“واللا”: ترشيح عون انتصار للمعركة الدينية والسياسية الإيرانية الشيعية ضد السعودية

1

“أعلن أكبر خصم سياسي لحزب الله، بشكل مفاجئ أنه يدعم المرشح الرئاسي . والآن من المتوقع أن يعلن البرلمان الموافقة على تعيين عون ووضع حدا لأزمة الشغور الرئاسي، ولكن على حساب التنازل عن السلطة للشيعية”.

 

وأوضح موقع العبري في تقرير ترجمته وطن أنه من المقرر وضع نهاية للأزمة اللبنانية مع تصويت البرلمان غدا (الأثنين) ميشال عون، الحليف المسيحي لحزب الله رئيسا للبنان.

 

ويأتي ذلك بعد مرور نحو سنتين ونصف على اضطراب النظام السياسي وهو الأمر الذي أدى إلى الأزمة التي تفاقمت وأوقفت عمل البرلمان ومعظم مؤسسات الحكومة. خاصة وأنه على مدار عامين ونصف العام، اجتمع البرلمان 45 مرة لانتخاب رئيس للبلاد، ولكن في كل مرة فشل في الحصول على أغلبية الثلثين المطلوبة من 128 من أعضاء مجلس النواب.

 

ويعود ذلك جزئيا لعون وتياره المعروف باسم “التيار الوطني الحر”، وكذلك حلفائه من ، الذين كانوا يقاطعون هذه الاجتماعات في الفترة السابقة. لكن الآن، التصويت يعتبر عملية محسومة ومنتهية بفضل توقع اكتمال النصاب وذلك أساسا بسبب التغيير في موقف رئيس حزب “تيار المستقبل” سعد الحريري، الذي أعلن دعمه لميشال عون.

 

وأكد موقع واللا أن الرسالة الأخيرة الصادرة عن الحريري مفاجئة إلى حد كبير نظرا لحقيقة أنه يعتبر منافس قوي لحزب الله. ووفقا لمحكمة العدل الدولية، كانت المنظمة الشيعية التي يقودها المسئولة عن اغتيال والده، رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في فبراير 2005.

 

ووفقا لتقارير مختلفة، تغيير موقف سعد الحريري جاء بعد اتفاق سري مع عون وحلفائه، ليتم تعيينه رئيسا للوزراء. وقد خدم سعد الحريري رئيسا للوزراء، ولكن بعد مرور أقل من عامين في منصبه، في يناير 2011، اضطر إلى الاستقالة بعد أن ترك وزراء حزب الله الحكومة. وبسبب تهديدات بالقتل ذهب للعيش في الخارج، خاصة في فرنسا.

 

في الأسبوع الماضي، أوضح الحريري أنه قرر دعم عون لوضع حد للشلل السياسي في البلاد، الذي قضى على الاقتصاد. ومع ذلك، بعض من الفصائل والسياسيين السنة الآخرين لم يعجبهم إعلان الحريري الأخير، ويرون أن سعد الحريري يدعم الفريق المتميز من حزب الله وإيران، وانتقدوا بشدة قرار الحريري الأخير.

 

وأبرز النقاد أشرف ريفي، يحاول الآن وضع نفسه بأنه ممثل السُنة في في الوقت الذي حاول الحريري قبل عام قيادة اقتراح لتسوية أزمة الشغور الرئاسي في بحيث يتم تعيين سليمان فرنجية رئيسا للبلاد، ويعتبر أيضا تابعا لحزب الله. لكن المنظمة الشيعية تمسكت بموقفها وطالبت بتعيين ميشال عون ورفضت تقديم تنازلات عن ذلك.

 

وميشال عون يبلغ من العمر ما يقرب من 82 عاما، وكان يعتبر عدوا لدودا لسوريا وقاد القتال ضد الجيش السوري في لبنان في أواخر ثمانينات القرن الماضي. وفي نهاية الحرب اضطر إلى الفرار إلى السفارة الفرنسية في بيروت، ومن هناك إلى باريس. وعاش في المنفى لمدة 14 عاما وقدم للسلام مع سوريا بعد أن سحبت قواتها من لبنان بعد اغتيال رفيق الحريري. ومنذ ذلك الوقت أصبح قريبا جدا من حزب الله.

 

واختتم موقع واللا أن تعيين عون رئيسا للبنان يمثل انتصارا كبيرا للمعركة الدينية والسياسية الإيرانية الشيعية ضد المملكة العربية فيما يتعلق بمستقبل لبنان.

 

وكان الحريري وحلفاؤه السعوديين حاولوا باستمرار وقف تمدد النفوذ الشيعي المتزايد في البلاد، ولكن دون نجاح يذكر. وهو ما اضطر الحريري إلى الاعتراف بتفوق الدولة الإيرانية بقراره الأخير.

 

قد يعجبك ايضا
  1. ابوغانم يقول

    السعودية لن يكون لها دور في لبنان مادام رجالها هناك نعاج عند الخواريف الايرانية في لبنان؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.