قال موقع “” الأمريكي إن المذيع المصري الساخر تحدث مؤخرا عن كواليس التجربة الثورية في البلاد، حيث أنه يتمتع بانتشار واسع داخل المجتمع المصري، فجراح القلب السابق قرر أن يبدأ برنامجه التلفزيوني بعد  عام 2011 عقب الاحتجاجات الواسعة ضد الرئيس حسني ، وكان الهدف حينها الدفاع عن تزييف وسائل الإعلام المصرية وتصويرها للمتظاهرين المؤيدين للديمقراطية كمنتهكي القيم في البلاد.

 

وأضاف الموقع الأمريكي في تقرير ترجمته وطن أن باسم يوسف أعرب عن استيائه من وسائل الإعلام التي أصبحت اليوم تصف يناير بأنها ليست ثورة بل كانت مؤامرة.

 

واعتبر الموقع أن باسم يوسف لعب دورا بالغا في الحراك السياسي والاجتماعي في مصر خلال السنوات التي تلت ثورة يناير، ولهذا تعرض للكثير من التشويه من قبل الصحافيين المصريين الذين وصفوه بقائد ثورة العملاء الأجانب بما في ذلك وكالة الاستخبارات المركزية وإسرائيل وإيران.

 

وذكر ديلي براين أن شخصية باسم يوسف مستوحاة من جون ستيوارت، حيث بدأ يوسف تسجيل أشرطة فيديو يوتيوب من خلال انتقاد الحكومة في وسائل الإعلام لما بذلوه من جهود لقمع الديمقراطية، بعدها أصبح لباسم يوسف برنامجا أسبوعيا على القناة المصرية الأكثر مشاهدة على موقع يوتيوب تحت اسم “”، وحينها صار هذا الأكثر شعبية في مصر، حيث كان هناك أكثر من 30 مليون شخص يشاهدونه كل أسبوع.

 

ولفت الموقع إلى أنه على مدار عرض برنامج باسم يوسف لمدة ثلاث سنوات، واجه يوسف ضغوط من جانب الحكومة لوقف بث برنامجه، وقد اعتقل وتم استجوابه لمدة ست ساعات واتهم من قبل الحكومة المصرية بأنه جاسوس.

 

وأشار ديلي براين إلى أنه على الرغم من أن الكثير من المصريين أيدوا في البداية برنامج باسم يوسف، لكنهم أخذوا موقفا ضده عندما هاجم الجيش والحاكم الحالي لمصر عبد الفتاح ، وقال يوسف الناس كانوا يترددون لأن الجيش كان دائما مؤسسة تحظى باحترام كبير في مصر، مؤكدا أن الجيش في البلاد أكثر قداسة من الدين، ويعتقد الناس أن الجيش لا يمكن أن يكذب.

 

واستطرد الموقع أنه في نهاية المطاف، قرر يوسف مغادرة مصر بسبب ضغوط متزايدة من الحكومة ووجود مخاوف على سلامة عائلته، لكنه بعد أن نجح من خلال برنامجه في تشجيع الجمهور على التشكيك في المناخ السياسي من حوله، واستخدام الدعابة للتعامل مع المواقف الصعبة.

 

“السخرية ترياق عظيم للخوف” هكذا قال يوسف، مضيفا عندما تضحك لا تكون خائفا، وهذا الأمر هو الذي جعل الكثيرون يرون فيه قائدا للجمهور من خلال تاريخ الثورة المصرية.

 

واختتم الموقع بأن حالة باسم يوسف تجسد مأساة الديمقراطية في مصر، حيث أصبحت سرابا مع قدوم الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، وانتهى عصر حرية التعبير عن الرأي.