تقرير يكشف .. هكذا تبدو ملامح استراتيجية بوتين الجديدة في الشرق الأوسط

0

في مطلع ديسمبر الجاري، ألقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خطابه السنوي أمام الجمعية الاتحادية لمدة 70 دقيقة كرئيس لروسيا، وركز بوتين في المقام الأول على الشؤون الداخلية مثل الاقتصاد والقضايا الاجتماعية على وجه الخصوص، وكذلك قضايا السياسة الخارجية.

 

ولفت موقع “المونيتور” في تقرير ترجمته وطن أن الرسالة الرئيسية التي انعكست من الخطاب هي تزامن الحزم والمرونة قائلا: “نحن لا نسعى للدخول في مواجهة مع أي شخص. نحن لا نسعى ليكون لنا أعداء، نحن بحاجة إلى أصدقاء. ولكن نحن لا نسمح لمصالحنا الخاصة أن تكون مهملة. وفي وقت لاحق من ذلك اليوم”.

 

ومع نشر استراتيجية روسيا الجديدة للسياسة الخارجية بعنوان مفهوم السياسة الخارجية للاتحاد الروسي، الذي وقعه بوتين 30 نوفمبر قبل يوم واحد من خطابه السنوي، فإنه خلافا للاستراتيجية السابقة جاء الإصدار الجديد ليكون أكثر صعوبة.

 

وأضاف الموقع البريطاني أنه تم التركيز بشكل ملموس على التهديدات والمسائل المتعلقة بالأمن. وأهمها تعزيز موقف روسيا باعتبارها واحدة من المراكز الأكثر تأثيرا في العالم المعاصر من خلال توفير الأمن إلى البلد وسيادته وسلامة أراضيه، وهذه الرسالة بشكل واضح ليست جديدة.

 

وذكر “المونيتور” أن أول خمس فقرات من استراتيجية بوتين كانت متعلقة بمنطقة الشرق الأوسط، وتنص على أن موسكو ستواصل المساهمة في استقرار منطقة الشرق الأوسط مع التركيز على تسوية سياسية دبلوماسية للنزاعات، بما في ذلك الصراع العربي الإسرائيلي من خلال رباعية الشرق الأوسط. وخص سوريا وإيران في فقرتين منفصلتين، وتم إعطاء كلا منهما مكانا خاصا في الاستراتيجية الإقليمية الروسية.

 

وأكدت موسكو على التزامها بوحدة واستقلال وسلامة أراضي سوريا ووصفت بأنها دولة علمانية ديمقراطية تعددية تشمل كل الجماعات العرقية والطوائف الدينية التي تعيش في سلام وأمن ويتمتعون بحقوق وفرص متساوية.

 

كما أن الاستراتيجية جاءت مصممة لإبطال مزاعم أن روسيا تدرس تقسيم سوريا، لكن حقيقة هذا الموقف لا يمنع من الناحية الفنية موسكو من الدعوة إلى الفيدرالية إذا كان مثل هذا الخيار مطروحا على الطاولة.

 

أما بالنسبة لإيران يسعى الكرملين لمواصلة تطوير التعاون الشامل مع طهران ويأمل أن تدير برنامجها النووي على أساس من مجلس الأمن الدولي وطبقا للقرار 2231  وغيرها من الإجراءات الخاصة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، لتجنب تدخل عسكري أجنبي ضد الجمهورية الإسلامية.

 

وأشار “المونيتور” إلى أنه تضمنت الاستراتيجية أيضا أن روسيا تسعى لزيادة نشاطها من خلال أطر مؤسسية مختلفة تشمل الدول العربية من خلال منتدى التعاون بين روسيا والعرب، والوصول للحوار الاستراتيجي مع مجلس التعاون الخليجي وتوسيع التبادل وتطوير شراكات أوسع مع العالم الإسلامي من خلال صفة مراقب في منظمة التعاون الإسلامي.

 

وفي الفصل الثاني من الاستراتيجية تحت عنوان “العالم المعاصر والسياسة الخارجية لروسيا”، حيث تصر موسكو على مفهوم الأمن الموحد وتدين الهياكل المؤسسية الصلبة وتصفها بأنها غير فعالة، وتعتبر قائمة التحالفات العسكرية والسياسية ليست قادرة على مواجهة كل التهديدات والتحديات المعاصرة، خاصة وأنه اليوم الترابط بين الشعوب والدول ازداد بشكل ملحوظ، وأي محاولات لتوفير الأمن والاستقرار في إقليم منفصل لا مستقبل لها.

 

وبالنسبة لموسكو، فإن تنظيم داعش والجماعات المماثلة تعتبر طابع نوعي جديد من التهديد الإرهابي العالمي. ومن وجهة نظر الكرملين يجب إنشاء تحالف دولي واسع لمكافحة الإرهاب على أساس قانوني متين دون التسييس والمعايير المزدوجة التي يجب أن تكون الاتجاه الرئيسي في مكافحة الإرهاب.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.