AlexaMetrics "لو ينفع أبيع نفسي هبيع".. ميدل إيست: السيسي نفذ المشروع الصهيوني.. وهذه حقائق بيع سيناء | وطن يغرد خارج السرب

“لو ينفع أبيع نفسي هبيع”.. ميدل إيست: السيسي نفذ المشروع الصهيوني.. وهذه حقائق بيع سيناء

 

نشر موقع “ميدل إيست مونيتور” الأمريكي تقريرا عن تغريدة الوزير الإسرائيلي أيوب قرا التي أطلقها دون سابق إنذار وأقر خلالها أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عرض أجزاء على إسرائيل من سيناء لضمها إلى قطاع غزة من أجل إنشاء دولة فلسطينية، وأن الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية تبحثان هذا العرض، وانتشرت هذه الكلمات بسرعة الضوء، وانتشرت عبر مختلف وسائل الإعلام الدولية والعربية ووكالات الأنباء.

 

وأضاف الموقع البريطاني في تقرير ترجمته وطن أنه تزامن ذلك مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة ولقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكذلك بيان للبيت الأبيض يؤكد أن ترامب قد تخلى عن فكرة إقامة دولتين في الأراضي المحتلة، حيث كان حل الدولتين فكرة تستخدم من قبل الرئاسات الأمريكية المتعاقبة بعد توقيع اتفاقات أوسلو لتهدئة العرب عموما، والفلسطينيين على وجه الخصوص، مع وعود كاذبة بإقامة دولة فلسطينية مستقلة تكون القدس الشرقية عاصمة لها.

 

واستطرد الموقع أن محمود عباس قال هذا قبل نحو سنة ما قاله قرا حول عرض السيسي، وقال إن السيسي عرض عليه أجزاء من سيناء لضمها إلى قطاع غزة لإقامة دولة فلسطينية، لكنه رفض ذلك ومع ذلك فإن بيان الرئيس عباس لم يحظَ بالكثير من الزخم في وسائل الإعلام، بينما بيان قرا لقي اهتماما واسعا من وسائل الإعلام لأن الوضع على الأرض يختلف اليوم عن العام الماضي.

 

وأشار ميدل إيست إلى أنه قد تم إعداد الأرض لهذا الاقتراح، حيث تم تدمير الأنفاق، وتم إنشاء منطقة عازلة، وطرد الناس من رفح والشيخ زويد، مما يجعل المدينة فارغة تماما من الناس، وعلاوة على ذلك يتم عن طريق وسائل الإعلام المؤيدة للانقلاب بشكل وقح التأكيد على أن الإرهاب قادم إلى مصر من سيناء وقطاع غزة، وطالبت العديد من هذه المنافذ الإعلامية بتفجير سيناء لحماية باقي الأراضي المصرية.

 

كما يجب أن نربط كل هذه الأحداث مع بعضها البعض ونأخذ في الاعتبار محاولة البيع الفاشلة الخاصة بجزيرتي تيران وصنافير إلى المملكة العربية السعودية الذي هو في الواقع تنازل لإسرائيل، بينما تعمل المملكة العربية السعودية شريكا في الامتياز، حيث كان الاتفاق سيجعل مضيق تيران مياه إقليمية بدلا من المياه المصرية التي تقع تحت السيادة المصرية، وإعطاء مصر الحق في مراقبة وتفتيش السفن التي تمر عبره.

 

وأكد ميدل إيست أنه عن طريق ربط كل هذه الأحداث نستخلص حقيقة واحدة أن السيسي يمنح الحياة للمشروع الصهيوني في إقامة الوطن البديل في سيناء، الذي كان أول اقترح خلال فترة حكم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ولكن ثار الفلسطينيون في غزة وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة في شكل تظاهرات حاشدة احتجاجا على هذا المشروع، ووقعت مذبحة دير ياسين في أعقاب ذلك.

 

وهكذا، فإن المشروع ليس شيئا جديدا، ولكن في الواقع الجديد هو حقيقة أن الحاكم المصري الحالي على استعداد لتنفيذ مشروع لإرضاء الصهاينة من أجل سحب مصر للخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية الخانقة في البلاد، لا سيما وأن الناس غاضبون للغاية بسبب الزيادة التي لا معنى لها في الأسعار والتضخم، والجميع حتى الذين يؤيدون السيسي في حالة من الغضب تنمو يوما بعد يوم.

 

وذكر ميدل إيست مونيتور أن السيسي في إحدى خطابته قال: لو ينفع أبيع نفسي هبيع، وعلى الرغم من أن الجميع تعامل مع هذه التصريحات بشكل ساخر، إلا أنه الآن يمكننا أن نفهم بالضبط ما يعنيه ذلك، حيث كانت كلماته تمهيدا لبيع الأرض.

 

واختتم الموقع البريطاني أن كل هذا يبين لنا رغبته في بيع أجزاء من سيناء، ولكن الرغبة في الشيء والقيام به فعليا شيئان مختلفان، حيث أنه ليس كل من يريد شيئا في الواقع يمكن أن يفعل ذلك، خاصة بعد أن تصدى له الشعب في صفقة تيران وصنافير، فهو يخشى من ثورة الجماهير ضده وأنه لن يكون قادرا على تحقيق رغباته.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *