وزير المالية الأسبق حسين الديماسي: تونس أفلست واتحاد الشغل يقود البلاد إلى الهاوية

1

أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة إياد الدهماني أنّ المؤشرات المالية للبلاد خطيرة، مُضيفا أنّه كان من المتوقع أن يكون العجز في حدود 3 آلاف مليار سنة 2016 إلا أنه بلغ للأسف 6 آلاف مليار.

 

كما شدّد الدهماني بالقول على أن كتلة الأجور تمثل 75 بالمائة من مداخيل الدولة ولا “يبقى شيء للتنمية”.

 

وأعرب الخبير الإقتصادي والمالي ووزير المالية الأسبق عن عدم استغرابه لهذه المعطيات والأرقام بخصوص ميزانية الدولة، معتبرا أن المشكل الكبير لهذه السنة هو الصعوبات الكبيرة التي اعترضت مسألة تعبئة الإقتراض وخاصة من القروض الخارجية وهو ما لم يؤخذ بالإعتبار في مشروع ميزانية 2016 الذي يقول إن الدولة ستجبر على اقتراض ما قيمته 4.5 مليار دينار من الخارج وفق تعبيره.

 

وأضاف الديماسي لموقع “الجمهورية” أن المشكل هو أن الحكومة وإلى أواخر شهر جوان/يونيو الماضي استطاعت فقط أن تقوم بتعبئة 1.1 مليار في وقت كانت تحتاج فيه إلى تعبئة 4.4 أو 4.6 مليار، وهو ما أدّى بطبيعة الحال إلى تفاقم العجز الذي يعتبر مسألة خطيرة جدا.

 

وحول انعكاسات هذا العجز المالي على أجور الموظفين في الدولة خاصة في ظلّ دعوة إلى ضرورة الإسراع في الزيادة فيها، اعتبر الديماسي انّه من باب الإنتحار الدعوة إلى هذه المسألة خاصة من قبل أطراف يجدر بها أن تتحمّل المسؤولية في أخذ القرارات التي تراعي ما تعيش البلاد على وقعه من أزمات اقتصادية بالجملة.

 

وشدّد الديماسي على أنه وفي صورة رضوخ الحكومة للإتحاد والموافقة على الزيادة في الأجور في هذا الظرف الحالي سيعتبر هذا “انتحارا” لها، مرجّحا في المقابل لجوء الحكومة إلى التخفيض في الأجور إذا استمر الوضع على ما هو عليه الآن.

 

كما وجّه حسين الديماسي رسالة شديدة اللهجة إلى الإتحاد العام التونسي للشغل قال فيها إنّ الإتحاد “إذا كان يسعى إلى الدفاع عن “الشقف” -توصيفا لمطالبته بالزيادة في الأجور- دون أخذ الإعتبار ما تمر به البلاد فإنّه للأسف سيخسر “السلعة والشقف” خاصة إذا استمر في التمسك بمواقفه الهستيرية خلال الأشهر القادمة.

 

وحذّر الخبير الإقتصادي التونسي ووزير المالية الأسبق من مغبّة الأوضاع الإقتصادية التي وصلت لها البلاد، وذلك بقوله إنّ “وصلت إلى الإفلاس”.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. خالدي الزكراوي يقول

    تونس في حاجة اكيدة للافلاس … لعلّ فيه خير كثير للشعب .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.