مفاجأة هآرتس: السادات خاض حرب أكتوبر تنفيذا لرغبة آل سعود

3

” إن تاريخ الحروب في كثير من الحالات يتعرض للتغيير أو الإلغاء أو حتى التأجيل، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بعملية كبيرة”-هذا ما قالته صحيفة “” الاسرائيلية, وفي عام 1973، كانت تعرف أن هناك قرار سياسي بإشعال الحرب، لا سيما وأن أنور الرئيس الصري انذاك كان قد هدد أن يفعل ذلك لمدة ثلاث سنوات.

 

وأضافت الصحيفة في تقرير ترجمته وطن أن أبرز العسكريين الذين لهم دور كبير في الحرب هما اثنين من كبار ضباط الجيش، رئيس الأركان الراحل سعد الدين وقائد العمليات محمد ، الذي عين رئيسا لهيئة الأركان بعد رحيل الشاذلي، مؤكدة أن الأثنين خلقا روحا جديدة، أقل انهزامية وترددا في الجيش المصري خلال تلك الفترة.

 

وأوضحت هآرتس أن الاعتبارات التي كانت أمام الرئيس المصري الراحل أنور السادات هي التي جعلته يخوض الحرب، خاصة الوضع السياسي والأمني في صعيد وتردي الوضع الاقتصادي في البلاد، وعلاقة القاهرة مع واشنطن، ورغبة المملكة العربية لضرب النفط الغربي، وكذلك بالتنسيق مع حافظ ، الرغبة في توريد جميع أنواع الأسلحة من مواردها الخاصة. كل هذه التطورات جعلت تقديم موعد الحرب ضرورة ملحة.

 

وأضافت الصحيفة أن المصريون حددوا ثلاثة مواقيت لاندلاع الحرب هي أشهر أغسطس وسبتمبر وأكتوبر، حيث يوجد فيها ثمانية أعياد دينية يهودية، بينهم ثلاثة في هم يوم الغفران، وعيد العرش وعيد سخمات التوراة، فضلا عن أنه في أكتوبر كان مقرر عقد الانتخابات الإسرائيلية، هذا بالإضافة إلى أن أكتوبر فيه طقس مريح، وليال طويلة ويمكن أن يتم الكشف عن كل شيء مع القمر، والبحر مريح للعمليات، والخلاصة أنه لا يوجد موعد أفضل من أكتوبر.

 

واستطردت هآرتس أنه بعد ذلك تم التواصل مع وفي يوم 23 أغسطس، اقترح الجانبين موعدين للحرب هما في الفترة من 7-11 سبتمبر، أو 5-10 أكتوبر. وبعد انتهاء فترة التدريبات التي استمرت أسبوعين طبقا لتقييمات الشاذلي، أدرك مخططو الحرب أنه ستبدأ الحرب في 5 أكتوبر أو قرب ذلك التاريخ، وفي يوم 29 أغسطس، اتفق السادات والأسد أن الحرب سوف تبدأ يوم 6 أكتوبر.

 

ولفتت الصحيفة إلى أنه مع نهاية شهر سبتمبر، وقبل أيام من اندلاع الحرب أبلغ ملك الأردن رئيسة الوزراء الإسرائيلية في ذلك الوقت غولدا مائير أن هناك استنفار على الجبهة السورية وأنه من غير المرجح أن دمشق سوف تذهب إلى الحرب من دون مصر، وبعد يومين من هذه الرسالة. وفي 17 سبتمبر؛ قال الشاذلي للرئيس الجزائري هواري بومدين أن المعركة ستقع في غضون ثلاثة أشهر. وفي اليوم التالي زار الشاذلي المغرب والتقى مع الملك الحسن وطلب منه أن يرسل سفينة في 1 أكتوبر إلى ميناء الإسكندرية لتعزيز الجيش المصري، لكن الملك المغربي قال إنه يمكن فعل ذلك مع بداية نوفمبر، وهنا لم يجد الشاذلي مفرا من الإفصاح عن موعد الحرب بشكل واضح.

 

وطبقا لما كشف عنه العميل أشرف مروان فإن السادات ظل حتى اللحظة الأخيرة لاندلاع الحرب متشككا ولديه استعداد كبير للتراجع والامتناع عن بدء الحرب، خاصة وأنه قبلها طلب الأسد أن يكون موعد الحرب 8 أكتوبر، واختلف الطرفان حول موعد بدء الحرب بين الثانية ظهرا والسادسة صباحا.

 

ونقلت الصحيفة عن نائب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، الجنرال فيرنون والترز أنه “في نهاية مايو 1973 كان لدينا إشارات لدى وكالة المخابرات المركزية أن مصر وسوريا سوف تخرجا إلى الحرب ضد إسرائيل، لكن لم نكن نعرف الموعد المحدد لبدء العملية”.

