قال موقع “ديلي ستار” اللبناني إن رئيس النظام المصري منذ تولي الرئاسة في يونيو 2014، شرع في توقيع اتفاقات ضخمة، حتى أصبحت في عام 2015 ثاني أكبر البلدان النامية شراءً للأسلحة، حيث وقعت صفقة مع لتوريد 24 مقاتلة من طراز رافال، وحاملتي طائرات طراز ميسترال، وفي عام 2016 وقعت وفرنسا اتفاقا إضافيا بقيمة 1.1 مليار دولار لشراء نظام اتصالات عبر الأقمار الصناعية العسكرية.

 

وأضاف الموقع اللبناني في نسخته الإنجليزية أنه في يناير عام 2016، وقعت مصر اتفاقا لتوريد 46 طائرة هليكوبتر هجومية من ، لكن هذا النوع من الأسلحة التي تم شراؤها لا يبدو أنها مناسبة تماما لمواجهة التحديات الأمنية الداخلية أو الخارجية لمصر، كما أنها لا تناسب أهداف سياستها الخارجية، لا سيما وأن الجزء الأكبر من المشتريات طائرات مقاتلة وطائرات هليكوبتر هجومية وناقلات متعددة الأغراض، والتي تستخدم عادة لتنفيذ عمليات هجومية.

 

ولفت ديلي ستار في تقرير ترجمته وطن أن الإنفاق العسكري في مصر خلال السنوات الثلاث الماضية ارتفع بنسبة كبيرة عن السنوات السابقة، كما أن التهديدات الأمنية الداخلية والخارجية في مصر لا تقدم مبرر منطقي واضح لهذه الأنواع من عمليات الشراء، فعلى الحدود الشرقية وصلت مصر إلى مستوى تاريخي للتعاون الدبلوماسي والأمني ​​مع إسرائيل، حيث في ديسمبر الماضي أجلت مصر التصويت في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول وقف بناء المستوطنات في الأراضي المحتلة، وعلاوة على ذلك في مايو 2016 رشحت مصر أحمد أبو الغيط المعروف في جميع أنحاء المنطقة بأنه صديق إسرائيل رئيسا لجامعة الدول العربية.

 

وعلى الحدود الغربية، سمح فراغ السلطة في ليبيا إلى استخدام للقواعد الجوية المصرية بهدف شن غارات جوية في ليبيا، ووجدت مصر في ذلك فرصة لبدء غاراتها الجوية الخاصة انتقاما لإعدام عدد من الأقباط المصريين، لكن ظلت بعيدة عن الصراع الليبي، واقتصر دورها على دعم خليفة حفتر، كما أنه خلافا لما حدث في سيناء الصراع في ليبيا لا يمتد عبر الحدود كما أنه لا تظهر أي علامات على حدوث ذلك.

 

واستطرد ديلي ستار أنه حتى في البلدان التي كان من المتوقع أن تزيد فيها المشاركة العسكرية المصرية لم يحدث فيها تطور، فعلى سبيل المثال أيدت مصر فقط رمزيا المملكة العربية في حرب ، وبقي السيسي أيضا بعيدا عن الصراع في .

 

وتساءل ديلي ستار هل حقا التمرد في سيناء يستحق انفاق كل هذه الصفقات وشراء أنواع الأسلحة المختلفة؟، موضحا أن طائرات رافال التي تم شراؤها من فرنسا لا تساعد الجيش، لأنه يمتلك بالفعل قدرات مماثلة لها ولديه طائرات الأباتشي الأمريكية، وبالإضافة إلى ذلك فإن حاملات طائرات الميسترال يمكنها تقديم القليل من الدعم للعملية العسكرية في سيناء حيث ليس هناك حاجة لإجراء عمليات إنزال برمائية.

 

وأكد الموقع أن الهدف من كل صفقات الأسلحة السابقة داخلي تماما، بحيث يمكن للجيش السيطرة على البلاد حال حدوث أي انتفاضات جديدة ضد النظام الحالي، فلى سبيل المثال الميسترال يمكن استخدامها للسيطرة على المدن الحيوية مثل بورسعيد والإسكندرية والسويس، حيث كانت من أوائل المدن خروجا عن سيطرة النظام في عام 2011، لا سيما وأنه ألمح السيسي لاستخدام الجيش كأداة للقمع الداخلي في خطاب ألقاه يوم 26 سبتمبر 2016، عندما قال إن الجيش لديه خطط للانتشار في أنحاء البلاد في غضون ست ساعات في حالة الاضطرابات الداخلية.