“تليجراف”: استراتيجية مملكة الصحراء حيال “النفط” فاشلة.. وتجني عواقبها خسارة فادحة

0

” مع حدوث انهيار مالي كبير بسبب النفط في نهاية 2016، أصبح وضع المملكة العربية السعودية صعبا للغاية، لكن الحقيقة أنها تجني ثمار استراتيجيتها التي بدأت في عام 2014، عندما قررت المملكة العربية السعودية إغراق أسواق النفط لخفض الأسعار في محاولة لإفلاس الدول المنتجة للنفط الصخري ذات التكلفة العالية نسبيا في أمريكا الشمالية الذين كانوا يأخذون حصتها في سوق أوبك”.

 

وأضافت صحيفة تليجراف في تقرير ترجمته وطن أنه الآن، مع غيرها من دول الخليج تواجه السعودية العديد من الآلام الدائمة ماليا، وهذا ما دفع الرياض خلال الأسبوع الماضي إلى الموافقة على خفض الإنتاج، والسماح بضخ المزيد من العراق والولايات المتحدة المنتجين للصخر الزيتي، كما وافقت السعودية الآن أن تتحمل الجزء الأكبر من التخفيضات، والحد من إنتاجها الخاص بما يقرب من 5 في المائة.

 

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن العراق تحتاج لحصص الإنتاج العالي لجمع الأموال لمحاربة الإرهابيين. كما أن إيران حصلت على زيادة في الحصة الخاصة بها بسبب حجة طهران أنها تريد استعادة حصتها بعد أن تم استبعادها من الأسواق العالمية بسبب العقوبات التي فرضت عليها لسنوات عديدة، لذا فإنها اليوم تحتاج إلى إعادة بناء حصتها في السوق.

 

وقد أحبطت هذه الصفقة إنتاج أوبك وأنهت الخلافات بين السعودية وإيران حول هذا الأمر. لكن العداوة القديمة، والانقسام بين السُنة والشيعة لا يزال مستمرا. والآن قد وافقت الرياض على تخفيضات كبيرة، في حين أن طهران حصلت على حصص أعلى قليلا من إنتاجها الحالي، وهذا يمثل عملية انتقال سلطة عبر تنازل سعودي لمنافستها الإقليمية.

 

وأكدت تليجراف أن السعودية بالطبع عانت، أكثر من غيرها منذ انهيار أسعار النفط، وفرضت الرياض تخفيضات على الميزانية الخاصة بها ولا يزال العجز في الميزانية يصل إلى 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

 

ومملكة الصحراء اضطرت مؤخرا لبيع جزء من  منشأة الإنتاج الرائدة وهي شركة أرامكو السعودية.

 

واعتبرت الصحيفة البريطانية أن الصفقة الأخيرة التي تم التوصل إليها في اجتماع أوبك تتغلب على عقبات سياسية كبيرة في كل من اليمن وسوريا، حيث تخوض هناك إيران الحروب بالوكالة بشكل فعال ضد المملكة العربية السعودية. وبينما كانت موسكو تساند إيران في كل تلك الصراعات، توافق الآن أيضا على مساعدة السعودية من خلال دعم تخفيضات الإنتاج في أوبك.

 

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن الاستنتاج الأكثر وضوحا والذي يمكن الاستفادة منه في هذه الصفقة هو أن السعودية يائسة، ولهذا السبب قال وزير الطاقة خالد الفالح قبل الاجتماع إن الرياض مستعدة لتحمل ضربة قوية في الإنتاج لإتمام الصفقة. وأوضحت تليجراف أن روسيا التي تعتبر ثالث أكبر احتياطي نقد أجنبي في العالم، لديها ديون وغالبا أن موسكو تريد ضخ المزيد من النفط للحفاظ على الغطاء على الأسعار، لإيذاء السعودية لأغراض جيوستراتيجية أو لأي سبب آخر، لذا فإن الكرملين يستطيع التخلي عن بضعة دولارات من النفط.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.