رفض محمد بن سلمان قيادة النساء للسيارة يكشف تناقض رؤية 2030 مع الواقع

0

 

دعا الملياردير السعودي الأمير إلى إنهاء منع النساء من قيادة السيارات في ، الذي فُرض منذ عدة عقود. ورغم أنه رجل أعمال ومستثمر ولا يشغل منصبا حكوميا رسميا، إلا أنه العضو الأبرز في العائلة المالكة الذي يصرح بوضوح بأن منع النساء من القيادة تمييزي ويجب إنهاؤه.

 

وأضافت منظمة هيومن رايتس ووتش أن دعوة الوليد بن طلال رغم أن ظاهرها يتماشى مع خطة نائب ولي العهد الأمير التنموية التي تعرف باسم “ ″، حيث تعلن الخطة أن الحكومة سوف تستمر في تطوير مواهب النساء، والاستثمار في قدراتهن الإنتاجية وتمكينهن من تعزيز مستقبلهن والمساهمة في تطوير مجتمعنا واقتصادنا. لكن آراء الأمير محمد بن سلمان المعلنة فيما يخص قيادة النساء للسيارات يتناقض مع الرؤية المعلنة ويعكس واقعا مختلفا.

 

واستطردت المنظمة الدولية بأنه ردا على سؤال خلال مؤتمر صحفي في أبريل الماضي حول قيادة لسعوديات للسيارة، أعلن الأمير محمد بن سلمان أن المجتمع السعودي غير مقتنع بقيادة النساء للسيارات، مبررا المنع بالمعايير الاجتماعية السعودية وليس السياسات التي تفرضها الدولة. كما أن مجلس الشورى، وهو هيئة استشارية بدون صلاحيات تشريعية، صوّت مؤخرا ضد توصية مراجعة المنع رسميا.

 

ولفتت هيومن رايتس وواتش إلى أن السعودية هي البلد الوحيد في العالم الذي يمنع النساء من قيادة السيارات. وعندما قادت 47 امرأة موكبا في الرياض خلال شهر نوفمبر 1990 احتجاجا على السياسة الرسمية حول منع النساء من قيادة السيارات، أوقفتهن شرطة المرور واحتجزتهن، وأطلقت سراحهن بعد أن وقع أولياء أمورهن على تصاريح بأن النساء لن يحاولن القيادة مرة أخرى.

 

وفي عام 2011 و2013، تحدّت ناشطات سعوديات علنا المنع عبر حملات منسقة، حيث صورن أنفسهن يقدن سياراتهن في جميع أنحاء البلاد. ومرة أخرى، ألقي القبض على الكثير منهن، واضطررن إلى التصريح رسميا بأنهن سيمتنعن عن القيادة في المستقبل، وبعضهن تمت محاكمته. ولكن خفف الوليد بن طلال من قوة دعوته إلى إنهاء منع القيادة إلى حد ما،  عبر الإصرار على أنه لا يجب السماح للنساء بقيادة السيارات خارج حدود المدينة وأن الرجال ليسوا مجبرين على السماح لقريباتهن بالقيادة. موضحا أنه تكمن أهمية رأيه بأنه يعرف المنع بما هو عليه سياسة حكومية أكثر تقييدا مما يسمح به الشرع وتعاليم الدين. وفي الواقع، يقول الوليد بن طلال إن المنع يعيق قدرة النساء على المشاركة الفعالة في المجتمع والاقتصاد في البلاد.

 

واختتمت هيومن رايتس وواتش بأنه إذا كان محمد بن سلمان جادا في خطط التنمية الاقتصادية وتعزيز مستقبل المرأة، عليه أن يأخذ بمشورة الوليد بن طلال، وألا يتنصل من المسؤولية، ويعمل على وضع حد لجميع أشكال التمييز ضد المرأة، معتبرة أن السماح للنساء بالقيادة قد يمثل نقطة البداية.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.