“المونيتور”: العالم العربي يغرق في تسونامي الفوضى.. وترامب يستعد لنقل السفارة إلى القدس

0

“في ديسمبر عام 1967، أضاف خادم الحرمين الشريفين حينها الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود مسؤولية جديدة لشقيقه الأصغر الأمير سلمان الذي كان يتقلد منصب حاكم الرياض وهي جمع الأموال لدعم الفلسطينيين ومقاومة الاستيلاء على القدس، وعندما غزا الاتحاد السوفيتي أفغانستان في ديسمبر عام 1979 كلف الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود الأمير سلمان بمهمة جمع الأموال للمجاهدين لقتال السوفييت ايضا”.

 

وفي السنوات الأولى من الحرب الأفغانية، جمع سلمان المزيد من المال من الجمهور السعودي لمعاونة المجاهدين هناك.. هكذا بدأ موقع المونيتور الأمريكي تقريره للحديث عن السعودية والأزمات التي تشغل الكثير من دول المنطقة العربية.

 

وأضاف الموقع البريطاني في تقرير ترجمته وطن أنه قبل عام 1967، كانت أولويات السياسة الخارجية بالنسبة للملك فيصل إحباط سعي الزعيم المصري جمال عبد الناصر لتوحيد العالم العربي.

 

وكانت مصر تمثل تهديدا وجوديا للملكية. وعمل فيصل على جر مصر نحو المستنقع اليمني، وكانت هزيمة عبد الناصر في يونيو 1967 في سيناء يرجع جزء كبير منها إلى حرب اليمن، وفيصل تعاون سرا مع إسرائيل في اليمن من خلال التنسيق البريطاني. وساعد الموساد المتمردين الملكيين عن طريق الطيران وإسقاط الأسلحة في قواعدهم على طول الحدود السعودية. وقدم الأردن أيضا مساعدات في شكل خبراء ومدربين للمتمردين الزيديين.

 

ولكن الآن اختيار الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب لديفيد فريدمان ليكون السفير الأمريكي المقبل في إسرائيل، وقد وعد بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس من تل أبيب، في خطوة رفض ثمانية رؤساء أمريكيين اتخاذها وظلت السفارة في تل أبيب لتجنب المساس بنتائج المفاوضات حول مستقبل القدس بين الأطراف المتحاربة، لذا حال أقدم ترامب على تنفيذه وعده سيكون هناك هزة عنيفة في السياسة الأمريكية.

 

وأشار المونيتور إلى أن السعوديون بالفعل قلقون بشكل كبير حيال سياسات الإدارة القادمة، فقانون جاستا الذي أقره الكونغرس في خريف هذا العام يسمح بمقاضاة مسؤولين سعوديين تورطوا في هجمات القاعدة في 11 سبتمبر 2001. وكان السعوديون قد أجروا تسوية لهذه المسألة منذ سنوات، واليوم تريد الرياض أن يكون مشروع القانون المعدل يمنح السعوديين الحصانة السيادية.

 

كما أن المملكة لديها اليوم لوحة كاملة سيئة، حيث أضر بها انخفاض أسعار النفط وانعكس سلبا على الاقتصاد ورفع معدلات البطالة، والحرب في اليمن باهظة الثمن، وإيران اليوم تهديدا وجوديا عبر وكلائها في سوريا والعراق. كذلك سيكون العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أكثر سخونة من الملك سلمان حال تم نقل السفارة إلى القدس.

 

واختتم المونيتور أن العالم العربي يغرق في تسونامي غير مسبوق من الفوضى والإرهاب والعنف الطائفي والحرب الأهلية، وقضية القدس ليست ذات أولوية على جدول أعمال العرب اليوم، حيث أن كل أسباب الربيع العربي لا تزال دون معالجة، لذا لن يكون نقل السفار بمثابة صب زيت على نار.

 

[ratemypost]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More