موقع إماراتي معارض: قطر استنفرت بسبب المذبحة في حلب والإمارات رقصت مع “ريهانا”

0

نشر موقع الإمارات ٧١ وهو موقع إماراتي معارض تقريرا قارن فيه بين الموقف الإماراتي والموقف القطري فيما يتعلق بمجازر حلب.

 

وقال الموقع: طوال الأسبوعين الماضيين وتشهد المنطقة فصولا دامية على يد نظام الأسد والمليشيات الإيرانية والشيعية والقوات الروسية تدمر البشر والشجر والحجر في حلب ولم تحرك تلك المشاهد سوى القلة على امتداد العالم العربي، في حين كانت مواقف دول أوروبية وغربية أكثر تقدما من مواقف دول عربية، وبخاصة دولة الإمارات التي لا تتوقف عن التأكيد إعلاميا على الأقل نصرتها للمظلومين واستجابتها لنداءات الاستنجاد. فماذا كان الموقف الإماراتي الرسمي والإعلامي من أحداث حلب المأساوية؟

 

الاحتفالات والمهرجانات في الإمارات

 

وحسب الموقع تزامن العدوان المكثف على حلب مع احتفالات دولة الإمارات بيوم الشهيد في (30|11)، واليوم الوطني (2|12)، ورغم فداحة البشرية في أوساط المدنيين فإنه ليس الاحتفالات الوطنية لم تتوقف تضامنا مع حلب، وإنما تم إحياء فعالية “يا سلام 2016” والذي شهد فقرات استعراضية راقصة وعارية لعدد من الاستعراضيات الغربيات من أمثال “” والتي أحيت سهرة مع استذكار الشعب الإماراتي شهداءه في اليمن إلى جانب قلق الأمة المتزايد على التطورات في حلب، واستمرت الحفلات في أبوظبي بغير اكتراث لا لشهداء الإمارات ولا للمدنيين في حلب، ما طرح العديد من التساؤلات عن الجهة التي تتحمل مسؤولية تجاهل مشاعر الإماراتيين فيما يخص شهداءهم أو مشاعرهم فيما يتعلق بارتباطهم بأمتهم في حلب خاصة وسوريا عامة.

 

وأشار ناشطون، إلى إلغاء الدولة القطرية كافة مظاهر الاحتفال الوطنية باليوم الوطني لقطر وهي احتفالات وطنية صرفة لا يصاحبها أي مظاهر استعراضية أو حفلات رقص تخالف أذواق الناس في مناسبات كهذه.

 

الإدانات لتفجيرات والسكوت عن مجازر حلب

 

ووفق الموقع الإماراتي كان ملفتا للمراقبين أن الإعلام الإماراتي واكب بصورة حثيثة على كنيسة في مصر، وتحدث عنه كبار مسؤولين ووزراء الدولة مثل الشيخ سيف بن زايد وزير الداخلية أمام قمة رئيسات البرلمانات في العالم، وأنور قرقاش وزير الشؤون ، حيث أدانوا الهجوم وأبدوا تضامنهم مع الضحايا بقوة.

 

ولكن في المقابل، كان رد الفعل الإماراتي الرسمي على ما أصاب حلب باهتا وعابرا وعاما.

 

ففي تغريدات لأنور قرقاش عن الأوضاع بحلب بتاريخ (11|12) اكتفى بتوصيف عام عما يجري دون أن يدين عنف النظام أو يطالب روسيا وإيران بالتوقف عن قتل المدنيين، قائلا: “السيطرة على حلب لن تعني الانتصار في الحرب، وسيتواصل الهدم وسيستمر سقوط المدنيين، كارثة سياسية وإنسانية غير مسبوقة ستحل هناك بلا شك”. فماذا فعل قرقاش للتعامل مع هذه الكارثة، في حين أن الدولة لا تدخر جهدا في التوسط لدى روسيا من أجل دعم الثورة المضادة في ليبيا أو دعم السيسي، ولكنها بلا أي تحرك عملي في سوريا، وفق ما يتهم ناشطون.

