نيويورك تايمز: كيف تستعيد الديمقراطية المصرية عافيتها مع وجود أشكال علاء عابد بالسلطة ؟!

0

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية تقريرا عن حقوق الانسان في مصر, لافتة إلى قضية تعيين علاء عابد ضابط الشرطة السابق, رئيسا للجنة حقوق الإنسان في البرلمان المصري، حيث أن كتلة الأغلبية التي تدعم الرئيس عبد الفتاح السيسي وينتمي لها عابد ضمنت فوزه بالمنصب.

 

وأضافت الصحيفة الأمريكية في تقرير ترجمته وطن أن الانتخابات وغيرها من المظاهر الشكلية للديمقراطية لا تزال قائمة في مصر ولكنها تفقد معناها، حيث غالبا ما تتركز السلطة في أيدي الأجهزة الأمنية. مشيرة إلى أن عابد أحد المتورطين في انتهاكات الشرطة والفساد السياسي الذي ارتفع في الحقبة التي سبقت انتفاضة عام 2011، وعاد للظهور تحت قيادة السيسي.

 

وأشارت نيويورك تايمز إلى أنه في عام 2005، كان هناك معتقل اسمه فخري زعم أن ضابط شرطة برتبة نقيب، وهو عابد ارتكب ضده العديد من الانتهاكات حيث كانت يداه مقيدتان وراء ظهره، وتم تعليق قدميه، واعتدة عليه بالضرب بما في ذلك على وجهه ووضع الحذاء في فمه، ووفقا لتقرير هذا العام من قبل المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، كان هذا النوع من الإساءة تم ممارسته بشكل روتيني ضد المعتقلين المصريين.

 

وشددت الصحيفة الأمريكية أنه على الرغم من أن عائلة فخري تقدمت بشكوى لدى النيابة العامة، التي أمرت بإجراء فحص على يد أطباء الطب الشرعي الذين ذكروا أن إصابات فخري ناجمة عن تأثير جسم صلب، ولكن كما هو الحال مع الآلاف من الادعاءات المماثلة التي قدمت ضد الشرطة في مصر على مدى العقود الماضية، المدعي العام لم يُحيل القضية إلى المحكمة.

 

ولفتت نيويورك تايمز إلى أنه مثل العديد من ضباط الشرطة في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، دخل عابد السياسة بعد تقاعده من الخدمة وانضم للحزب الوطني الديمقراطي. وفي ديسمبر 2010 حصل على مقعد بالبرلمان، لكن العنف والتزوير الفاضح الذي اتسمت به تلك الانتخابات، أشعلت نيران انتفاضة 2011 التي أسقطت حكم مبارك، وتولى إدارة شئون البلاد المجلس العسكري.

 

وطبقا للتقرير الأمريكي فإن الانتفاضة فشلت في تحويل المؤسسات بعد سقوط نظام مبارك، حيث في عام 2015، عاد عابد إلى البرلمان بعد الانتخابات الأخيرة، وعادت القبضة الأمنية وتم تضييق الحريات وتم حظر الاحتجاجات وجماعات حقوق الإنسان وضعت قيد التحقيق، والشرطة السرية اعتقلت عشرات الآلاف من النقاد وسحقت جماعة الإخوان أكبر أحزاب المعارضة.

 

ونفذت الأجهزة الأمنية خطة محكمة خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة لضمان وجود كتلة من الموالين الذين يمكن من خلالهم الحصول على أي قرار يتطلب أغلبية الثلثين، مثل تمديد حالة الطوارئ أو إدخال تعديل دستوري.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More