تسريبات “نداء تونس” حول الشاهد تكشف هشاشة العلاقة بين الطرفين ومصائب اخرى

0

تكشف التسريبات الصوتية لمسؤولي حزب “نداء تونس” عن هشاشة العلاقة التي تربط الحزب برئيس الحكومة يوسف الشاهد، مع أنه أحد قياديّي الحزب وهو الذي رشحه لتولي مسؤولية الحكومة. وعلى الرغم من أن المواقف التي كشفها التسجيل لا تشكل موقفاً عاماً في الحزب، إلا أنها تحمل كثيراً من الخطورة لأنها جاءت على لسان نواب في البرلمان بالإضافة إلى المسؤول الأول فيه، حافظ قائد السبسي، نجل الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، علاوة على ما تضمنته التسجيلات من معطيات لا تتعلق بالشاهد وحسب، إنما أيضاً ببقية أحزاب الائتلاف الحاكم، لا سيما حركة “النهضة” وفق ما جاء في تقرير نشره موفع “العربي الجديد” في لندن.

وفيما يتعلق بالتسريبات، التي نشرها موقع “الشارع المغاربي”، فقد كشفت عن غضب حافظ قائد السبسي من التعديل الوزاري الأخير، بسبب عدم استشارته من قبل الشاهد. ويؤكد السبسي الابن، بحسب ما ورد في التسريبات، أنه اتصل بمدير الديوان الرئاسي، سليم العزابي، وطلب منه تأجيل التعديل الوزاري أو تجميده، غير أنّ الأخير أعلمه بأنّ الأمر ليس ممكناً، معتبراً أن عدم استشارته كانت مقصودة وهدفها تجاهل الحزب. وكان الشاهد قرر في 25 فبراير/شباط الماضي إجراء تعديل وزاري جزئي، تم بمقتضاه تعيين أحمد عظوم وزيراً للشؤون الدينية، وخليل الغرياني وزيراً للوظيفة العمومية والحوكمة، وعبداللطيف حمام كاتب دولة مكلفاً بالتجارة. ويعتبر الغرياني من أبرز الوجوه المعروفة في “منظمة رجال الأعمال” في تونس، وهو الأمر الذي أثار انتقادات نقابية ضد تعيينه في الحكومة.

وتضمنت التسريبات تساؤلاً لافتاً للسبسي الابن، إذ قال “هل عينّا الشاهد في الحكومة ليدير لنا ظهره”؟ كما كشفت التسريبات عن أن مواقف بقية الأشخاص في الاجتماع الحزبي تعبر عن نفس وجهة النظر حيال الشاهد، بالإضافة إلى نوع من الندم بسبب إقالة رئيس الحكومة السابق، الحبيب الصيد، و”إهانته” كما جاء على لسان نائب في البرلمان. وتحدث مسؤولو الحزب عن قيام الشاهد بتعيين مستشارين له في الحكومة من دون استشارة أحد (في الحزب)، معتبرين أن من تم تعيينهم غير جديرين بالموقع، وفق ما ورد في التسريبات التي تشير إلى وجود استياء حزبي من الشاهد الذي تمت مطالبته بالتعجيل باستبعاد الوزير المكلف بالعلاقة مع مجلس نواب الشعب، إياد الدهماني، من منصبه كمتحدث رسمي باسم الحكومة، غير أنه تجاهل ذلك.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More