فعلها ترامب وخسرت كلينتون والكابوس صار حقيقة.. الثورة تخطت حدود الولايات الأمريكية

1

 

” أظهر فرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية بالولايات المتحدة حجم الانتصار الذي حققه المرشح الجمهوري دونالد ترامب ملحقا هزيمة واضحة بالمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.. لقد كان يكفي أن ننظر إلى ما كان يحدث في مقر ترامب الانتخابي الصغير والضيق، ومقر كلينتون المجيد والواسع، وبينما كان ترامب يحافظ على الجهد الكهربائي، أحضرت كلينتون مشاهير المطربين على خشبة المسرح لتشجيع الجمهور. ولكن بعد أن غادر المطربين الجمهور جلس في صمت”.

 

وأضاف موقع “ديبكا” العبري في تقرير ترجمته وطن أن ما حدث بالأمس مفاجأة غير متوقعة، فالشخص الذي كان يراه الكثيرون بمثابة كابوس أصبح حقيقة واقعية، فترامب حقق ما لم يتوقعه أحد، حيث أن صحيفة نيويورك تايمز التي من خلالها يحاول الجميع قراءات التنبؤ حول فرص المرشحين، لم تتوقع أن يتحرك المؤشر طوال الوقت لصالح ترامب، كما لم تكن أي نقطة في التحدث والكتابة، ولا في كل التوقعات أو آراء الخبراء من يقول أن ترامب سيفوز، حتى أن كل وسائل الإعلام واستطلاعات الرأي كانت خاطئة.

 

ولكن الحقيقة تؤكد أن فوز دونالد ترامب في الانتخابات كان مكتوبا بحروف كبيرة على جدار الاقتراع، ولكن رفضت جميع هذه المؤسسات رؤيته وتحولت رؤوسهم وأقلامهم لأبواق تصدح لصالح كلينتون.

 

وأوضح ديبكا أن السبب بسيط جدا، فقد تحدث الجميع عن أن كلينتون ورقة رابحة، لذا شغلت اهتمام كل هذه المؤسسات، وأعطوها الدعم غير المشروط، لا سيما في ظل أنها تمتلك جهاز تنظيمي ضخم، وكميات هائلة من المال، وحظيت بدعم المؤسسات، بينما كان ترامب يعمل بشكل فردي إلى حد كبير، وهو الأمر الذي دفع الناخبين لانتخابه رغبة منهم في رؤية تغيير في النظام السياسي بالولايات المتحدة.

 

وكان دونالد ترامب من الناحية الفنية كمرشح الحزب الجمهوري يمكنه أن يعترض على ذلك. ولكنه تعامل مع الحقيقة التي سطعت في جميع أنحاء الحملة الانتخابية عندما قال إن الحشود الذين توافدوا لحضور اجتماعات حملته الانتخابية في الولايات المتحدة قد أسسوا حركة سياسية جديدة وهي الحركة الشعبية.

 

وأكد ديبكا المقرب من الدوائر الاستخباراتية أنه ليس هناك شك في أن ما حدث ظاهرة سياسية فريدة من نوعها في التاريخ الأمريكي.

 

حيث أن رجل واحد يتحدى وسيلة مالية كبيرة، وعبر موارد الطاقة الشخصية تمكن لمدة 18 شهرا لتولي الحزب المركزي، ووقف وحده على حافة الانتصار في الانتخابات الرئاسية بالولايات المتحدة، والآن تعكس الصورة الجديدة أنه ليس فقط دونالد ترامب سيكون رئيسا للولايات المتحدة وسوف يأتي في 20 يناير المقبل إلى البيت الأبيض، بل إن الرئيس الجديد سيكون له الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ في الولايات المتحدة، وهذا ثورة سياسية تذهب بالجميع إلى الحدود البعيدة خارج  الولايات المتحدة.

 

واستطرد ديبكا أن السؤال المهم الآن ماذا ستكون خطوات ترامب الأولى؟، معتبرا أن الجواب واضح فإنه كما أنه بنى لنفسه بكلتا يديه آلته السياسية المحدودة، فإنه سيضطر إلى البدء في بناء جهازه الرئاسي.

 

وسوف تبدأ هذه الآلية في ملء خط طويل من الوعود التي قطعها ترامب على نفسه أمام الناخبين. فعلى الجبهة الداخلية وعد ترامب ليس فقط بالقضاء على مستنقع الفساد في واشنطن، ولكن أيضا إلغاء جميع الأوامر الرئاسية التي أصدرها الرئيس أوباما حول مجلس النواب وإلغاء خطة أوباما للرعاية الصحية.

 

ثم على ترامب أن يكون ورقة رابحة لإعادة تأهيل الجيش الأمريكي والاقتصاد الأمريكي ليعود إلى النشاط الكامل، وتحسين الظروف المعيشية لعشرات الملايين الذين صوتوا لصالحه، وتعزيز مكانة الولايات المتحدة في العالم.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. رحال يقول

    ان شاء الله بتكون نهاية اميركا على ايدك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.