المونيتور: رغم وصول عون للرئاسة.. التنافس السعودي الإيراني لم ينتهِ وهذا الحوار أغضب بن سلمان من الحريري

” وصل فراغ القيادة الطويل في لبنان إلى نهايته يوم 31 اكتوبر، بعد انتخاب البرلمان الجنرال السابق ميشال عون ليتولى منصب الرئيس الجديد .. حيث تم تعيين الرجل البالغ من العمر 81 عاما بعد أن حصل على دعم اثنين من الكتل الرئيسية، وهما تحالف 8 آذار وقوى 14 آذار بقيادة سعد الحريري، الذي دعما عون ليكون رئيسا للوزراء يوم 3 نوفمبر وتشكيل الحكومة الجديدة. خاصة وأن الصراع السياسي بين الائتلافين أنتج الجمود، لمدة عامين ونصف كانت فيهما لبنان بدون رئيس”.

 

وأضاف موقع المونيتور في تقرير ترجمته وطن أن بعض المراقبين يرى أن إجماع التحالفين حول عون تحول في لبنان حول نقطة محورية جديدة في  التنافس بين إيران والمملكة العربية السعودية، فالرياض تدعم الحريري وحلفائه أما طهران تدعم زعيم حزب الله حسن نصر الله وغيره من تحالف 8 آذار.

 

وفي 26 أكتوبر، قال دبلوماسي سعودي سابق لـ “المونيتور”: هذا هو الأثر المترتب على تغير في العلاقات مع المملكة العربية السعودية، لا سيما مع القيادة الجديدة التي تتعامل مع لبنان بشكل معقول وليس بحماس. وربما هذا جيد للحريري.

 

وأضاف الدبلوماسي السعودي ” لقد حان الوقت بالنسبة للحريري لاتخاذ قراراته بنفسه بعد كل هذه السنوات من الإدمان والاتكاء على المال السعودي، حان الوقت بالنسبة له لاكتساب القوة والعودة إلى قاعدته الشعبية “.

 

وأوضح الموقع البريطاني نقلا عن مصدر لبناني تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته أن كثيرا من التطورات حدثت وراء الكواليس بين نصر الله والحريري, مؤكدا أنه في اجتماع عقد مؤخرا مع نائب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، اشتبك سعد الحريري مع الأمير السعودي بشأن المستقبل السياسي في لبنان، لذا غضب محمد بن سلمان في وقت لاحق بعد سماع الاتفاق بين الحريري وحزب الله على رئاسة عون.. ومنذ ذلك الحين، علاقات الحريري مع المملكة العربية السعودية أصبحت مشوهة.

 

وأضاف المصدر، “إن هذا الاتفاق وبالطبع رئاسة الحكومة، يجب أن ينظر إليها على أنها فرصة للحريري، ولكن في هذه المعادلة، السؤال الرئيسي هو ما إذا كانت إيران قد استفادت من التوافق الجديد في لبنان؟، حيث منذ وقت ليس ببعيد، عون كان هو القائد العسكري خلال الحرب الأهلية اللبنانية، وكان معارضا بشدة للنفوذ السوري.

 

وفي عام 1990، بعد أن حاصرت القوات السورية القصر الرئاسي في لبنان، لجأ إلى السفارة الفرنسية في بيروت. ومن هناك هرب إلى باريس، حيث بقي في المنفى حتى انسحاب القوات السورية من لبنان في أعقاب اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري.

 

وفي تطور لاحق، أصبح عون حليفا لإيران وحزب الله، لذا ينظر للفوز برئاسة عون على أنها انتصار لدمشق والرئيس السوري بشار الأسد.

 

وفي الواقع، كان الساسة الإيرانيين سريعون في الترحيب بانتخاب رئيس لبنان الجديد. فبعد ساعات فقط من فوز عون، أجرى الرئيس الإيراني حسن روحاني محادثة هاتفية معه.

 

كما أعربت كل من لبنان وإيران عن وجود مصلحة في توسيع العلاقات الثنائية.. وهنأ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الشعب اللبناني عبر تويتر بانتخاب عون.

 

وعلاوة على ذلك، وصل ظريف إلى بيروت يوم 7 نوفمبر الحالي وأصبح أول وزير الخارجية يلتقي مع الرئيس عون, وفي الوقت نفسه، قال علي أكبر ولايتي، مستشار السياسة الخارجية لزعيم إيران علي خامنئي لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية 31 أكتوبر إن انتخاب عون كان انتصارا لحزب الله.

 

وعلى النقيض من تسرع المسؤولين الإيرانيين في تهنئة عون وشعب لبنان، ظهرت المملكة العربية السعودية في حاجة إلى المزيد من الوقت لتقييم الوضع واتخاذ قرار بشأن كيفية التعامل مع التغيير الجديد في بيروت.

 

وبالنظر إلى المملكة العربية السعودية تبدو غير راضية عن التغييرات في المشهد السياسي اللبناني.

قد يعجبك أيضاً

تعليقات

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعنا

الأحدث