“رويترز”: أزمة السكر تفصيلة بسيطة في سياسات السيسي الاقتصادية

0

قال البقال المصريّ بكر عاطف الذي يبيع إنه منذ استولت السلطات على الأسهم في الشهر الماضي، فإنّ هناك اقتصادية متنامية تغضب المصريين وتثير المخاوف من الاحتجاجات في الشوارع.

 

وأضاف أن الحكومة تأتي وتأخذ أي كمية تجدها حتى لو كنت أبيع فقط 10 كيلو غراما، “وربما في مرة أخرى سيتم إغلاق متجري حتى لو لم أفعل شيئا خاطئا”.

 

وأوضحت “” في تقرير ترجمته وطن أن المصريين يحبون السكر، ويضعون ملاعق كبيرة على كوب من الشاي. والسكر يباع في محلات السوبر ماركت كجزء من برنامج المساعدات الغذائية المخصصة للفقراء. لكن الضجة العامة على نقص السكر دفعت الحكومة لاكتساح البلاد، وصادرت المواد من شركات تتهمها باكتناز السكر. وأضافت الوكالة البريطانية أن السكر هو أحدث سلعة حيوية تسبب أزمة في هذا العام. والخلاف بشأن أن أكبر دولة مستوردة للقمح في العالم غير قادرة على الحصول على الإمدادات التي تحتاج إليها في السوق العالمية يتزايد، في حين أن الخلاف حول الأسعار يتسبب في نقص الأرز على الرغم من وجود محصول وفير في البلاد.

 

واستطردت “رويترز” أن أزمة السكر تثير تساؤلات حول إدارة الرئيس عبد الفتاح للاقتصاد حيث تسعى حكومته للحصول على بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي.

 

ومن المتوقع أن يكون مزيد من التقشف كشرط للحصول على القرض، وكذلك زيادة الضرائب والأسعار، مما أثار مخاوف من تكرار احتجاجات الشوارع التي دفعت اثنين من أسلافه على التنازل عن منصبهما. كما خفضت أزمة العملة الواردات وتسبب ذلك في أن مناطق واسعة يسيطر عليها رجال الأعمال للاستيلاء على ما يصل. ولكن في حين أن نقص الدولارات خفض الواردات بشكل عام، يقول التجار وأصحاب محلات البقالة كانت أزمة السكر ذاتية نتيجة مباشرة لاستيلاء الدولة على احتياطيات السكر وشبكة التوزيع في وقت سابق من هذا العام.

 

ويقول التجار إنه على الرغم من وجود امدادات وفيرة في مخازن الحكومة إلا أنه ببساطة لا يوجد السكر في المخازن حيث يمكن للمصريين العاديين شرائه.

 

وأضافوا أن الحكومة تشتبه في أن التجار هم الذين يكتنزون السكر ولكنه في الواقع الحكومة هي التي تكتز الأسهم. وتستهلك مصر 3 ملايين طن من السكر سنويا ولكن تنتج ما يزيد قليلا عن 2 مليون طن، وظهرت الأزمة من قبل الحكومة وخاصة مع تراجع واردات شراؤها ما بين يوليو وأكتوبر.

 

ويقول التجار إن الأزمة بدأت في أغسطس، عندما داهمت وزارة التموين مصانع السكر في البلاد وصادرت 250 ألف طن وهي معظم الاحتياطيات التي يحتفظ بها القطاع الخاص لتأمين الإمدادات اللازمة لمنافذ الأغذية المدعومة.

 

وتزامن ذلك مع ارتفاع الأسعار في سوق السكر الدولي في حين أن الانخفاض السريع في قيمة الجنيه المصري وزيادة استيراد التعرفة بنسبة 20٪ لحماية المنتجين المحليين لم يشجع المستوردين من القطاع الخاص على الشراء بالكميات المعتادة.

 

ومع واردات القطاع الخاص المنخفضة ووجود أسهم تحت سيطرة الحكومة، ارتفعت الأسعار، وبقيت الرفوف خالية من السكر وبدأ الحديث عن أزمة تهيمن على وسائل الإعلام المحلية قبل دعوات للاحتجاج يوم 11 نوفمبر بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.