هل ينجح تعاقد المخابرات المصرية مع شركات أمريكية في تحسين صورة النظام؟

1

قال موقع إن نشر وزارة على موقعها الإلكتروني التعاقد الذي تم بين العامة المصرية وشركتين أمريكيتين لتحسين صورة النظام المصري في الولايات المتحدة الأمريكية جدلا في الأوساط السياسية.

 

وأضاف الموقع الأمريكي في تقرير ترجمته وطن أن وزارة العدل الأمريكية كشفت عن تفاصيل هذا التعاقد تنفيذا لقانون أمريكي يلزم الشركات بالإعلان عن تسجيل التعاقدات مع العملاء والمعروف اختصارا باسم فارا.

 

ونشرت العالمية تفاصيل التعاقد في مارس وبدأت الأوساط الصحفية والسياسية بتداول هذا الخبر بعد أن كانت وزارة العدل الأمريكية نشرت تفاصيل التعاقد نهاية شهر فبراير الماضي.

 

وأوضح المونيتور أن موقع الـ”بي بي سي” كان قد نشر تفاصيل التعاقد في 6 مارس الجاري، وذكر أن التعاقد بلغ 1.8 مليون دولار سنويا، حيث تم التعاقد بين المخابرات العامة المصرية وشركتين أمريكيتين تعملان في مجال العلاقات العامة، بهدف تحسين صورة في الولايات المتحدة الأمريكية.

 

ولفت الموقع إلى أن ذلك يعد المرة الأولى التي يتم الكشف فيها عن تعاقد جهاز استخبارات مصري مع شركات أجنبية للقيام بأنشطة تتعلق بتحسين الصورة والعلاقات العامة لصالح الدولة المصرية، وبحسب ما ذكره التعاقد فإن الشركتين ستساعدان الحكومة المصرية في الترويج للشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية، ولدور مصر في إدارة المخاطر الإقليمية وتسليط الضوء على التطورات الاقتصاديّة في البلاد وعرض جهودها فيما يخص المجتمع المدني، وبدأ تنفيذ التعاقد في 18 يناير من هذا العام.

 

وكانت وزارة الخارجية المصرية أعلنت في أكتوبر 2013 عن تعاقد الحكومة المصرية مع شركة أمريكية تدعى جلوفر بارك جروب، ووصفت الخارجية المصرية الشركة في بيانها بأّنها تعد إحدى الشركات الأمريكية المهمة في مجال العلاقات العامة والمسايسة وتتمتع بسمعة ونفوذ كبيرين لدى مراكز صنع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن للشركة سجلا حافلا بتعاقدات مع عدد من دول العالم، وكانت قيمة التعاقد 3 ملايين دولار سنويا تسددها دولة الإمارات العربية المتحدة في إطار دعم الإمارات للدولة بعد الإطاحة بحكم جماعة الإخوان.

 

من جانبه؛ علقّ الإعلامي أسامة كمال المعروف بتأييده الرئيس المصري عبد الفتاح على خبر التعاقد بين المخابرات العامة المصرية والشركتين الأمريكيتين المتخصصتين في الدعاية والتسويق، قائلا إنها خطوة موفقة من الدولة المصرية للتعامل مع صورة مصر في الولايات المتحدة الأمريكية، لأنها صورة غير حقيقية، والتعاقد يضمن أن هناك من يتولى مسؤولية عرض الصورة الحقيقية عن الدولة المصرية عبر الوسائل كافة، سواء مرئية أو مسموعة، وأيضا عبر أفكار مبتكرة، وهو ما ستفعله تلك الشركتان، لأنهما معروفتان في مجال التسويق والدعاية، والتعاقد يدل على أن الدولة تتحرك بشكل جيد.

 

وقال نائب رئيس مركز للدراسات السياسية والاستراتيجية عمرو هاشم ربيع إن الهيئة العامة للاستعلامات، وهو جهاز الإعلام الرسمي والعلاقات العامة للدولة التابع إلى رئاسة الجمهورية، وهي المسؤولة عن توضيح صورة مصر في الخارج والتعامل مع وسائل الإعلام الأجنبية، فشلت في استعادة صورة مصر القوية في الخارج وتوضيح الأمور الخاصة بالإرهاب، فربما كان ذلك سببا في تدخل المخابرات العامة المصرية في الملف. وانتقد ربيع المقابل المادي المرتفع في شأن التعاقد مع الشركتين الأمريكيتين، واصفا إياه بأنه مبالغ فيه، ولن يعوض قيمته، حتى لو كانت الصورة سوداوية فعلا بالنسبة إلى الوضع المصري.

 

وكشف عضو مجلس النواب ووزير الخارجية الأسبق محمد العرابي أن الشركتين الأمريكيتين سيتم من خلالهما التواصل بين البرلمان المصري والكونغرس ومجلس الشيوخ وأجهزة الإعلام الأمريكية.

 

ويؤكد الخبير الإعلامي هشام قاسم أن خطوة تعاقد الحكومة المصرية مع شركة أجنبية متخصصة في مجال العلاقات العامة والتسويق ليست جديدة، لكن الجديد في الأمر أن المخابرات العامة المصرية تعاقدت باسمها، وذلك يحدث للمرة الأولى، وتفسير ذلك هو إما عدم علم المخابرات بالقانون الأمريكي الذي يلزم الشركات بالإفصاح عن العقود مع العملاء الأجانب، أو أنه إعلان صريح أنه جهاز له يد قوية في إدارة الدولة.

 

ويكمل قاسم أنه لاحظ تهويلا في الأوساط السياسية والنظام الحاكم لما ستقدمه الشركتان في تصحيح صورة مصر في الولايات المتحدة الأمريكية، فالشركتان ستقدمان خدمات إعلامية مثل التواصل مع أعضاء في الكونغرس والاتصال بإعلاميين وصحف في الولايات المتحدة الأمريكية، لكنهما لن يغيرا الصورة بشكل كامل عن مصر، فمثلا لن تنجحا في التعامل مع مشكلتي الديمقراطية وحقوق الإنسان في مصر، لأنهما أزمتان من الصعب التعامل معهما بسبب تعامل الدولة غير الجيد مع تلك الملفات.

 

ويضيف قاسم أن تعامل الدولة ومؤيديها مع النظام الأمريكي خطأ، فالنظام المصري يريد من الولايات المتحدة الأمريكية زيادة المعونة ومشاركتها في مشاريع التنمية بشكل مادي كبير، وذلك اعتمادا على تحسن العلاقة بين النظام المصري والبيت الأبيض في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكن ذلك لن يحدث بسهولة لأن القرار ليس في يد البيت الأبيض فقط، فالولايات المتحدة دولة مؤسسات وهناك قوانين صارمة من الصعب مخالفتها، لذلك لابد من التعامل مع الولايات المتحدة وفقا لقواعدها حتى تنجح مهمة الشركتين، لكن التعامل الحالي من قبل النظام المصري لن يساعدهما على إتمام دورهما.

 

 

قد يعجبك ايضا
  1. ابوعمر يقول

    عمر البغال ما تحولت الى آدمـــية…البغال جنس بهائمي..والآدميين جنس بشري..والعساكر المصريين وقادتهم ومخابراتهم بغال أبد الدهر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.