 

واليوم الخميس (15|12) سجلت أبوظبي موقفين أحدهما رسمي، والآخر شبه رسمي. الموقف شبه الرسمي كان لنائب رئيس شرطة دبي ضاحي خلفان عندما ترك إدانة ما يحدث في حلب، واتهام الرئيس التركي أردوغان بأنه ورط الثوار، وتواطئ مع نظام الأسد وروسيا ضد حلب، ما أثار استغراب الناشطين للتعبير عن هذا الموقف في ظل جلاء آلاف المدنيين عن بيوتهم وسط أجواء الطقس البارد بعد أن دفعوا دماءهم وأشلاءهم ثمنا لصمودهم. في حين تساءل ناشطون، عن سبب سكوت خلفان عن ذكر بقية الدولة الداعمة للثورة.

 

أما الموقف الرسمي فقد عبر عنه جمعة الجنيبي سفير الدولة في مصر في الاجتماع الطارئ للجامعة العربية الذي دعت إليه قطر. ودعا الجنيبي إلى الوقف الفوري للهجمات الانتقامية تجاه الشعب السوري والسماح للمدنيين الذين  يرغبون في مغادرة حلب بالحرية الكاملة للقيام بذلك دون تهديد أو عوائق وتوقف أعمال الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري التي يمارسها النظام السوري  على نطاق واسع، بحسب ما أفادت وكالة أنباء الإمارات.

 

وشرح الموقع الموقف القطري قائلا: في المقابل، كان رد الفعل القطري متقدما جدا، إذ قال سفير الدوحة لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية، سيف بن مقدم البوعينين، إن ما ترتكبه قوات النظام السوري من جرائم وحشية وانتهاكات غير إنسانية، واستهداف للمستشفيات وتدمير ممنهج للبنى التحتية للمدينة وقصف لمعالم الحضارة الإنسانية، يرقى بكل تأكيد إلى جرائم حرب.

 

أما وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، فقد أكد أن خسارة حلب ليست نهاية المطاف، وأنه لن ينهي الحرب بل إن المقاومة والشعب السوري سوف يحقق مطالبه المشروعة وأن قطر لن تتخلى عن دعمها للثورة السورية.

 

أما سفير السعودية في القاهرة أحمد القطان فقد شدد في الاجتماع نفسه على مواصلة بلاده دعم الشعب السوري في ثورته؛ حتى يتحقق له زوال نظام الأسد، ساخراً من انتصاره على الأطفال والنساء في حلب، مذكّراً النظام بأنه “انتصاره الأول منذ هزيمته عام 1967”.

 

وإزاء هذه المواقف الصارمة، والموقف الإماراتي الذي اعتبره مراقبون لم يرق لحجم الجريمة الروسية والإيرانية في سوريا وحلب، تساءل ناشطون عربا عن أسباب ما وصفوه بضعف الموقف الإماراتي، خاصة أن إحدى توصيات مؤتمر (فكر15) الذي أنهى أعماله في أبوظبي الأربعاء (14|12) أكد أنه لا معنى لسياسة الحياد فيما يتعلق بمسائل الأمن القومي، خاصة أن كبار المسؤولين في الدولة يؤكدون أن الأمن العربي كل لا يتجزأ، خاصة إذا كان هناك لإيران نافذة للعبث فيه وتهديده، وهو الأمر المتحقق في سوريا، ما دفع بالتساؤل عن أسباب عدم تفاعل الموقف الإماراتي رسميا وإعلاميا مع المذبحة في حلب، وحتى عدم السماح للسكان في الدولة بوقفة اعتصام أمام سفارة إيران للاحتجاج على المجازر في حلب كما فعل الشعب الكويتي الأربعاء أمام السفارة الروسية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More