الناشط الحقوقي الإماراتي أحمد منصور.. وحيدا لا يجد من يدافع عنه!

0

– تجد “وطن” نفسها عاجزة عن اتخاذ الموقف الصحيح حول الناشط الحقوقي الإماراتي البارز ، فهي ان دافعت عنه غلظت عقوبته وان صمتت فقد تكون تخلت عن الناشط الذي وقف دوماً إلى جانبها في فصول المعارك التي شنتها الأجهزة الأمنية الإماراتية ضد “وطن” دفاعاً عن حرية الرأي ليس أكثر.

وللصحيفة العديد من الأمثلة حول نشطاء إماراتيين عوقبوا بسبب كشفها – أي الصحيفة – ما تعرضوا إليه قبل ان تدرك بأن مناصرتها لضحايا الاجهزة الأمنية تزيد من معاناتهم خصوصا بعد أن حاكم القضاء الإماراتي “وطن بتهمة دعم نحو ٩٤ مواطناً إماراتيا تم اعتقالهم للإنقلاب على الحكم في .

وفي بلد اصبح بوليسيا بإمتياز حيث تبطش الأجهزة الإماراتية بالمواطنين لا تستطيع تلك الأجهزة انكار ان معركتها الحقيقية ليس مع جماعة المسلمين إنما معركتها مع حرية الرأي والتعبير اذ يعتبر كل من خالفها رأيا أو انتقد سلوكها وعبثها في شؤون دول اخرى عدوا.

وأحمد منصور “العدو” تم اعتقاله قبل الربيع العربي أو في وقت كان فيه حكام الإمارات راضون عن “الإخوان” أعضاء جمعية الإصلاح الإماراتية المرخصة رسميا وخرج بعفو من الشيخ زايد.  ولم تختلف اسباب اعتقاله وقتذاك عن اسبابها اليوم وتتعلق بأنشطته الحقوقية ورصده إنتهاكات حقوق الإنسان.

ومنصور لم يكن آمنا قبل اعتقاله فقد كان يتعرض للبطش يومياً.

ومنذ خمس سنوات احتجزوا جواز سفره ومنعوه من السفر.

انفقوا مليون دولار وتعاونوا مع إسرائيل لاختراق هاتفه.

وأرسلوا له بلطجية اعتدوا عليه بالضرب داخل الحرم الجامعي.

لم يوفروا وسيلة لإرهابه لكنه لم ينكسر.

ومنصور الليبرالي كان يمارس ليبراليته على أفضل صورها حيث يجب أن تكون فهو لا يفرق بين إسلامي أو ملحد ويدافع عن  ضحايا التعبير عن الرأي بدون ان يظهر أي تأثر بخلفيتهم السياسية الفكرية والعقائدية والطائفية. وهذا وحده لا يطيقه ابناء زايد.

ومنصور الشخصية البارزة في المحافل الحقوقية الدولية يعاين اليوم بنفسه ويرصد تغيراتها منذ غادرها قبل سنوات وقد لا يجد بين الكثير من الصحف والمواقع ونشرات الأخبار متسعا من المساحة لتناصر قضيته وتطالب بالإفراج عنه فهو ليس من جماعة الإخوان كي يقيم اعلامها القيامة مع انه دافع عن أنصارها باستماتة وباقي أجهزة الإعلام إما تنتفع من أو تتجنب اغضابهم باستثناء البعض القليل.

وهكذا يجد المدافع عن الآخرين نفسه في السجن لا يدافع عنه أحد سوى بيانات غاضبة ويائسة من منظمات حقوقية دولية ولو علم انه سينتهي وحيدا لسلك الدرب نفسه مرة ثانية وثالثة فمن مثل منصور يستحقون التكريم من دولهم لكن الإمارات أبت بأن لا تترك مبدعا ومتفوقا وعالما ومميزا من مواطنيها إلا ووضعته في معتقلاتها سيئة السمعة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.