السيسي يضع “العقدة في المنشار” وهذا شرطه الوحيد لتحسين العلاقات مع “أبو مازن”

وضع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي “العقدة في المنشار” كما يقال مشترطا إنهاء الخصومة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وخصمة اللدود الهارب محمد دحلان حتى تتحسن العلاقات بين حركة فتح والقاهرة. !

 

ما سبق كان على لسان مصدر مقرب من القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان, ووفق ما نقل الكاتب والصحفي الإسرائيلي شلومي في تقرير نشره موقع “يسرائيل بولز” الإخباري العبري عن المصدر – الذي لم يسمه – فإن “السيسي يرى في دحلان عنصرًا هامًا في المسار السياسي مع تل أبيب”.

 

وأضاف: “في نهاية اللقاء الذي جرى بين السيسي وعباس الاثنين الماضي، أصدر الفلسطينيون بيانًا مقتضبًا عن اللقاء، وأعلن عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية بحركة فتح والذي شارك باللقاء عن أن السيسي وعباس ناقشا دفع عملية السلام، والإعداد لاجتماع جامعة الدولة العربية نهاية الشهر الجاري، واللقاءات المرتقبة لعباس والسيسي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث سيلتقي الرئيس المصري في بداية أبريل المقبل، بينما يلتقيه عباس في منتصف مايو القادم”.

 

إلا أن الرئيسين المصري والفلسطيني – وفق الكاتب الإسرائيلي – لم يكتفيا بتبادل الآراء فيما يتعلق بعملية السلام ونظيرهما الأمريكي الجديد، فأحد المقربين من دحلان، كشف أن القاهرة وافقت على لقاء الوفد الفلسطيني بعد قطيعة استمرت عاما، وذلك بعد أن تضمنت المحادثات التي جاءت للإعداد للزيارة دار حديث حول مصالحة بين أبو مازن ودحلان.

 

ونقل عن المقرب لدحلان قوله: “المصريون يرون في هذا الصراع بين عباس والقيادي الفتحاوي السابق عائقًا مزعجًا إذا ما تم إزالته يمكن وقتها الحديث عن توطيد العلاقات بين القاهرة ورام الله”.

 

وأوضح أن “التوتر بين مصر والسلطة الفلسطينية تعاظم في الأشهر الأخيرة وذلك بعد محاولات القاهرة التوصل إلى حل وسط يسمح بعودة دحلان للضفة الغربية، وهي المحاولات التي قوبلت بالرفض التام من قبل أبو مازن”.

 

وتابع: “لقد طرد دحلان من فتح والضفة الغربية عام 2011، ورئيس السلطة الفلسطينية يخشى من نية القيادي المطرود السيطرة على مراكز القوى في السلطة الفلسطينية بالتعاون مع حركة حماس، والعمل مع رجاله بالضفة لإسقاطه -أي عباس- وعزله عن منصبه”، لافتا بقوله “على خلفية التوتر مع السلطة الفلسطينية، لم تسمح القاهرة لجبريل الرجوب وزير الرياضة بالسلطة الفلسطينية والعدو اللدود لدحلان بدخول أراضيها الشهر الماضي، رغم أنه كان سيحل ضيفًا على الأمين العالم للجامعة العربية”.

 

ونقل “الدار” عن مصدر آخر مقرب من دحلان قوله إن “وزير الخارجية المصري سامح شكري أبلغ دحلان مسبقًا بشأن دعوة عباس للقاهرة وأبلغه أخر التطورات بعد اللقاء بين السيسي وعباس”.

 

وأضاف: “خلال اللقاء تواجد أيضًا صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين، ورئيس المخابرات ماجد فرج، الذي يعتبر اليوم الرجل الأقوى في السلطة الفلسطينية بعد أبو مازن، وعضو اللجنة التنفيذية عزام الأحمد والسفير الفلسطيني بالقاهرة جمال الشوبكي”.

 

وأضاف: “تحرك القاهرة لإجراء مصالحة بين عباس ودحلان تنبع من عدم قدرة أبو مازن ورجاله من دفع عملية السلام مع تل أبيب بمفردهم، ومع الأخذ في الاعتبار الوضع السياسي لرئيس السلطة وعدم وجود دعم مطلق  له من قبل الشعب الفلسطيني، وتقدمه في العمر (81 عامًا) فإن مصر تخشى من عجز عباس عن مواجهة التحديات التي سترافق أي مفاوضات مستقبليةـ، والتي ستكون القاهرة طرفًا بها، والأخيرة ترى في دحلان عنصرًا هاما في دفع السلام”.

 

وقال “الدار”: “اللقاء بين السيسي وعباس جرى بعد يوم واحد من تبادل النيران بين مؤيدي دحلان والأمن الفلسطيني في مخيم (بلاطة) للاجئين بالقرب من نابلس، وهي الاشتباكات التي قتل بسببها رجل شرطة وأصيب آخر، هذه المواجهات تحدث تقريبًا كل ليلة، وبالأمس عقد رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد لله جلسة أمنية عاجلة في محاولة لإيجاد طريقة لتخفيف التوتر بين الجانبين ومنع سفك المزيد من الدماء، وهناك تخوفات في تمدد الاشتباكات وانتقالها لمخيمات لاجئين أخرى في الضفة ، والتي يحظى فيها دحلان بدعم واسع بسبب ما يقدمه من مساعدات اقتصادية هناك”.

 

وأضاف: “مسؤولو السلطة الفلسطينية يتابعون في قلق منذ شهور عديدة تعاظم قوى مؤيدي دحلان في الضفة الغربية”، ناقلاً عن مصادر فلسطينية قولها: “الكثير من الشباب الفلسطيني يتضمن لمعسكر دحلان بسبب شعوره بالإحباط وخيبة الأمل من سياسة عباس”.

 

ولفت إلى أن “هذه الأمور لا تغيب عن أعين القاهرة التي ترى في أبو مازن المتهم الرئيس في خلق حالة عدم الاستقرار الأمني بالأراضي الفلسطينية وذلك بسبب رفضه عودة دحلان للضفة الغربية”.

 

وختم الكاتب الإسرائيلي: “أصبح واضحًا لأبو مازن وأعضاء الوفد الفلسطيني الذين شاركوا في لقاء السيسي بالقاهرة أن الأخيرة مهتمة بالمشاركة الفعالة في أي مبادرة سياسية  بين تل أبيب والفلسطينيين، ولكن لزيادة فرص نجاح مبادرة من هذا النوع تريد مصر توحيد القوى الفلسطينية، ومن بينها السلطة الفلسطينية ورجال دحلان، وكذلك الأمر فيما يتعلق بالمصالحة بين فتح وحماس”.

 

وقال: “الآن بقى أن ننتظر ونشاهد: هل سيستجيب عباس لمبادرة المصالحة المصرية”، مضيفًا: “في وضعه الحالي سيصعب على رئيس السلطة الفلسطينية التنازل عن دعم القاهرة التي من المتوقع أن تلعب دورا هاما في أي مسار سياسي يبادر به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورغم ذلك أثبت أبو مازن في الماضي أن خصومته مع دحلان تدفعه للقيام بأشياء نابعة من اعتبارات غير عقلانية”.

قد يعجبك أيضاً

تعليقات

  1. كلهم خونه وعملاء … لا الصيصي ولاعباس ولادحلان .. ولاغيرهم من الرؤساء العرب … الأفغان أستطاعوا طرد 33 دوله أحتلت أراضيهم وعلى رأسهم دولة الإرهاب أمريكا … في ظرف 10 سنوات رغم ماتمتلكه تلك الدول من أسلحه متطوره .. وعباس ودباس وياسر ودحلان ومحلان 70 سنه وهم محلك سر والصهاينه يقضمون الأراضي الفلسطينيه كل يوم .. ولم يستطيعوا التحرر من عدو واحد … هم يتاجرون بالكظيه ( باب رزق )

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعنا

حياتنا