنية رفع السرية عنها ويتعلق الأمر حسب بوثيقة كانت في 2010 ضمن مكاتب المديرية العامة للأمن الخارجي التي يجهل إلى حد اليوم فحواها.

 

وقد سبق رفع السرية عن العديد من وثائق الأرشيف في الماضي لكنها لم تسمح بفك لغز اغتيال بن بركة.

 

وفي رد فعله على هذا القرار اعتبر بشير بن بركة نجل الفقيد، وفقا لما نشرته صحيفة “البلاد” الجزائرية، أن عملية رفع السرية بمثابة “خطوة أولى”، داعيا بالمناسبة إلى أن تحذو حذو الحكومة الفرنسية إلا أنه أبدى “تعجبه” من “هذا الخوف من الحقيقة” بشأن تعليق إحدى الوثائق، قائلا: “نحن مصدومون لافتقار رجال السياسة للشجاعة الكافية لغلق هذا الملف في ضفتي المتوسط”.

 

وتعود القضية وفق ما تم تداوله في التحقيقات، فإنه في يوم 29 تشرين أول/أكتوبر 1965، تم اختطاف مهدي بن بركة أحد أبرز المعارضين الاشتراكيين للملك حسن الثاني وزعيم حركة دعم العالم الثالث وإفريقيا في “مقهى ليب” بباريس من قبل شرطيين فرنسيين لتسليمه لمصالح .

 

وأشارت جميع الاعترافات والتحقيقات الصحفية إلى مسؤولية في اغتيال هذا  المعارض المغربي. كما تحدثت مجلة “لوكوريي أنترناسيونال” عن تحقيق ليومية إسرائيلية تكشف عن تورط المخابرات الإسرائيلية (الموساد) في القضية.

 

وجاء في المجلة أن مصالح المخابرات الإسرائيلية كان عليها إخفاء جثة مهدي بن بركة بطلب من السلطات المغربية ليتم  حسب التحقيق حمل الجثة ودفنها ليلا بغابة سان-جرمان قبل اللجوء إلى انحلالها باستعمال حمض مواد كيميائية تم اقتناؤها من عدة صيدليات.