في عهد السيسي.. هذا حال الأسر المصرية: نرجوكم يمكننا دفع كل ما نملك لكن نريد تعليما جيدا

0

نشر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني تقريرا عن حالة التعليم في مصر, مشيراً إلى أنه على الرغم من أن التعليم في المدارس العامة المصرية مجاني، إلا أن الأسر لا تستطيع حتى تحمل مصروف الجيب اليومي ورسوم النقل لإرسال أطفالهم إلى المدرسة، فعلى مدى أسابيع، لاحظ أحمد وهو سائق سيارة أجرة يبلغ من العمر 50 عاما أن  ابنه الأوسط محمد نائما في سريره ولا يذهب إلى الدراسة، مما جعله يشعر بالذنب وتساقطت دموعه لعدم قدرته على تحمل تكاليف تعليم ابنه.

 

وأضاف الموقع البريطاني في تقرير ترجمته وطن أن أحمد كان قد اضطر لإجراء عملية جراحية بعد حادث سيارة أجبره على العمل وردية واحدة بدل من اثنين في سيارة أجرة لا يملكها، كما انخفض دخله الشهري، وقال إنه اضطر إلى إبقاء أحد أولاده من المدرسة، مضيفا: لقد كان أمامي خيار صعب، فشقيقه الأكبر في السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية، وسيكون من الظلم أن أجعله ينقطع عن المدرسة، بينما الابنة الصغرى تحتاج إلى الحصول على التعليم الابتدائي على الأقل.

 

واستطرد الموقع أنه للحد من تكاليف مصروف الجيب اليومي، الابن الأكبر لأحمد يذهب فقط إلى المدرسة العامة لمدة يومين في الأسبوع، والشيء نفسه ينطبق على ابنته الصغرى، كما أنهما لم يحصلا على الكتب المدرسية لهذا العام لأنه لا يستطيع أن يدفع الرسوم، حيث أن التعليم مجاني في المدارس الحكومية المصرية في جميع المراحل، ولكن يطلب من الطلاب فقط دفع بعض الجنيهات نظير الكتب المدرسية، ولكن مع نوعية التعليم المتدهور في النظام المدرسي العام، لجأت الملايين من الأسر المصرية إلى الدروس الخصوصية وهي عبء اقتصادي آخر على الأسر.

 

وذكر الموقع أن أيا من أبناء أحمد لم يأخذ دروس تعليمية خاصة، ونتيجة لذلك فشل ابنه محمد لمدة عامين في المدرسة قبل أن يتخذ والده قرارا صعبا بالنسبة له بالانقطاع عن الدراسة بسبب ضيق موارده المالية، موضحا أن المعلمين لا يعلمون الطلاب أي شيء داخل الفصول الدراسية، مما يجبر الطلاب على اتخاذ دورات تعليمية خاصة لتمرير صفوفهم.

 

ولفت ميدل إيست آي إلى أن نظام المدارس العامة في مصر يعاني من اكتظاظ في الفصول الدراسية، ومناهج عفا عليها الزمن، والموارد الشحيحة التي توفر للمعلمين أجور منخفضة جدا، مما يشعرهم بالإحباط، لذا يعتمد العديد من المعلمين على الدروس الخصوصية لتغطية نفقاتهم.

 

يقول هيثم محمد متطوع في الأعمال الخيرية التي تساعد في تعليم بعض أبناء الفقراء، موضحا أن منظمته بدأت قبول التبرعات للمساعدة في تمويل تعليم الطلاب.

 

وأضاف: نتيجة للأزمة الاقتصادية الحالية، شهدنا فئات جديدة من المصريين الذين يحتاجون للمساعدة، مشيرا إلى أن هذه الفئات تشمل الموظفين الحكوميين من الطبقة الوسطى وسائقي سيارات الأجرة.

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.