ما لا تعرفونه عن سليماني وأكسكالي.. خبير أمني تركي يتوقع صداماً عسكرياً بين تركيا وإيران

0

مع قرب سيطرة الجيش السوري الحر المدعوم من تركيا على مدينة الباب في الشمال السوري، وتواتر الحديث عن أن وجهته التالية ستكون تحرير مدينة الرقة، توقع المحلل العسكري التركي، متين غورجان، حدوث صدام عسكري بين فيلق القدس الإيراني الذي يقوده قاسم سليماني، والقوات التركية الخاصة التي يقودها الجنرال زكاي أكسكالي.

 

وكتب غورجان مقالا في موقع “المونيتور” الأميركي قال فيه إن “أكسكالي وسليماني يحظيان بدعم سياسي شعبي لا مثيل له، ويقودان نخبة الوحدات المسلحة والمجهزة في العراق وسوريا. ويتابع كلا الرجلين عن كثب التطورات الحاصلة في مدينة الباب ويحضران لتبعاتها”.

 

واستعرض غورجان السيرة الذاتية لسليماني المعروف بأنه “سيف إيران” في الشرق الأوسط، ويقود منذ عام 1988، قوات القدس التابعة للحرس الثوري الإسلامي. وسرعان ما تصبح كل زيارة له للعراق وسوريا حدثًا مهمًا في وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تنتشر صوره وتصريحاته انتشارا واسعا.

 

ولد سليماني في عام 1957 في قرية جبلية في محافظة كرمان في جنوب شرق إيران. عمل في البناء لفترةٍ من الزمن ومن ثم انضم إلى الحرس الثوري. واقتصر تحصيله العملي على المرحلة الابتدائية فقط.

 

وسطع نجم سليماني في الحرب بين إيران والعراق بعدما كان قد أثبت ولاءه للنظام والثورة الإيرانية عندما نجح في إخماد الانتفاضة الكردية في عام 1979 في مهاباد. وينظر البعض في إيران إليه بوصفه قائد الظل في إيران، ويراه آخرون فاتح حلب، كما يلقبه البعض بصانع النصر في الموصل.

 

ونوه المحلل التركي إلى أن سليماني يواجه اليوم في العراق وسوريا خصماً قوياً هو الجنرال زكاي أكسكالي، الذي يتولى قيادة قائد القوات الخاصة التركية منذ عام 2013، وهي نخبة الوحدات العسكرية في تركيا.

 

ذاع صيت أكسكالي خلال محاولة الانقلاب الساقط في تركيا في 15 تموز من عام 2016 عندما تمكن من الهروب من الانقلابيين، ولعب دورا مهما في إحباط محاولة الانقلاب، ورقي في شهر تموز إلى رتبة لواء ركن بعد هذه النجاح.

 

ولد أكسكالي في مدينة أرضروم في شرقي تركيا في عام 1962. وبعد الانتهاء من المدرسة الثانوية، التحق بالأكاديمية الحربية، حيث حقق إنجازات عالمية في سباقات العدو الريفي.

 

وفي عام 1984، حصل على رتبة ملازم، وقضى معظم حياته المهنية في وحدات الكوماندوز ومحاربة وحدات حزب العمال الكردستاني مع قيادة القوات الخاصة، وفي تدريب الجيش الأذربيجاني.

 

وعلى النقيض من سليماني الذي تنتشر صور له في ساحات المعارك، ظهر أكسكالي في الإعلام للمرة الأولى في شهر تشرين الثاني من العام 2014 عندما زار الحدود الأذرية- الأرمنية. وانتشرت صورة له يحمل فيها بندقية قنص انتشارا واسعا على وسائل التواصل الاجتماعي.

 

وكان ثاني ظهور لأكسكالي على القناة التلفزيونية التركية الوطنية في ليلة محاولة الانقلاب حيث أبدى معارضة شديدة للانقلاب، مما أثار إعجاب الجمهور التركي ونال ثقته. وفي شهر آب، ظهر أكسكالي في جرابلس في سوريا. ثم ظهر هذا الشهر في مدينة الباب مرتديا ملابس مدنية بطراز عسكري على غرار سليماني.

 

واليوم، تحت إمرة أكسكالي، لدى القوات الخاصة التركية حوالي 15 مكتب اتصال في المناطق العراقية بما في ذلك بعشيقة وزاخو ودهوك وكاني ماسي وبامرني، ويعد أكسكالي المسؤول الفعلي عن عملية درع الفرات.

 

وعن أوجه الاتفاق والاختلاف بين سليماني وأكسكالي، رأى المحلل التركي أنهما يتمتعان بدعم كبير شعبيا وسياسيا في جميع أنشطتهما، لا سيما في سوريا، وكلاهما تغلبا على الكثير من المحن في مسيرتهما العسكرية واكتسبا خبرة قتالية مثيرة للإعجاب.

 

وأضاف غورجان أن القائدين مناهضان للولايات المتحدة ويعتبرانها مصدرا للمشاكل الإقليمية، لكن لا يعني ذلك أنهما من مؤيدي الروس لأنهما يؤمنان بأيديولوجية قومية مستقلة. ويفضلان المحاربة على الأرض بدلا من إلقاء خطابات سياسية سواء في أنقرة أو في طهران.

 

أما الخلاف الكبير بين هذين القائدين فهو أنهما يقودان في سوريا والعراق قوات النخبة من البلدين المتنافسة والمتحالفة مع القوات المسلحة المحلية في البلد، مما يجعلهما خصمين في ساحة المعركة.

 

ونوه غورجان إلى أنه على الرغم من عدم وقوع أي مواجهة مسلحة بين الوحدات الوطنية والقوات المحلية العاملة تحت إمرتهما، فإن التطورات في شمال سوريا تنذر باحتمال وقوع ذلك في وقت ليس ببعيد.

 

وختم غورجان تحليله بالقول إن المواجهة قد تبدو بعيدة في هذه المرحلة، ولكنني أعتقد أن أكسكالي وسليماني سيتواجهان للمرة الأولى في شمال سوريا، حول الرقة بالتحديد. في حال قامت تركيا بالتوجه نحو الرقة بعد السيطرة على الباب.

 

وأضاف: “قبل ستة أشهر كنت أستبعد تماما فرضية حدوث اشتباكات بين القوات الشيعية بقيادة سليماني وعناصر الجيش السوري الحر السني بقيادة أكسكالي، أما اليوم فقد أصبحت هذه الفرضية محتملة”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More