نشر موقع “نيوز وان” الإسرائيلي تقريرا عن الصراع الدائر بين حركة حماس والرئيس الفلسطيني محمود , أشار فيه إلى أن القيادي البارز في حماس سيكون قريبا رئيس المكتب السياسي للحركة الاسلامية المسيطرة على قطاع , مما يعني والكلام للموقع الإسرائيلي أن المواجهة بين حماس وعباس في (ستكون) على أشدها خلال الفترة المقبلة، لا سيما وأن هنية صرح أمس بأن كل المحاولات لتحميل حماس أزمات قطاع غير حقيقية.

 

وأضاف الموقع العبري في تقرير ترجمته وطن أن تصريحات هنية جاءت ردا على قرارات رئيس حيال غزة التي تتضمن تقليص رواتب 54000 من المسؤولين في بقطاع غزة بنسبة 30 في المئة، كما أن أوقفت الكهرباء التي تمد بها غزة.

 

واليوم رئيس السلطة الفلسطينية يضغط بكل قوته على قيادة حماس في غزة، كل ذلك في محاولة لإرضاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل لقائهما في واشنطن يوم 3 مايو، خاصة وأن عباس يحاول أن يثبت أنه يتصرف ضد حماس لاستعادة السيطرة على قطاع غزة الذي خسره في عام 2007. ومع ذلك عباس لا يجرؤ على المضي قدما في تنفيذ خطوات عقابية شاملة ضد حماس، بل إنه يعتمد سياسة حافة الهاوية.

 

وذكر نيوز وان أن لجنة إدارة شؤون قطاع غزة تعتبر حكومة الظل التي تؤثر على شرعية الحكومة الفلسطينية في رام الله، كما أن حماس تنفذ نفس لعبة محمود عباس، وأعلنت أنها مستعدة لتفكيك لجنة إدارة شؤون غزة شريطة تعهد الحكومة الفلسطينية بتلبية الالتزامات المنصوص عليها في قطاع غزة من حيث الميزانيات المطلوبة والخدمات الواجب توافرها للمدنيين في غزة.

 

ومؤخرا تمكنت حماس من الحصول على دعم الجماهير في الشوارع وتنظيم مظاهرات غضب أحرقت خلالها صور الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي حمد الله، احتجاجا على أن مليوني شخص يعيشون في منطقة مزدحمة وفي ظل وضع اقتصادي صعب مع عدم توافر الماء والكهرباء بشكل كاف والحصار البحري والبري، وكثير من سكان القطاع يرون أن السلطة الفلسطينية وزعيمها هم المسؤولون عن هذه الحالة المحزنة، كما أن تهديدات الرئيس محمود عباس حيال غزة تتآكل والوضع يزداد خطورة بين الجمهور الفلسطيني.

 

ومحمود عباس يقاوم قرارات اللجنة المركزية لحركة فتح، خاصة التي تصدر عن مجموعة من القيادات التي تعمل بشكل رئيسي على تخفيف حدة الأزمة، كما أنه فوجئ حتى بموقف الدول العربية المعتدلة (مصر والأردن والمملكة العربية والإمارات العربية المتحدة) حيال قطاع غزة، فهم من جهة لا يرغبون في تلطيف الأجواء مع حماس، لكن من ناحية أخرى يخشون من أن هذه الإجراءات ستؤدي إلى الانفجار، وإحباط جهود استئناف عملية السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية وزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.

 

ووفقا لمسؤولي حماس، المملكة العربية السعودية تعترض على سياسات عباس حيال حماس،  كما أن السعوديون لا يريدون حربا أهلية بين حركتي فتح وحماس، ويرون أن الوحدة الوطنية الفلسطينية من شأنها أن تساعد في تعزيز حل سياسي مع إسرائيل. ومصر تدير الآن حوار مباشر مع حماس وتتلقى حماس أيضا مساعدات ضخمة من وتركيا وإيران.

 

وحتى إسرائيل قلقة من عواقب قرارات محمود عباس حيال قطاع غزة، وترى أنها يمكن أن تؤدي إلى اشتعال مواجهة عسكرية بين إسرائيل وحماس، لا سيما وأن غزة على وشك الانفجار على الرغم من أن حماس ليست مهتمة الآن بالدخول في مواجهة عسكرية مع إسرائيل، ومن المرجح أن تتدهور الأوضاع وأنها قد تغير موقفها للخروج من الضائقة الراهنة.

 

ومن المحتمل جدا أن هذه التحركات ستستمر ضد قطاع غزة، وقيادة حماس قد تتجه نحو بدء عمل عسكري لاستفزاز الدول العربية والمجتمع الدولي، لذلك المصالح الإسرائيلية الآن تقوم على كبح جماح محمود عباس بقدر الإمكان، فهم يريدون  من السلطة الفلسطينية وقف دفع رواتب لأسر السجناء الأمنيين والشهداء.

 

واليوم حماس قد توافق على تفكيك اللجنة الخاصة بإدارة قطاع غزة وإعادة سيطرة وزارات السلطة الفلسطينية على قطاع غزة كجزء من اتفاق المصالحة الجديد مع حركة فتح، لكنها لن تتخلى عن الحكم الفعلي لقطاع غزة، ويعتبر حكم حماس في غزة واحد من الإنجازات التاريخية للإخوان المسلمين التي تمكنت من تأسيس كيان مستقل ذو سيادة. والآن يجري التفاوض مع حماس بوساطة قطرية لايجاد وسيلة للخروج من الأزمة والتوصل إلى المصالحة الجديدة مع حكومة وحدة وطنية.