بعد عام على حادثة الطائرة الروسية.. السياحة المصرية في طي النسيان والتجار يتصفحون “الفيسبوك”

0

“بعد انفجار الطائرة الروسية التي كانت تقل السياح في ، لا زالت معارض تؤكد فشل مهمة الانتعاش في أكبر دولة عربية تتصارع مع أزمة اقتصادية شاقة. حيث في خان الخليل، وهو سوق تاريخي في القاهرة أصبح اليوم خاليا من السياح.  وفق تقرير نشرته صحيفة ” ”.

 

ويقول أصحاب المتاجر المخصصة لبيع الملابس والتحف الأثرية أنهم يمضون الآن أيامهم في تصفح الفيسبوك… ويقول أمجد  البالغ من العمر 45 عاما وهو يجلس أمام متجره، ومطرزة زي الرقص الشرقي تتعلق فوق رأسه “ليس لدي أي شيء آخر للقيام به”.

 

وأضافت الصحيفة الاسرائيلية في تقرير ترجمته وطن أنه في 31 أكتوبر 2015 تم تفجير طائرة سياحية روسية وقتل كل ركابها البالغ عددهم 224 شخصا كانوا على متنها بعد إقلاعها من منتجع البحر الأحمر في شرم الشيخ. وردت على ذلك بإلغاء جميع الرحلات الجوية إلى مصر، وجاء هذا القرار تزامنا مع  إلغاء أيضا رحلاتها إلى مدينة شرم الشيخ، مما قضي على قطاع السياحة الذي تعرض للضرب بالفعل بسبب الاضطرابات التالية لثورة عام 2011.

 

ويشكل مواطني روسيا وبريطانيا نحو 40 في المئة من السياح الأجانب القادمين إلى مصر. وقد تفاقم انخفاض عائدات السياحة، وهي المصدر الرئيسي للعملة الصعبة الأجنبية، مما أدى إلى نقص في مصر وضرب بدوره الواردات. وعزا مسؤولون حكوميون هذه الاضطرابات إلى مؤامرة خارجية تستهدف الاقتصاد المصري.

 

“لا يوجد الآن السياح الأجانب”، هكذا قال أمجد وهو أب لخمسة أطفال. مؤكدا أن الإنفاق من قبل السياح المصريين لا يغطي المصاريف اليومية. فالكافيتريات والبازار والمطاعم فارغة باستثناء بعض الأسر المصرية والطلاب. ورغم أنه زار عدد قليل من السياح ساحة مسجد الحسين مجاور، ولكن معظمهم عاد من دون شراء أي هدايا تذكارية.

 

وقال عبد الرحمن، وهو بائع في متجر كبير متخصص في الفوانيس والثريات الفضة: لقد ماتت السياحة تماما. فعائلة من السياح الأوروبيين يدخلون المحل اليوم ويناقشون في الاسعار لشراء مصباح صغير ومن الممكن أن ينتهي الأمر بمغادرتهم دون شيء، وأضاف أن عدد من السياح الذين يأتون دائما لا يشترون أي شيء، وهذا يضطرنا إلى إطفاء النور لإنقاذ فاتورة الكهرباء.

 

ولفتت تايمز أوف إسرائيل أن السياحة وفرت نحو 20 في المئة من احتياجات العملات الأجنبية في مصر. وفي فبراير الماضي، قال رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل في التلفزيون الحكومي إن البلاد فقدت بالفعل ما يصل إلى 1.3 مليار دولار منذ كارثة الطائرة الروسية، ولكن حقيقة الأمر أنه حتى قبل وقوع كارثة الطائرة الروسية، كانت صناعة السياحة قد تضررت بشدة.

 

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أنه في يونيو 2015، أحبطت الشرطة تفجير انتحاري بالقرب من معبد الكرنك الشهير في الأقصر التي تعتبر واحدة من أكثر الوجهات السياحية في مصر. وفي سبتمبر من نفس العام، قتل ثمانية مكسيكيين عن طريق الخطأ من قبل قوات الأمن في الصحراء الغربية. وفي العام الماضي، انخفضت أعداد السياح إلى أكثر من النصف، فالإيرادات التي بلغت 6.3 مليون دولار، كانت 15 مليون دولار في عام 2010. وانخفض عدد السياح من روسيا إلى 2.3 مليون، بدلا من 3.1 مليون في عام 2014.

 

وتهدف الحكومة المصرية إلى جذب 20 مليون سائح، مع عائدات قدرها 26 مليار دولار بحلول عام 2020، من خلال حملة دولية لتشجيع السياحة في مصر وتطوير المواقع السياحية. وتقول السلطات المصرية إنها في حالة حرب على الإرهاب منذ الإطاحة العسكرية بالرئيس محمد في عام 2013. ورغم أن الرئيس عبد الفتاح ، قائد الجيش السابق، تعهد باستعادة النظام، ولكن استمرت الهجمات، خاصة في شبه جزيرة سيناء.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.