لا تزال شركة “ والمستلزمات الطبية” تثير الجدل في سوق الدواء الأردني، بعيداً عن فوضوية التصنيع ومخالفاتها شروط السلامة المفترضة التي ترصدها تقارير حكومية رسمية، يصر مجلس الإدارة التلاعب في التقرير السنوي المالي لتفادي التصفية الإجبارية وفقاً لقانون الشركات, خاصة عقب تراكم الخسائر بنسبة 114 % من رأس المال وزيادة المطلوبة قياساً بموجوداتها المقدرة 8,1 مليون دينار.

 

وفي ذات السياق تكشف مستندات ووثائق حصلت عليها صحيفة “وطن” موازنة الشركة المالية، وتقرير رسمي موجه من بغية الاطلاع على مدى مخاطر أسعار الأسهم المطروحة في السوق المالي الأردني، ولضمان الاكتتاب المروح وصولاً للحفاظ على أموال المتداولين والمساهمين.

 

ويشير التقرير بعد مراجعة بيانات الشركة المالية للربع الثالث من العام 2016 ،ان البيانات المرسلة من قبل مجلس إرادتها غير معد وفقاً للمعاير المفترضة، لافتاً إلى ان الخسائر المتراكمة حتى نهاية ايلول الماضي 114% من رأس المال، إضافة زيادة متطلباتها المالية المتداولة عن موجوداتها  المتداولة والمقدرة 8,1 مليون دينار.

 

وحذر التقرير من ان تزايد الخسائر من شأنها تهديد استمرارية اعمال الشركة في ، لافتاً إلى انه يتوجب الالتزام بأحكام المادة 266 من قانون الشركات الأردني ، لضمان سداد متطلباتها والتزاماتها المالية، خاصة وان الهيئة العامة لمجلس الإدارة لم يلتزم بقرار رفع راس المال من 9,869,583  مليون الى 14,869,583 مليون سهم / دينار بواسطة الاكتتاب الخاص.

 

وارود التغيرات في حقوق الملكية للتسعة أشهر الأولى العام الماضي عجز قدر بنحو 3,2 مليون دينار، إلى جانب خسائر متراكمة في راس المال تخطت 6،8 مليون دينار ، بالإضافة إلى اختلاف الارباح المعلنة في البيانات المالية والتي تشمل إيرادات غير خاضعة للضريبة او مصاريف غير قابلة للترحيل في السنة المالية بغية تضمينها في سنوات لاحقة احياناً ، او خسائر متراكمة مقبولة ضريبياً او تحويلها لبنود غير خاضعة او مقبولة التنزيل ضريبياً.

 

ورصد التقرير تلاعباً في طريقة احتساب مصاريف الضرائب المستحقة وعلى اساس الارباح الخاصة للضريبة ، في سنوات سابقة ، إضافة إلى التهرب الضريبي للعام قبل الماضي عقب تجاهل دائرة ضريبة الداخل مراجعة السجلات المالية، بعد ان تهرب مجلس إدارة الشركة من تقديم كشوفات التقدير المالي.

 

وختم التقرير تغييب وعدم احتساب مخصصات ضريبة الدخل التي تفرضها الدولة على المؤسسات والشركات عن ناتج اعمال الشركة للتسعة أشهر المنتهية في الثلاثون من ايلول 2016، جراء تراكم خسائر ضريبية مدورة من سنوات سابقة.

 

وفي سياق آخر ارتكبت المؤسسة العامة للغذاء والدواء مخالفة للمرة الثالثة مخالفة واضحة جراء منح استثناء لشركة الاوسط الدوائية ادخال شحنة دواء ” FEROVITA ” منتهي تسجيله في المملكة منذ العام 2012 ، للسوق المحلي قادمة عبر مطار المكلة علياء الأسبوع الماضي.

 

الجدير ذكره يتطلب تسجيل اي من المنتجات الدوائية والطبية موافقات رسمية في مدة لا تقل عن 6 أشهر تسبق ادخالها السوق المحلي، وفقاً لاشتراطات مؤسسة صاحبة الولاية التي تسبق إقرارها واعتمادها تمهيداً لتداولها.

 

وكانت صحيفة وطن نشرت تقرير وثق تراخي مؤسسة الغذاء والدواء الأردنية باعتبارها صاحبة الولاية الرقابية على المدخلات والمنتجات بإجازة إدخالها عقب مطابقتها المواصفات المفترضة، وتنفيذ قرار مديرها هايل عبيدات بإغلاق المصنع رغم  رصد جملة من المخالفات التي ترافق مراحل الإنتاج والتصنيع طلية السنوات الماضية لغياب السلامة العامة المفترضة، وفقاً لتقارير لجان التفتيش والرقابة الرسمية.

 

ويرافق تلك المخالفات تجاهل شركة الشرق الاوسط التي يديرها مازن طنطش احد ابرز رجال المال المسيطرين على سوق الدواء المحلي ، تصويب المتطلبات التصنيعية دون إجراء تصحيحي، يثير منح مؤسسة الغذاء والدواء شهادة الجودة خلال السنوات الماضية المطلعون، خاصة وان تقارير لجانها توثق عدم ملائمة البيئة التصنيعية ، وإصدار انذار معنون تحت طائلة الإغلاق خلال العامين 2015 – 2016 على التوالي، عجزت الجهات المختصة تنفيذهما.