من المؤسف جدا أن تصبح ماجدولين الشارني التي استنجدت بالفوتوشوب لتغطية ركبتيها، وزيرة للشباب والرياضة في تونس، في حين تضجّ البلاد بالكفاءات الرياضية والإدارية التي يمكنها تسيير إحدى أكبر الوزارات في بلاد نخرها سياسيوها وزادوا من أوجاعها.

ماجدولين الشارني التي لا تفقه في الرياضات الجماعية ولا الفردية شيئا، والتي أهداها القدر المحتوم منصبا وزاريا يعلم كثير من التونسيين كيف وصلت إليه، اختارت أن تصف ما حدث في ملعب رادس خلال مباراة دربي العاصمة بين النادي الإفريقي والترجي الرياضي بإرهاب الملاعب، في إشارة إلى أحداث العنف التي راح ضحيّتها جمهور النادي الإفريقي وفق ما تؤكد ذلك الفيديوهات المنتشرة على مواقع التواصل الإجتماعي وشهود عيان.

الشارني التي لم تدّخر جهدا في كشف ضحالة معرفتها بالشأن الرياضي في أكثر من ظهور إعلامي لها، لم تتعوّد على وزن الكلام قبل التفوّه به، ولعلّ منصبها الأكبر من حجمها جعلها تقرر تبنّي رواية أحادية الجانب في وصفها الجماهير الرياضية التي تعاني الأمرّين عند دخولها إلى الملاعب في مختلف ولايات الجمهورية بـ”الإرهابيين”.

يعلم جيّدا من نال “شرف” الدخول إلى أشباه الملاعب الرياضية في تونس أن حجم الاستفزازات الذي تتعرّض له الجماهير الرياضية من قبل الفرق الأمنية المختلفة لا يمكن وصفها، فسب الأم والأب والربّ والأوصاف والشتائم النابية التي يتفوّه بها بعض الأمنيين دون رادع يردعهم أو قانون يحاسبهم، كانت ولا تزال السبب الرئيسي فيما يحدث داخل الملاعب.

على وزيرة الشباب والرياضة أن تعرف حجمها وتحافظ على ماء وجهها وتكتفي بالمتابعة والمراقبة وتشجيع المنتخب التونسي في المناسبات القارية والدولية شأنها شأن ملايين التونسيات، بدل تولّي وزارة الشباب والرياضة التي زادتها تخريبا جراء سياساتها الخاطئة وأخلاقها السيئة جدا مع المسؤولين والموظفين وفق ما تؤكد ذلك مصادر متطابقة.

“إرهاب الملاعب” أيتها الوزيرة أنت وأمثالك كنتم سببا في تفاقمه، وما وصفك الجماهير الرياضية بـ”الإرهابيين” إلا دليل على ما نقول، فبعد عجزكم عن إيجاد الدواء والعلاج الفعّال كحكومة مجتمعة ومسؤولين فرادى، أصبحتم تستخدمون أوصافا في غير موضعها علّكم تسترون عوراتكم السياسية التي لم يبق تونسي إلا وشاهدها.