قد يعجبك ايضا
3 تعليقات
  1. عز الدين المعايطة يقول

    الصحيح و دون مزايدة،أنها كانت “حرب تحريك” و هو توصيف الراحل العقيد القذافي ،و كان مُوفقاً و أكثر دقة و موضوعية – رغم شطحاته البئيسة الكثيرة – و أيضاً بشهادة آخر ما تم الكشف عليه من وثائق،أن حرب اكتوبر عام 1973 كانت حرب “تــحــريـــك” للمياه الراكدة منذ 1967 ،و فيها تم إحراز ربع نصر في البداية و في نهايتها عندما توقفت الحرب،صارت أراضي مصرية أخرى تحت الإحتلال …الطريف في هذه “الحرب التحريكية” أن وزير الخارجية الأمريكي آنئذ و اليهودي الأمريكي هنري كيسنغر كان المُخطط الرئيسي لهذا “التحريك”…و بمقتضى نتائجها الكارثية كانت “أم الدنيا” أول من إعترف بدويلة الإحتلال اليهودي في فلسطين المُغتصبة، تبعتها مملكة آل هاشم في الأردن و من بعدهما إعتراف”الختيار” عرفات بإسرائيل ،الذي كان قد تعِب من “المقاومة”!!! …و كان يستعجل في دخول غزة “دخول الفاتحين” !!!…هذا “الإستعجال أودى به أخيراً أن يموت مسموماً في مقره بـالمقاطعة”…

    – الظاهر أن نَفَسَ “مقاومي” منظمة “فَتْخْ” كان قصيراً،و تعبوا سريعاً ،و أرادوا أن يرتاحوا من “وجع الدماغ” نهائياً عام 2004،بالمقابل أبان مجاهدو و مقاومو غزة و الضفة الغربية المحتلة و أراضي فلسطين 48 أنهم ذوو نفس طويل…و طوروا أساليب و وسائل جديدة لمقاومة الإحتلال الإسرائيلي أظهرت نجاعتها و تميُزها.

    و في ذلك ينطبق على “الفتخاوية” القابعين في “المقاطعة” ،المثل الفلسطيني :

    – قالوا للقردة اتبرقعي يا قبيحه….. قالت وجهي متعود على الفضيحة!!!…

  2. من فصط حلب يقول

    هذا الخبر يأتي من اسرائيل لتلميع صورة آل سعود،التي اصبحت سوداء لاغلب المواطنين العرب،الوثائق التي كشفت في ويكيليكس اوضحت وبشكل واضح جدا،ان السعودية لم تكن تعلم بخبر الحرب،وكانت ضد هذه الحرب في الاساس،واما عن توقيف الملك فيصل عن ضخ النفط للعالم،فهذه من الكذبات الكبيرة التي تم الكشف عنها في تلك الوثائق،ال سعود لم تكن يوما اسرائيل عدوة لهم ولن تكون،الان يتبادلون المعلومات الاستخبارية والسعودية تشتري الاسلحة والتكنولوجية من اسرائيل،ويتبادلون اللقاءات العلنية والسرية،وبعد كل هذا يآتي خبر من اسرائيل يقول ان السعودية هي التي كانت وراء حرب تشرين،ولا استغرب ان يأتي خبر اخر يقول ان السعودية هي من تقود العالم العربي للقضاء على اسرائيل.ولكن ارفق هنا دلائل واضحة ومن ال سعود نفسهم تدل على خياناتهم منذ زمن بعيد وهل ليس بجديد عليهم.اليكم الرابط http://www.almqaal.com/?p=2928

  3. نسمة الحرية يقول

    يا أخي السعودية متى كان لها شأن في هذه الأمة ,,,,؟؟؟؟ هي تنفذ وهي صاغرة … الصهيوني كيسنجر هو الذي دبر وخطط أما السادات نفذ وهو منفوش الأوداج ,,, ووعد المصريين بالعسل والمن والسلوى واستنزف العالم بأموال لم يحلم بها وتسربت هذه الأموال الى الحسابات السرية الى بعض المصريين ,,,وزاد المصري الفقير فقرا واتسعت رقعة الفقر وزادت أعداد لقب الملياريدرات بمصر بشكل لم يسبق له مثيل .
    ان اسطبل داوود لاحظوا الاسم هو اساس الكارثة ومنح الهاشمي وعرفات صك براءة لكي يسيروا على دربه … كانت خطة الصهاينة النقود هي السلاح الأجدى للعربي لكي يسير وراءه مثل المنوم…وقد كان ……………………….
    مصر تدعي بأنها فقدت الكثير من خيراتها لقاء حمايتها ودفاعها عن فلسطين ,,, والنتيجة التي لا يخطؤها عين وعقل بأها باعت فلسطين وقبضت ثمنها وكانت هذه الأموال هي أكبر رشوة تاريخية قدمت للمجحوم السادات ,,
    وانتقلت زعامة مصر الممجوجة الى زعامة السعودية الكارثية فأضاعت العراق وسورية وليبيا وها هي تغوص في مستنقع اليمن …
    وبدون تردد أعلن بأن ما يحل بمصر هو لعنة فلسطين ….. وزادت بالعصر الحديث اللعنات العراقية والتي ساهم المعلول الغير مبارك لتدمير العراق ولكي يقبض الثمن ويحل ازمته المالية المزمنة لأن مال السحت ليس به خير ولا بركة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.