حذرت صحيفة يديعوت أحرونوت من عواقب القرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد الخاص بحظر مواطني عدد من الدول العربية والإسلامية ، مؤكدة أن هذا القرار يضر بإسرائيل أيضا.

 

وأضافت الصحيفة العبرية في تقرير ترجمته وطن أن الخطوة التالية بالنسبة للرئيس الأمريكي بعد أمر دخول مواطني سبع دول من البلدان الإسلامية أن يطلب مسؤولي سلطات الجمارك والحدود من الزوار الأجانب توضيح معلومات حول نشاطهم في الشبكات الاجتماعية وقوائم الاتصال على هواتفهم النقالة.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن موقع “بوليتيكو” ذكر في ديسمبر 2016 أن حكومة الولايات المتحدة بدأت مع الزوار الأجانب تطبيق سياسة توفير المعلومات الخاصة بهم على الشبكات الاجتماعية.

 

وأشارت يديعوت إلى أنه في جميع أنحاء البلاد تواصلت أمس الاحتجاجات ضد ترامب لمنع دخول مواطني والسودان والصومال وليبيا والعراق وإيران واليمن إلى الولايات المتحدة، حيث تظاهر عشرات الآلاف في عدة مدن على الساحل الشرقي من البلاد بما في ذلك نيويورك وواشنطن وبوسطن، بينما قال ترامب إن قرار حظر دخول مواطني الدول الإسلامية لا يعني مقاطعة ولكن لحماية أمن الدولة.

 

وذكرت الصحيفة أن أكبر احتجاج وقع في باتري بارك الواقعة في مانهاتن لا سيما وأنها تعتبر لسنوات عديدة رمزا للمهاجرين في التاريخ الأمريكي على خلفية تمثال الحرية، وقال السيناتور الديمقراطي تشارلز شومر إن جماهير المتظاهرين في نيويورك تعتبر قرار ترامب يتعارض مع القيم الأساسية للبلاد، معتبرا أن هذه القضية تعتبر حياة أو موت بالنسبة لكثير من الناس الذين لن يهدأ لهم بال حتى يتم إلغاء هذه الأوامر المروعة.

 

وأشارت يديعوت إلى أن القنصل العام الأمريكي الذي خدم في سفارة واشنطن بتل أبيب ويصف نفسه بأنه صديق لإسرائيل يعتقد أن الإسرائيليون الذين ولدوا في الدول الإسلامية السبع التي تم حظرها قد يتم تضمينهم في القائمة السوداء، حيث إذا كنت مواطنا من إحدى هذه الدول، ولست مواطنا أمريكيا تمنع لمدة 90 يوما من دخول الولايات المتحدة، وهذا ينطبق عليك حتى إذا كان لديك جنسية أخرى مثل الإسرائيلية أو إذا كان لديك تأشيرة هجرة أو تأشيرة سياحية أو تصريح عمل.

 

وقال ليام شوارتز المحامي المتخصص في قانون الهجرة بالولايات المتحدة إن هناك قلق شديد من أن الإسرائيليين الذين ولدوا في تلك البلدان السبعة لن يكونوا قادرين على دخول الولايات المتحدة خلال الحظر لذلك أنصح هؤلاء الإسرائيليين بعدم السفر إلى الولايات المتحدة في المستقبل القريب حتى نرى توضيحا حيال تلك الأمور، وأنا لا أعتقد أنني أبالغ فيما أقوله.

 

واعتبرت يديعوت أن قرار ترامب له بالفعل تأثير مباشر على الآلاف من الإسرائيليين المتقدمين للحصول على تأشيرات معينة، كما أن القرار يمكن أن يؤدي إلى فترة انتظار طويلة جدا للحصول على موعد مقابلة التأشيرة، موضحة أن وزارة الخارجية الإسرائيلية تواصلت مع القنصلية الأمريكية في تل أبيب لمعرفة ما إذا كان القرار سوف ينطبق على الإسرائيليين الذين ولدوا في هذه البلدان الإسلامية أم لا؟، وكان رد القنصل العام الأمريكي أن المسألة ليست واضحة وأن السفارة تنتظر توضيحات من وزارة الخارجية في واشنطن.