AlexaMetrics يديعوت أحرونوت: ماذا سيفعل السيسي بعد انضمام القضاء للشعب؟! | وطن يغرد خارج السرب
عبدالفتاح السيسي

يديعوت أحرونوت: ماذا سيفعل السيسي بعد انضمام القضاء للشعب؟!

في ساحة المحكمة بالقاهرة، ترددت صيحات الفرحة بعد الحكم الذي يبقي على تيران وصنافير في يد الدولة, وجاء في الحكم أن الدولة لم تنجح في تقديم أدلة قاطعة على أن الجزيرتين بالبحر الأحمر سعوديتين فعلا، مثلما تزعم المملكة السنية المحافظة

 

هذا ما جاء في تعليق صحيفة “يديعوت أحرونوت” على قرار المحكمة الإدارية العليا بمصرية جزيرتي تيران وصنافير حيث أكدت أن القضاء المصري أحرج السيسي، وانضم للجماهير  الغاضبة.

 

وأضافت أن حكم الإدارية العليا تسبب في إحراج كبير للرئيس المصري السيسي، الذي يتعين عليه الآن تقديم توضيحات للسعوديين، حول أسباب عدم تسليمهم الجزيرتين مثلما تعهد لهم العام الماضي.

 

وأشارت “يديعوت” إلى أن الحكومة المصرية صدقت بالفعل على نقل الجزيرتين للسعودية لكن حكما أصدرته المحكمة قبل ما يزيد عن نصف العام قضى ببقاء الجزر تحت سيادة مصرية وببطلان الصفقة بين القاهرة والرياض.

 

“روعي كايس” محرر الشئون العربية بالصحيفة كتب موضحا ملابسات “الصفقة”:كان ذلك خلال زيارة الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز للقاهرة، وقتها تعهد السيسي للسعوديين بتسليمهم الجزيرتين بالبحر الأحمر”. حسب ترجمة صحيفة “التقرير”.

 

واستكمل “وقعت الدولتان عشرات الاتفاقات ومذكرات تفاهم بلغت قيمتها مليارات الدولارات في مجالات مختلفة، بينها اتفاق لإقامة منطقة تجارة حرة في سيناء، واتفاق لتأسيس مدينة طلابية للطلاب الوافدين من الخارج للدراسة بجامعة الأزهر. في وقت سابق أعلنت الدولتين عن إقامة جسر بري هو الأول من نوعه يربط بينهما من فوق البحر الأحمر”.

 

وأضاف الكاتب: “قرار تسليم الجزيرتين للسعودية أدى إلى غضب عارم بين جموع المصريين وتظاهرات احتجاجية واسعة تحت شعار “مصر ليست للبيع”. طعنت الدولة على القرار المحكمة القاضي ببطلان الصفقة، لكن اليوم كما ذكرنا وضعت المحكمة الإدارية العليا نهاية للقصة، ولا يبدو  أن السيسي سيستمر في إحالة صفقة نقل الجزيرتين لتصديق البرلمان في القاهرة”.

 

“روعي كايس” محرر الشئون العربية بصحيفة “يديعوت أحرونوت” غرد على حسابه الخاص بموقع “تويتر” بالقول إن قرار المحكمة ضربة للسيسي والسعوديين من جانب، في المقابل سوف يجنب الرئيس المصري الكثير من التظاهرات الغاضبة، لكن القرار في نفس الوقت يصعب المسألة على البرلمان الذي سبق وأحالت له الحكومة اتفاقية “تيران وصنافير” للتصويت عليها.

 

وأكد “كايس” أن السيسي الذي كان يريد بشدة نقل السيادة على الجزيرتين للسعودية، ودفع الحكومة لإحالة الاتفاقية للبرمان للتصديق عليها، سوف يضطر لتبرير ما حدث للسعوديين بأنها الديمقراطية وقيودها.

 

وفي السياق ذاته اعتبر صحفي إسرائيلي أن قرار المحكمة بمثابة ضربة موجعة للسيسي والسعوديين، لكنه في الوقت نفسه، سيجنب الرئيس المصري الكثير من التظاهرات التي كانت ستنطلق حال أقرت المحكمة بسعودية الجزيرتين.

 

وقال موقع “روتر” إن قرار محكمة القضاء الإداري وضع حدًا لطموحات السعودية في الشرق الأوسط، موضحًا: “خطط السعوديون للربط بين مضيق تيران وصنافير، أي بين شرم الشيخ المصرية والسعودية من خلال جسر كبير يمتد فوق البحر الأحمر حتى مدينة تبوك”.

 

وأضاف “تبوك مدينة بشمال إقليم الحجاز، شمال غرب السعودية، تقع على بُعد نحو 130 كم شرق سواحل البحر الأحمر، وتعتبر عاصمة الإقليم. ولا تبعد تبوك عن الحدود الشمالية للأردن”.

 

وختم الموقع :”هكذا خطط السعوديون لترسيخ سيطرتهم على الشرق الأوسط. الوعود الاقتصادية التي قطعها القصر الملكي للخزينة المصرية، أقنعت الرئيس المصري بإعادة السيطرة على الجزر للسعوديين. ماذا سيحدث الآن؟”.

 

يشار إلى أن إسرائيل لعبت دورا كبيرا في التمهيد لاتفاقية نقل الجزر للسعودية، وشاركت في المفاوضات بين النظام المصري والسعودية، وحصلت من الأخيرة على تعهدات بالالتزام باتفاقية كامب ديفيد بين القاهرة وتل أبيب، تحسبا لقيام السعوديين بإغلاق مضيق تيران، بوابة إسرائيل في البحر الأحمر.

قد يعجبك ايضا

تعليقات:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *