أبرمت سلطنة عُمان اتفاقًا مع عدة بنوك للحصول على قرض بقيمة أربعة مليارات دولار يتم سدادها من قيمة عمليات بيع المستقبلية. في الوقت ذاته، وقعت أبو ظبي عقدًا مع شركة فيتول العملاقة لتزويدها بأكثر من نصف مليون طن من الغاز المسال سنويًا، على أن يكون الدفع مسبقًا.

وحسبما ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”، فإنَّ منتجين آخرين من الشرق الأوسط يدرسون أيضًا خطط بيع النفط مقابل الدفع المسبق أو وضع البترول رهنًا لقروض؛ إلا أن هذا أيضًا لا يُجدي بالنفع كثيرًا، حيث ترفض أن تصل إلى المستويات التي يحتاجونها وتسد أزماتهم.

والسؤال هنا: هل يقع الخليج في الفخ الذي سبقتهم إليه ؟

فتلك الدولة تضم أكبر احتياطيات نفطية في العالم، وحصلت على قروض مقابل رهن شحنات النفط الخام التي تكافح فنزويلا الآن من أجل الحصول على سعر جيد في بيعها أو سداد تلك الديون.

والآن، تجردت عمان وأبو ظبي من البدائل، ويبدو أنهما يحتاجان إلى سيولة نقدية بشكل عاجل فلجآ إلى هذا الخيار، وقد نسمع قريبًا عن دول أخرى في الخليج اتجهت إلى الوجهة نفسها؛ إذ لا تُظهر أسعار النفط أي علامات على التحسن.

وعلى الرغم من أن الحكومات المحلية نفّذت بعض تدابير التقشف وخفض التكاليف؛ إلا أن ظهور نتيجة ذلك -إن وجدت- لن تكون قريبًا.

وذاعت شعبية صفقات مقابل النفط خلال السنوات الماضية؛ خاصة من قبل شركة روزنيفت، تلك الشركة التي لديها ما يكفي من السيولة النقدية. وقد أنفقت روزنيفت أكثر من 40 مليار دولار في مثل هذه الصفقات على مدى السنوات الثلاث الماضية لضمان إمدادات النفط الخام بأسعار تنافسية ونشر المخاطر بين مزيد من المنتجين.

وتظهر آخر صفقة من نوع “روزنيفت” في هذا الصدد بوضوح لماذا تعتبر صفقات “القرض مقابل النفط” الملاذ الأخير، فآخر عقدين للشركة هما عقد دفع مسبق بقيمة ثلاثة مليارات دولار مع منطقة كردستان المتمتعة بالحكم الذاتي، وهي منتج نفط آخر يعاني نقصًا كبيرًا في السيولة النقدية، والأخرى كانت صفقة أولية مع شركة نفط الليبية الشمالية، والتي تواجه صداعًا خطيرًا مع مختلف الجماعات المسلحة؛ مما يمنعها من توسيع الإنتاج بالمعدل الذي كانت توده.