قُتل 32 شخصاً، وأصيب أكثر من 30 آخرين، بين مدنيين ومقاتلين من قوات الديموقراطية، في هجوم لتنظيم “الدولة الاسلامية” قرب مخيم للاجئين على حدود مع ، بحسب حصيلة جديدة أوردها المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء.

 

وقال المرصد: “فجَّر 5 على الأقل، من تنظيم (الدولة الإسلامية)، أنفسهم بالقرب من ” للاجئين العراقيين والنازحين السوريين في محافظة الحسكة (شمال شرقي سوريا).

 

وأشار مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، لوكالة فرانس برس، إلى أن الهجوم “أسفر عن مقتل 32 شخصاً وإصابة 30 آخرين بجروح”.

 

وكانت حصيلة سابقة للمرصد أفادت بمقتل 24 شخصاً.

 

ولفت عبد الرحمن إلى أن “الاشتباكات العنيفة تتواصل بين قوات سوريا الديمقراطية المدعومة بطائرات من جانب، وعناصر من تنظيم (الدولة الإسلامية) من جانب آخر إثر الهجوم”.

 

وكان المرصد قد أشار إلى أن الهجوم الانتحاري وقع بالقرب من هذا المخيم في محيط منطقة رجم الصليبي، الواقع بالقرب من الحدود العراقية شرق البلاد.

 

وأوضح أن “بعض الانتحاريين تمكنوا من التوغل إلى داخل المخيم”.

 

وأفاد الهلال الأحمر الكردي، من جهته، بأن الهجوم وقع عند الساعة الرابعة فجراً (01.00 ت.غ) وأسفر عن مقتل 22 مدنياً.

 

وكان هذا المخيم المؤقت الذي يبعد 25 كم جنوب مخيم الهول، يؤوي في أثناء الهجوم 300 عائلة فرَّت من العراق أو من محافظة دير الزور السورية التي يسيطر التنظيم على أجزاء واسعة فيها.

 

وتعد قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف فصائل عربية وكردية يدعمه التحالف الدولي بقيادة واشنطن، أحد أبرز القوات التي تحارب التنظيم المتطرف في سوريا.

 

وتقوم هذه القوات حالياً بدحر التنظيم المتطرف من مدينة الطبقة (شمال)، وباتت تسيطر على أكثر من 80% من المدينة الاستراتيجية والواقعة على الطريق نحو الرقة، “عاصمة” التنظيم في سوريا.

 

وتندرج السيطرة على الطبقة في إطار حملة “غضب الفرات” التي بدأتها قوات سوريا الديمقراطية، بدعم من التحالف الدولي في نوفمبر/تشرين الثاني لطرد الجهاديين من الرقة.

 

ومنذ بدء العملية، تمكنت تلك القوات من إحراز تقدُّم نحو الرقة وقطعت جميع طرق الإمداد الرئيسية للجهاديين من الجهات الشمالية والغربية والشرقية.

 

وفقد التنظيم سيطرته على عدد من المناطق في سوريا والعراق، حيث أنشأ “خلافة” إسلامية في عام 2014 على هذه المناطق.

 

واستهدف التحالف الدولي الذي تدعمه الولايات المتحدة، مراراً، التنظيم المسؤول عن عدة هجمات دامية في العالم.

 

أدى النزاع في سوريا، منذ اندلاعه في مارس/آذار 2011، إلى مقتل أكثر من 320 ألف شخص وتشريد أكثر من نصف عدد سكان البلاد وتدمير هائل في البنى التحتية.