افتتاح مزاد شراء أصوات الناخبين في الكويت بـ” 2000 ” دولار أمريكي!

0

مع انتهاء اليوم الرابع للترشح في الانتخابات مجلس الأمة الكويتي، فتح بعض المرشحين مزاد بيع الأصوات فى إحدى الدوائر، بواقع 650 ديناراً للصوت الواحد، ما يعادل نحو ألفي دولار أمريكي تقريبًا، مع توقعات بأن تسجل الأسعار أرقامًا قياسية وصولًا إلى ألف دينار في انتخابات 2016، مع احتدام المنافسة بين المرشحين، علمًا بأن سقف الأسعار في انتخابات 2013 لم يتجاوز 350 دينارًا.

 

وربط أحد خبراء الانتخابات الظهور المبكر للمال السياسي في الانتخابات الحالية بالصراعات السياسية على الوصول إلى الكرسي الأخضر في قاعة عبدالله السالم “مقر مجلس الأمة”، بين أعضاء المجلس المنحل والأعضاء القدامى، الذين تخلى معظمهم عن قرار المقاطعة، وإن بقي هناك مقاطعون.

 

وأشار إلى أنه لا يمكن عزل الانتخابات الكويتية الحالية عن الظروف الجيوسياسية في المنطقة، وهو ما أشار إليه صراحة مرسوم حل المجلس السابق.
على صعيد متصل، قال عضو لجنة المشاريع العليا في الموسوعة الفقهية، والمشرف على إصدار سلسلة مجموع فتاوى الأوقاف الشيخ عبدالله نجيب سالم لـ “إيلاف”: “إن المقصد الأساسي للانتخابات اختيار الأمة لأفضل كفاءاتها العلمية والدينية والاجتماعية، لتقوم بتمثيلها في مجلس الأمة، الذي يقوم بدور تشريعي ورقابي في المجتمع”.

 

وأضاف: “لما كان بيع أصوات الناخبين وشراؤها يؤديان إلى تسلط الأغنياء القادرين على دفع الأموال، أو السياسيين اللاعبين بأموال المجتمع (المال السياسي)، وبالتالي إفراغ العملية الانتخابية من مضمونها، واستغلال مشتري الأصوات لمناصبهم النيابية في مصالحهم الشخصية أو التجارية أو مصالح من موّلهم، شكل هذا باب شر واسعاً يوصل إلى الاستبداد وخراب المجتمعات”.

 

وتابع: “لذلك أقول إن الناخب أمام خيارين في الانتخابات، إما أن ينتخب من يرى فيه تحقيق مصلحة الدين والأمة والناخب، أو أن يمتنع عن انتخاب المرشح الفاسد الضعيف المنتفع، أو أن يبيع صوته لمن يدفع أكثر، فهذه خيانة للأمانة الوطنية وبيع للضمير وإفساد للانتخابات ومصالح الدين والدنيا، وليس للناخب أن يتعلل بحاجته إلى المال، كما إنه ليس للمرشح أن يتعلل بحاجته إلى النجاح، فتلك دعاوى باطلة، لا قيمة لها شرعًا”.
من جانبه، قال عضو اللجنة الشرعية للوقف الجعفري الشيخ أحمد حسين إن بيع وشراء الأصوات محرم ومجرّم، وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، وكل الشرائع السماوية والأخلاقية، التي تحض على النزاهة، وتدعو إلى وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

 

ودعا الناخبين إلى اختيار الأنفع والأصلح بعيدًا عن التنفيع والفساد والمال السياسي، مضيفًا: “على كل مواطن أن ينأى بنفسه عن الممارسات، التي تخلّ بنزاهة العملية الانتخابية، وإختيار الشخص المناسب لإعتلاء مقعد مجلس الأمة، باعتبارها مهمة خطيرة تتعلق بحياة المواطن ومستقبل أبنائه”.

 

وأضاف: “على كل ناخب أن يضع مستقبل أولاده وأحفاده، ومستقبل الكويت نصب عينيه، وهو ذاهب ليصوّت في الانتخابات، وألا يختار فاسدًا أو طائفيًا أو عنصريًا أو من يعيش حالة اللاوعي السياسي، وأن يختار من يقدم كل ماهو إيجابي إلى البلاد، وليس الصراخ والجدل العقيم، والقادر على مواجهة الحكومة في كل ما يضر بالشعب، ويدعمها في كل ما هو خير.

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.