“نيويورك تايمز”: السيسي حاكم مستبد وقمعي يحاول اقناع المصريين أن الحل بيده وهو لا يملك شيئا

0

“اتخذت خطوة مهمة نحو إنقاذ اقتصادها من عندما قررت يوم الخميس الماضي بتحرير سعر الصرف للجنيه، مما يمهد الطريق للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، ولكن ما زال هناك الكثير يتعين على حكومة عبد الفتاح القيام به لإنقاذ البلاد من كارثة اقتصادية صعبة، حيث تتأرجح منذ ثورة 25 يناير 2011، التي دمرت إلى حد كبير السياحة وبشرت بسنوات من عدم الاستقرار السياسي”. وفق ما ذكرت صحيفة .

 

وأضافت الصحيفة الأمريكية في تقرير ترجمته وطن أنه نتيجة توسع الأزمة الاقتصادية كان هناك نقص في العملة الأجنبية، مما اضطر الكثير من المصريين لشراء الدولار في السوق السوداء، وانخفاض الواردات من كل شيء بدءا من السكر وصولا إلى السيارات وأدى ذلك إلى تسريح العمال في بعض الشركات.

 

ولفتت الصحيفة في تقريرها إلى أنه بعد تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي السلطة في عام 2013، قدمت المملكة العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة مليارات الدولارات من المساعدات التي أنقذت مصر من الانهيار الاقتصادي، ولكن الوضع الاقتصادي المتردي اضطر السيسي الذي يخشى الاضطرابات الشعبية للتوجه نحو تنفيذ إصلاحات هيكلية كشرط لإقراضه.

 

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن السيسي، جنرال سابق أصبح حاكم مستبد وقمعي، وليس لديه شيء من الخبرات الاقتصادية أو الشجاعة السياسية. لكن هناك عدة عوامل أدت إلى مزيد من التدهور الاقتصادي، وارتفع انتقاد حكومته وضغوط من الولايات المتحدة مما زاد الوضع تعقيدا. وحتى مع ذلك، قال إنه ينتظر حتى الآن قبول الصفقة التي تمت الموافقة عليها مبدئيا من صندوق النقد في أغسطس الماضي.

 

وقبل تعويم، قرر البنك المركزي المصري تخفيض قيمة العملة المحلية بنسبة 50 في المئة، وهو تحرك سيعيد المستوى التجاري إلى نقطة البداية في نهاية المطاف.

 

وقد تم تصميم هذه الخطوة للقضاء على السوق السوداء، التي اختلست الأموال من النظام المصرفي. وألغت أيضا الدعم عن الوقود حيث سبق وأن قدمت مصر  العديد من المتطلبات التي اشترطها صندوق النقد الدولي بما فيها ضريبة القيمة المضافة، والحد من الإعانات.

 

ورحب صندوق النقد بتحرير سعر الصرف للعملة المصرية، وقال إن النظام الجديد يعني أن الناس سوف تكون على استعداد لبيع الدولار فضلا عن شرائه، وسيتم ضخ المزيد من الأموال في من خلال جذب الاستثمارات الأجنبية وتشجيع السياحة والصادرات.

 

ولكن كما اعترف طارق عامر، رئيس البنك المركزي المصري، الخميس، أن الأمر سوف يستغرق حوالي سنة ونصف حتى يتم رؤية التغييرات في الاقتصاد نتيجة لهذا القرار.

 

وأكدت نيويورك تايمز أنه من غير الواضح ما إذا كان يمكن للمصريين الفقراء التشبث كل هذا الوقت بدعم الحكومة، حيث أن أسعار العديد من المواد الغذائية المدعومة، بما في ذلك الخبز والسكر والأرز وزيت الطهي ارتفعت.

 

كما أن التضخم في جميع المجالات هو بالفعل وصل عند أعلى مستوياته منذ سبع سنوات، وبلغ نحو 15 في المئة، وأسعار المواد الغذائية أصبحت أعلى من ذلك. والمزيد من الغضب والحرمان يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات شعبية واسعة ومواصلة فرض ضرائب على هذا البلد الذي شهد اضطرابات هائلة، بما في ذلك الإطاحة بالرئيس حسني في عام 2011 والإطاحة بخليفته محمد من جماعة الإخوان المسلمين بعد ذلك بعامين.

 

واختتمت الصحيفة الأمريكية تقريرها بأن السيسي والقادة المصريين الآخرين يحاولون أن يقنعوا الناس بأن لديهم خطة يمكن أن تؤدي إلى إنقاذ الاقتصاد دون الأضرار بالفقراء. وعلى نطاق أوسع يدعي السيسي أنه يضع مصر على طريق النهضة، بحيث يتم توفير فرص عمل لملايين الشباب المصريين.

 

وجذب الاستثمارات الأجنبية للمساعدة في نقل ما يقرب من سبعة ملايين عامل من الحكومة إلى القطاع الخاص؛ وتقليص دور الجيش في الاقتصاد؛ وتطوير النظام السياسي الذي يعيشه المصريين العاديين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More