AlexaMetrics تعرف على قصة الحمار الديمقراطي والفيل الجمهوري لأكبر حزبين أميركيين | وطن يغرد خارج السرب

تعرف على قصة الحمار الديمقراطي والفيل الجمهوري لأكبر حزبين أميركيين

مع اقتراب إسدال الستار على الماراثون الانتخابي للرئاسة الأميركية، الثلاثاء، وقرب تحديد الرئيس الجديد سواء من الحزب الديمقراطي الذي يتخذ “الحمار” شعارا له، أو الحزب الجمهوري الذي يتخذ “الفيل” شعارا، يثير اختيار الحزبين لهذه الرموز الكثير من الحيرة لدى الكثيرين، وهذا ما ستوضحه “وطن”.

 

وعلى الرغم من أن الكثير من دول العالم، يعتبر الحمار رمزًا للغباء والمحدوديّة، إلا أن الأمر مختلف قليلًا في الولايات المتحدة الأميركيّة، إذ تحوّل إلى أيقونة سياسيّة وعلامة تجاريّة تدرّ ملايين الدولارات سنويًا؛ فبعد أن اتخذه الحزب الديمقراطي الأميركي شعارًا له، تحوّل إلى رمز للتمرّد والثورة.

 

وبدأت القصة عام 1828، وذلك عندما اختار المرشح الديمقراطي أندرو جاكسون شعار “لندع الشعب يحكم”، فما كان من منافسه الجمهوري إلا أن وصف شعاره بالمبتذل والرخيص والشعبوي، فقرر جاكسون حينها اختيار رمز “الحمار” لحملته الانتخابيّة في القرى والمدن، وذلك على عكس منافسه الجمهوري الذي أظهر أنّه نخبويّ وبعيد عن هموم الناس.

 

ولم يكن “الحمار” قد تحوّل إلى رمز للحزب الديمقراطي بعد، وظلّ رمزًا لحملة انتخابيّة ليس أكثر، حتّى قررت مجلة “هاربر” الإسبوعيّة عام 1870 رسم كاريكاتير لحمار عنيد وأسود اللون، كرمز للحزب الديمقراطي، ويتصارع مع “فيل” جمهوري مذعور.

%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B1%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D9%84

وعمد رسام الكاريكاتير “توماس ناست”، والذي يعمل لدى المجلة، إلى تحويل الانتخابات إلى رمزين يتصارعان في كاريكاتير؛ الحمار الديمقراطي مقابل الفيل الجمهوري. ومنذ ذلك الوقت تحوّل الرمز الانتخابي البسيط إلى رمز حزبي مثيرًا للفخر، حتّى أصبح الديمقراطيّون ينظّمون المسابقات لرسم أفضل بورتريه للحمار الديمقراطي، وإطلاق صورته في معظم الشعارات الانتخابيّة.

 

في عام 1860، كانت الولايات المتحدة الأميركيّة شبه قارّة مقسّمة بين الشمال والجنوب، وذلك بسبب اختلاف الآراء ووجهات النظر حول قضية تحرير العبيد، حتّى قرر الرئيس “إبراهام لينكولن” خوض الانتخابات في تلك السنة، للتقليل من حدة الانقسام، وأملًا في توحيد البلاد.

 

وظهر رمز “الفيل” للمرة الأولى في دعاية انتخابيّة للينكولن، لكنّه لم يتحوّل إلى شعار سياسي للجمهوريين إلا عام 1870، وذلك بعد أن قر رسام الكاريكاتير ت”وماس ناست” التعبير عن تذمره وغضبه، بسبب ابتعاد الحزب الجمهوري عن قيمه الليبراليّة، واختصر الحزب برسمه لفيل ضخم مذعور يحطّم كل ما تطؤه قدماه، وكتب على جسمه ‘الصوت الجمهوري’.

 

وعلى الرغم من عدم وضوح سبب اختيار ناست لرمز الفيل، والذي قد يكون بسبب ضخامة حجمه وذعره. إلا أنّه استطاع تحويل هذا الحيوان الضخم إلى شعار سياسي للحزب، وارتباطه على مدى العصور بالحزب الجمهوري.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *