مصادر مطلعة: النظام في عزلة محلية ودولية كبيرة و6 أشهر ويرحل السيسي عن حكم مصر!

0

قبل أكثر من 6 أشهر بأيام قليلة، وبينما كنت أتجول في إحدى المدن التونسية، تقابلت صدفة مع أحد الصحفيين المصريين المقيمين في والعاملين في حقل الإعلام، ومع أنني لا أعرف الرجل ولا يعرفني إلا أن صحيفة كانت الخيط الذي دفع زميلنا إلى جذب أطراف الحديث معي.

 

بعد أخذ ورد وحديث عن أوضاع الإعلام التونسي وتقييم الزميل المصري لعدد من الصحف والصحفيين التونسيين، سألته عن أوضاع الإعلام المصري وتقييمه لما يكتب على صفحات الصحف الكبرى على غرار الأهرام واليوم السابع والمصري اليوم وغيرها، فأجابني مشكورا، حيث أبدى إعجابه بالخط التحريري العام للمصري اليوم أسلوبا وكتابة في كل ما يتعلق بالأوضاع في إلا بطبيعة الحال الذات الرئاسية والعسكرية المقدسة، مقابل إبداء غضبه عن ضحك الصحف الأخرى على ذقون المصريين.

 

لم يقف الأمر عند هذا الحد، فبعد أن أنهى الزميل، تقييمه للإعلام المصري، كشف لي عن غضبه وألمه مما يحدث على المستوى السياسي والإقتصادي والإجتماعي الذي تمر به البلاد في ظل حكم الرئيس ، ثم ختم حديثه بالقول “السيسي مازال في عمره السياسي فقط 6 أشهر”.

 

صديقنا الصحفي المصري الذي لم يكن إخوانيا ولا ليبراليا بل شيوعيا مفتخرا بشيوعيته، كان غاضبا جدا على ما وصلت إليه مصر قبل 6 أشهر، ولا نظن أن موقفه قد تغير اليوم وأصبح راض ومن المطبلين للسيسي، فالأوضاع ازدادت سوءا خلال الفترة الراهنة، والمواد الحياتية الضرورية أصبحت شحيحة وأزمة التي ضربت البلاد مؤخرا أبرز دليل على ذلك.

 

وفي شهر مارس الماضي، أكد لي مصدر إعلامي مطّلع أنّ الرئيس السيسي في عزلة محلّيّة ودوليّة كبيرة وذلك على خلفيّة سياساته المتّبعة وخاصّة فيما يتعلّق بـ“الجانب الإقتصادي”، مضيفا أن “المصريّين في وضع اقتصادي حرج خاصّة مع انخفاض قيمة الجنيه وشحّ الموارد الماليّة الداخليّة والخارجيّة بسبب تخلّي حلفاء السيسي عنه وهو ما ينذر ربّما بكارثة اجتماعيّة”.

 

استحضارنا لحديث الزميلين في هذا الوقت تحديدا، جاء بسبب دعوات بعض رموز المعارضة المصرية للتظاهر وإسقاط النظام يوم 11 نوفمبر الجاري، وإن كنا نؤكد أن تقارب التواريخ ليس أكثر من صدفة إلا أننا نعلم كما يعلم النظام المصري أن ثوران البركان الشعبي ليس أكثر من مسألة وقت، وهذا الثوران لن تحركه أحزاب إسلامية أو شيوعية أو ليبرالية، وإنما ستحركه المجاعة والظلم والمحسوبية والفساد وفتح البلاد لمن هب ودب لإذلال المصريين.

 

مصر اليوم ليست مصر البارحة ولا مصر جمال عبد الناصر وأنور السادات وحسني مبارك ومحمد مرسي، إنما هي مصر جديدة قوامها الظلم والقمع والفساد أساس الدمار، فلم يترك النظام الحالي معارضا إلا وقمعه وأذاقه من شتى العذاب المعنوي والمادي أصنافا وألوانا، وذلك بفضل رضاء المجتمع الدولي عنه وصمته على ما يحدث داخليا لعدم إغضاب إسرائيل أقرب حلفاء السيسي اليوم.

 

في النهاية، يجب أن يعلم النظام المصري وحاشيته أن ساعة غضب الشعوب لن تعلمها مخابراتهم ولا وشاتهم ولا عيونهم في كل مكان، فمن ينوي التظاهر وإسقاط النظام وتغيير الواقع المرير لن يعلن عن 11 نوفمبر أّو 45 ديسمبر موعدا للتجمع والتظاهر، بل سيخرج فجأة ومن دون سابق إنذار إلى الشوارع للمطالبة بالعيش الكريم والعدل والمساواة ومحاربة الفساد مهما كان الثمن المقدم لأجل تحقيق ذلك.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.