خبراء يكشفون أسباب انخفاض سعر الدولار مقابل الجنيه المصري ويؤكدون: “وهمي والارتفاع قادم”

0

كشف عدد من الخبراء والمحللين الاقتصاديين أن انخفاض سعر مقابل لا يعدوا أن يكون “مسكنا” سرعان ما ينتهي أثره، وذلك على إثر انخفاض سعر الصرف من ما يقارب الـ 19 جنيه إلى 17.5 جنيه لكل دولار خلال فترة لا تتجاوز الأسبوعين في كل من السوق الرسمية والسوق السوداء.

 

واعتبر المحلل الاقتصادي المصري، مصطفى عادل أن “السوق السوداء للدولار تراجعت خلال الفترة الماضية، وأصبحت شركات الصرافة والبنوك هي اللاعب الرئيس في سوق صرف العملة الأجنبية”.

 

وأكد “عادل”، أن “الطلب على الدولار في يتراجع خلال يناير وفبراير سنويا، تزامنا مع مواسم الإجازات في والصين، وتوفير العملة الصعبة لصالح العملاء”.

 

وشدد على أن “آليات السوق هي التي تتحكم في الأمر، وفي حال عدم قدرة البنوك على توفير الدولار، سيعود الربيع مجددا للظهور في السوق السوداء”.لكنه استدرك بقوله إن “ارتفاع وتيرة الاستيراد نهاية الشهر الجاري، أو مطلع الشهر المقبل لتدبير احتياجات شهر رمضان المقبل، كفيلة بكشف الواقع الدولاري بشكل أكثر جلاء”، مؤكدا على انه  “لا توجد آلية للقضاء على السوق السوداء نهائيا في مصر سوى توفير الدولار عبر القنوات الشرعية”.

 

وأوضح عادل أن “السوق السوداء لا توجد بذاتها، وإنما هي نتيجة لنقص المعروض الدولاري في القنوات الرسمية، وعبر المصادر المعروفة للنقد الأجنبي، ومنها السياحة وقناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج، والصادرات والاستثمار الأجنبي المباشر”.

 

من جانبه، قال المحلل المصرفي وائل النحاس في تصريحات لوكالة “الاناضول”، إن سبب خفض الدولار أمام الجنيه وهمي واضعًا في الاعتبار زيارة وفد لمصر يوم 18 من الشهر الجاري، موضحاً أن الصندوق قال إن الجنيه انخفض أكثر مما كانوا يتوقعون أمام الدولار لذلك تحاول الحكومة أن ترفع الجنيه قليلا قبل الزيارة القادمة.

 

وتابع قائلا: “منذ قرار التعويم و90 % من المستوردين متوقفين عن الاستيراد ومع ذلك الدولار عند 18 جنيهًا، ومعظم الصناعات الموجودة في مصر متوقفة ولا يزال الدولار عند 18 جنيهًا”، مشيرا إلى أن يهددون بسحب استثماراتهم من مصر منذ قرار التعويم ومنهم شركة دانة للبترول التي لم تحصل على مستحقاتها فضلا عن خروج المستثر الصيني من العاصمة الإدارية.

 

ومن جانبه، أوضح الدكتور مدحت نافع المحلل المالي، أن هذا الانخفاض مرتبط بمرور الفترة الساخنة من التسابق على الحصول على دولارات، من أجل تحويل أرباح الشركات الأجنبية العاملة في مِصر، وكذلك تثبيت سعر الدولار الجمركي، بالإضافة إلى أن البنك المركزي، الذي يعد أحد المُشترين الكبار، قد توقف عن الشراء لفترة ما “.

 

وأضاف نافع أن أهم شيء في استقرار سعر الدولار، هو أنْ تستقر من الدولارات، التي قد تأتي من خلال عودة السياحة، وزيادة داخل الدولة.

 

ومنذ تعويم الجنيه ظهرت بعض الأزمات المرتبطة بأسعار السلع وتوفرها، أبرزها نقص عدد كبير من الأدوية في الصيدليات، بما في ذلك أدوية علاج أمراض ، إضافة إلى أدوية أساسية مثل الأنسولين والتيتانوس وحبوب .

 

وارتهن مستوى معيشة المصريين بقيمة الدولار، حيث جاء بعد القفزات الكُبرى التي حققها مقابل الجنيه المصري، والتي انعكست بدورها على موجة غلاء في أسعار السلع الأساسية، فضلًا عن إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي اتخذتها الحكومة، مثل زيادة أسعار الوقود، وإقرار قانون القيمة المضافة.

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.