“القائمة السوداء” تفجر أزمة بين إسرائيل وألمانيا.. نتنياهو ترأس قائمة المستبدين ومن خلفه الأسد

0

أثارت “قائمة سوداء” نشرتها ألمانية، مؤخرًا، استياءً عارمًا في ، بعدما شملت من وصفتهم “المستبدين” ومن بينهم رئيس الوزراء ، الذي اعتبرته الصحيفة “دكتاتورا مستبدا يحكم الدولة العبرية”.

 

وتسببت الخطوة بأزمة دبلوماسية تضاف إلى سجل الأزمات الأخيرة بين تل أبيب وبرلين، حيث وصفت السفارة الإسرائيلية في برلين، تلك القائمة بأنها “معادية للسامية”، وذلك على الرغم من أن القائمة التي أعدتها صحيفة “هامبورغر مورغن بوست” المثيرة للجدل، لم تحظَ بأي غطاء رسمي.

 

وضمت القائمة كلًا من الرئيس السوري ، والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، ورئيس كوريا الشمالية كم جونغ أون، والرئيس الروسي ، والرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي، وأخيرًا رئيس زيمبابوي روبرت موغابي، بيد أنها وضعت نتنياهو على رأس القائمة.

 

وعن تصنيف نتنياهو على رأس الزعماء المستبدين، قالت الصحيفة الألمانية إنه “أجرم حين عمل على دفع المشاريع الاستيطانية بالضفة الغربية، وحاول طوال ولايتي الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما تمرير مشاريع استيطانية بالأراضي المحتلة دون أن يفلح في ذلك”.

 

وشنت السفارة الإسرائيلية في برلين هجومًا حادًا ضد الصحيفة، وأشارت وسائل إعلام عبرية إلى تصريحات بدرت عن السفير الإسرائيلي، ياكوف هاداس هاندلسمان، اعتبر ما جاء في الصحيفة بأنه “يعبر عن تفاقم ظاهرة معاداة السامية في ”.

 

وجاء في بيان السفارة الإسرائيلية أن “حقيقة وضع رئيس وزراء منتخب في بلد ديمقراطي يكافح من أجل بقائه منذ تأسيسه، إلى جوار عدد من الديكتاتوريات والزعماء الأسوأ في العالم يدل على مستوى فهم متدن من جانب الصحيفة بشأن ما يحدث اليوم في العالم، أم لعل هناك أمرا أسوأ من ذلك”.

 

وبحسب ما أورده الإعلام الإسرائيلي، فقد اضطرت الصحيفة الألمانية لنشر اعتذار، جاء فيه أن “وضع نتنياهو ضمن القائمة السوداء جاء عن طريق الخطأ، ونحن نعتذر على هذا الخطأ”.

 

وتشهد العلاقات الألمانية – الإسرائيلية موجة من التدهور في الشهور الأخيرة، بلغت ذروتها الأسبوع الماضي حين نوهت مصادر ألمانية رسمية إلى وصول العلاقات إلى أدنى مستوياتها، وقالت إن رئيس الوزراء الإسرائيلي لم يعد ينصت للنصائح الألمانية.

 

وقالت كريستيان مولر، مديرة الفرع الإسرائيلي لصندوق “هاينريخ بول” إحدى المنظمات الألمانية الإستراتيجية ذات الميول اليسارية، إن “التطورات الأخيرة في علاقات برلين – تل أبيب من شأنها أن تجبر ألمانيا على إعادة دراسة مجمل العلاقات التي تجمعها بالدولة العبرية، بعد أن كانت برلين تحمل التزامات محددة تجاهها على خلفية المحرقة النازية”.

 

وأبرز موقع صحيفة “يديعوت أحرونوت” قبل أيام، تصريحات دبلوماسي ألماني جاء فيها أن “هناك صعوبات متزايدة تحول دون بقاء العلاقات بين البلدين عند مستوى جيد”، وأن “الحفاظ على علاقات جيدة مع إسرائيل أصبح في غاية التعقيد”.

 

وعلقت الحكومة الألمانية رسميًا منتصف شباط/ فبراير الماضي، اجتماعات الحوار الاستراتيجي بين ممثليها وممثلي حكومة الاحتلال الإسرائيلي، كان من المفترض أن يتم تنظيمها في أيار/ مايو المقبل، وذلك احتجاجًا على السياسات الاستيطانية الإسرائيلية.

 

وكشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية نقلًا عن مصدر رسمي، عن خلافات في الرأي توصف بأنها عميقة، حول مسيرة السلام مع الفلسطينيين، أكبر بكثير من أن تسمح بعقد لقاء قمة تنسيقي أو تشاوري، إذ لن تحمل جلسات الحوار السنوي المشترك أية قيمة في ظل هذه الخلافات.

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.