الرئيسيةتحرر الكلامماهدف زيارة البابا الى الناصرية

ماهدف زيارة البابا الى الناصرية

كشف مصدر حكومي عراقي، عن استمرار التحضيرات لاستقبال بابا الفتيكان في مدينة اور الاثرية، الواقعة في محافظة الناصرية جنوب العراق، هذا كان ابرز عناوين النشرة الإخبارية المعادة التي كنت أتصفحها في الساعة الرابعة بعد حظر التجوال، في ليلة ارق باردة، فارغة متعطشة، إلى فكرة، إلى أغنية، إلى شجار عنيف، إلى حضن دافئ إلى أي شيء يملئ فراغها العظيم، ولم يتوفر غير هذا السؤال الذي يزيد الفارغ لا يملؤه، لكن صدقا ما هدف هذه زيارته المرتقبة إلى العراق؟

هل يريد البابا رقية يأجوج ومأجوج في اور، لكنهم بحسب جورج بوش أنهم متواجدين في بابل ولهذا شن حربه على العراق، أم أن صورة للسيدة مريم عليها السلام، ظهرت في سماء الناصرية يريد التشرف برؤيتها البابا، أو أن تمثالاً للعذراء في “الحبوبي” بكى دماً يريد التبرك به.

أم السبب أكثر سرية، كأن هناك معجزة إلهيه سوف تحصل بحضور البابا، إذ مسيحيو العراق، يدعون بأن اور هي محل ميلاد النبي إبراهيم عليه السلام، حسب رواية في سفر التكوين، في حين كل من الموصل وبلاد الجزيرة ومصر والأتراك يدعون ولادة النبي إبراهيم في مناطقهم.

يا له من نفاق أممي سخيف، هل سوف يتكالبون على هذه الانتساب والصلة بالنبي ابراهيم في زمانه وهو يكسر اصنام قومه، أم سوف يتبرأون منه، على اية حال يبدو أنني قد ذهبت بعيداً في التحليل، اذ قد يكون السبب أعمق بكثير، وان أسباب الزيارة هي بأمر صهيوني يهودي له صلة بإقامة الدولة اليهودية، لكن البابا في عام 2012 أعلن عن زيارة اور لكنه لم يأتي، حقاً أصبحنا نتجنب الحديث عن المؤامرات والتأمر، فشعوبنا تنضح مؤامرات وأعداء خارجيين.

لكن مع هذا وذاك، أيها الشعب العراقي العظيم، إياكم وعدم إساءة الظنون لهذه الزيارة، حتى لو كان أسخفها، بأن حضرة البابا يرغب بتناول السمك المسكوف في الناصرية، او انه جاء ليفصل مشاجرة بين عشائر الناصرية، أو انه جاء “مشايه” مع سني لخطبة علوية من شيوخ الناصرية، أو حتى أن جاء لفك السحر الضائع، الذي يعتقد القساوسة بأنه وراء ما يحصل في العراق منذ آلاف السنوات.

مهلاً لم هذا التهويل والمبالغة في بلد سيادته عارية، ومكانته الدولية مصابه بالشذوذ، يجي بابا يروح دادا تبقى الأمة العربية في الحضيض، فاتحة وخسرانه كما تقول جدتي، فسليماني ليس أفضل من البابا حتى يتجول في العراق بكل حرية، والبابا يمنع من ان يزور مدينة اور التاريخية، فالدار ليست بالضرورة تعود لأهلها، فالأندلس مرت مئات الأعوام، ولم تعود، والقدس منذ عشرات السنوات في حضن اليهود، غيرها الكثير والقادم الكثير، تعسا الشمس أشرقت، لاذهب إلى النوم وأدع البابا يرتب جدول أعماله، متمنياً أن لا يخلف وعده بالزيارة.

اقرأ أيضاً

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأحدث