جيروزاليم بوست: ذوبان الجليد بين مصر وإسرائيل جاء بعد طول انتظار.. وهكذا ساعدنا السيسي بـ”مليار دولار”

0

 

” منذ نحو 40 عاما جاء الرئيس المصري الراحل أنور إلى وبعد هذه الزيارة التاريخية تم توقيع اتفاق السلام، ومنذ ذلك الوقت بدأ الحديث في إسرائيل عن التعاون الأمني الوثيق بين البلدين فيما يتعلق بالحرب ضد في شمال سيناء، حيث أن أكثر حذرا بشأن هذا الموضوع”.

 

وأضافت صحيفة في تقرير ترجمته وطن أن السلام البارد مصطلح ابتدعه خلال السنوات الماضية حسني لوصف العلاقات بين البلدين، حيث كانت لا تظهر أي علامة على ذوبان الجليد على الرغم من وجود قليل من الزيارات خلال عهده، لكن في الآونة الأخيرة مع وصول اختلفت الأمور كثيرا، فأصبح هناك مرة أخرى سفير مصري في إسرائيل بعد أربع سنوات، وسفارة إسرائيل أعيد فتحها في القاهرة, ووزير الخارجية المصري سامح أجرى زيارة رفيعة المستوى إلى إسرائيل مؤخرا. علاوة على ذلك كان يتحدث الى طلاب المدارس الثانوية في مصر، وقال إن معركة إسرائيل في الدفاع عن نفسها لا يمكن أن تفسر على أنها إرهاب.

 

واستطردت الصحيفة الإسرائيلية أنه خلال الأيام القليلة الماضية، أرسلت القاهرة في خطوة غير مسبوقة طائرتين مروحيتين لمكافحة الحرائق المشتعلة في إسرائيل. كما أنه منذ سنوات كان كثير من الإسرائيليين يأملون في الرئيس عبد الفتاح السيسي خيرا في تحسين العلاقات مع تل أبيب.

 

ولكن يبدو الأمر كما لو أن تركيز السيسي تماما على التنمية الاقتصادية في بلاده. وأظهر أنه على استعداد لتعريض نظامه للخطر من خلال قبول الشروط القاسية لصندوق النقد الدولي في مقابل الحصول على قرض تشتد الحاجة إليه بقيمة 12 مليار دولار بعد تعويم الجنيه المصري وفرض ضريبة القيمة المضافة لأول مرة وكذلك إلغاء الدعم عن السلع الأساسية.

 

وأوضحت جيروزاليم بوست أن ارتفاع أسعار السلع تسبب في وجود قدر كبير من السخط، ولكن المظاهرات الحاشدة المتوقعة لم تحدث، حتى أنه بدا للناس أنه لا توجد طريقة أخرى لخروج البلاد من الهاوية، وعلى أثر الصمت لم يتردد السيسي في فتح جبهة أخرى عندما التفت إلى علماء جامعة الأزهر، المؤسسة الأكثر أهمية في العالم السُني، وطالبهم بإصلاح تعاليم والتخلص من الاتجاهات الأكثر تطرفا.

 

واعتبرت الصحيفة الإسرائيلية أن الرئيس السيسي الذي وصفته بالمحاصر عليه أن يذهب خطوة أبعد ويمهد الطريق للتطبيع الذي لن يسهم فقط في تحقيق السلام في المنطقة ولكن سيعود بالنفع على اقتصاديات إسرائيل ومصر، حيث لا تزال أرقام التجارة منخفضة عند حدود 150 مليون دولار في السنة وارتفعت خلال عام 2010، وذلك بفضل اتفاق المناطق الصناعية المؤهلة (الكويز) الذي تم التوصل إليها في عام 2004.

 

ولسنوات عديدة، الإسرائيلية ازدهرت في مصر، حيث ذهب مئات الآلاف من إسرائيل إلى شبه جزيرة سيناء، والبر الرئيسي لرؤية الأهرامات وغيرها من عجائب البلاد، وبذلك دخل الخزانة المصرية أكثر من مليار دولار في أوقات الذروة، وأدى التعاون المثمر في تحقيق صفقات مفيدة تجمع بين مصر وإسرائيل وجلب السياح من أمريكا ومن روسيا. لكن مع تدهور الأوضاع الأمنية والتهديد من الإرهاب تراجعت السياحة.

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.