آوراسيا ريفيو لـ”أنصار السيسي”: جنرالكم فقدَّ صورة المنقذ.. والخطر سيطاله حال ظهور البديل المناسب ولكن لا تقلقوا

0

” لفهم أين الآن نحن بحاجة إلى أن ننظر في تاريخها الحديث، بدءا من عام 1952 بقيادة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وكان هدفها التخلص من الخنوع الملكي إلى المملكة المتحدة التي سيطرت على مصر حتى بعد منح الاستقلال في عام 1922″, ولكن مع ذلك- حسب  موقع - الثورة لم تأخذ مصر في اتجاه الديمقراطية، وظل العقيد ناصر الزعيم الأكثر روعة وجاذبية في العالم العربي وحكم حتى وفاته في عام 1970.

 

وخلفه زميله أنور السادات الذي حكم حتى اغتياله في عام 1981، ثم جاء حسني الذي حكم لما يقرب من ثلاثين عاما حتى الإطاحة به في يناير 2011 بعد أقل من أسبوعين من سقوط الرئيس التونسي زين العابدين بن علي من السلطة.

 

وأضاف الموقع الآذربيجاني في تقرير ترجمته وطن أنه على الرغم من سقوط مبارك،  استولى الجيش على الحكم مرة أخرى من خلال المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي قال للمصريين إنه سيتولى السلطة لفترة مؤقتة فقط، وأنه سيرتب لإجراء الانتخابات وتسليم السلطة إلى حكومة مدنية بعد ذلك، وحينها ظن الناس في البداية أن المجلس العسكري سيفعل ذلك، لكن سرعان ما أدركوا أنه ليس في عجلة للتخلي عن السلطة، وتحت ضغط من الشارع رتب المجلس العسكري للانتخابات بحلول نهاية عام 2012؛ ولكن مما كان يثير استيائهم فوز الإخوان بالأغلبية.

 

واستطرد الموقع أنه لو كانت نوايا المجلس العسكري حينها صادقة كان ينبغي أن يسحب نفسه من الأحداث ويسمح لحزب الأغلبية بتشكيل الحكومة وتكون مسؤولة أمام البرلمان، لكن بدلا من ذلك ظل المجلس العسكري في السلطة خاصة عندما بدا واضحا أن مرشح جماعة الإخوان من المرجح أن يفوز في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، لذا تواطئ المجلس العسكري مع القضاء العالي، وترك المجلس العسكري الرئيس الجديد محمد دون أي صلاحيات، حيث احتفظ المجلس العسكري بالسيطرة على الميزانية.

 

وفي أغسطس 2012، أقال مرسي الجنرال محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع المصري، ورئيس المجلس العسكري، وحل محله الجنرال عبد الفتاح رئيس الاستخبارات العسكرية، وحينها لم يكن يعلم مرسي أن الجنرال الجديد سيقود الانقلاب العسكري ضده في غضون أشهر قليلة، ولجأ مرسي إلى بعض الإجراءات غير الحكيمة لاستعادة صلاحياته المشروعة، ولكن كان يجهل أن المخابرات والأمن والقضاء العالي والبيروقراطية جزءا من الدولة العميقة التابعة للمجلس العسكري الذي لم يقبل به رئيسا.

 

وحينها تدخلت الدولة العميقة سرا ودفعت بحركة جديدة تسمى تمرد، حتى تدعو للمظاهرات ضد مرسي، وبعدها أصدر الجنرال السيسي إنذارا إلى الرئيس مرسي لإجراء محادثات والتوصل إلى تسوية مع خصومه، وفي يوم 3 يوليو 2013، اختطف مرسي واقتيد إلى جهة مجهولة مما أدى إلى أن أتباع الإخوان بدأوا الاحتجاجات لاستعادة مرسي، ولكن قوات الأمن كانت تستخدم الكثير من العنف لإخماد الاحتجاجات، وأطلقوا النار على المتظاهرين العزل والمسالمين في رابعة العدوية مما أسفر عن مقتل ثمانمائة شخص على الأقل.

 

وبعد عشرة أشهر الجنرال السيسي تم ترقيته إلى رتبة المشير، وخاض الانتخابات الرئاسية على وعد بإنعاش الاقتصاد واستعادة الأمن، لكنه فشل فشلا ذريعا في كلتا الحالتين، والوضع الأمني سيء وتراجعت عائدات السياحة، وتواجه مصر أزمة اقتصادية خطيرة، اضطرتها إلى التوجه نحو صندوق النقد الدولي لإقراض 12 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات بشرط خفض قيمة العملة وخفض الدعم.

 

وكانت مصر تعتمد بشدة على الدعم المالي من دول على مدى العامين الماضيين، حيث أن السعودية ضخت ما يقرب من  26 مليار دولار، ولكن عن طريق التصويت لصالح القرار الروسي حول سوريا من قبل القاهرة ساءت علاقات مصر مع المملكة العربية السعودية، وتوقفت إمدادات النفط الخام المدعومة، واليوم انتقادات الجنرال السيسي تتعالى وفقد صورة المنقذ التي كان يدعيها ولكن في غياب أي بديل الجنرال لا يواجه أي خطر.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More