تماشيا مع الدعوة التي وجهها الإعلامي المصري المقرب من النظام ورئيس مجلس إدارة وتحرير صحيفة “”، بضرورة منع من يريد أن يؤدي للمرة الثانية، بزعم توفير أكثر من 6 مليارات جنيه للبلد، أفردت ثاليوم السابع” في عددها الصادر، الأربعاء، تقريرا عرضت من خلاله آراء فقهية واقتصادية تدعم مقترح رئيس تحريرها، الذي يبدو أنه أصدره بناء على تعليمات مسبقة من بعض الأجهزة السيادية المصرية.

 

ونقلت الصحيفة عن الدكتور خالد عمران أمين الفتوي بـ”” المصرية، قوله إن تكرار الحج والعمرة بعد أدائهما أول مرة من باب النوافل، مضيفا: “علمنا الشرع أن فضائل الأعمال ونوافلها درجات وأن ما يعم نفعه علي الناس أكثر ثوابا وأقرب مما يقتصر نفعه علي بعض الأفراد، والحج بعد الحج والعمرة بعد العمرة مما يرجع ثوابها ونفعها إلي مؤديها دون غيره، فإن كان في الاستمرار فيها ضرر يعود علي عموم الناس كما هو حاصل كان حريا أن نخاطب كل من يرجو رضا الله وينشد الثواب أن يقدم ما فيه خير العباد والبلاد”.

 

وفي تدعيم مبتغاه، ضرب عمران مثلا عن أحد الصالحين، قائلا: “وكما كان هذا نهج الصالحين من أمثال عبد الله بن المبارك الذي رجع عن تكرار الحج لأجل تفريج كربة عن محتاجة للمال، وقال أحمد بن حنبل: “يَضَعُهَا – يعني الصدقة – فِي أَكْبَادِ جَائِعَةٍ أَحَبُّ إلَي – أي من حج النافلة”.

 

ونقلت الصحيفة لتدعيم رأيها، عن الدكتور عمر حمروش، أمين سر بالبرلمان، أنه يمكن أن يقتصر المصريون علي حجة واحدة وهي حجة الفريضة، وتكون عمرة واحدة كسنة، وعليه أن ينتبه بعد ذلك إلي المشاركة المجتمعية، معتبرا أن الجائع أولي بالصدقات من بيت الله الحرام إذا كان الأمر يراد به التكرار في الحج والعمرة.

 

وفي نفس السياق المراد، قالت الدكتورة آمنة نصير عضو، إن من أدي فريضة الحج أو العمرة مرة واحدة فهي تكفيه: “عليه أن يحول البوصلة النفسية بأن ما يدفعة في تكراره للعمرة يجعل منه جزءا لعلاج مريض لا يجد العلاج”.

 

وأضافت نصير في تصريحاتها للصحيفة: “الرسول لم يحج إلا مرة واحدة.. أنا مش فاهمة ليه إدمان لهذا الكم من العمرات.. بعتبره نوع غير رشيد، من يكرر العمرة كل عام يمكنه أن يتعبد بالقيم الأخلاقية أي يكون صادقا وأمينا ولا يغش ولا يخدع”.

 

ونقلت الصحيفة عن النائب محمود الصعيدي، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، تأكيده على أهمية عدم تكرار الحج والعمرة، مشيرا إلي أن هذا الأمر سيوفر علي مليارات تساهم في خدمة المجتمع وبناء الدولة، مؤكدا على  ضرورة استغلال الأموال التي يتم صرفها في تكرار أداء العمرة والحج في الأعمال الخيرية وفي المشروعات القومية التي تفيد الوطن خلال المرحلة المقبلة.